التجمع العربى للقوميين الجدد
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

التجمع العربى للقوميين الجدد
هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

التجمع العربى للقوميين الجدد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

التجمع العربى للقوميين الجدد

ثقافى اجتماعى سياسى يهتم بالقضايا العربيه ويعمل على حماية الهوية العربيه وقوميتها.
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخولصفحة الفيس بوك
Like/Tweet/+1
المواضيع الأخيرة
»  حكاية ثورة
مــدن تاريخية Empty04/02/18, 07:07 pm من طرف الشاعر منصر فلاح

» (((( خـطـة الشـيـطـان! ))))
مــدن تاريخية Empty20/10/17, 05:32 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» (ذكراللـه): أن سيدنا موسي مصري!
مــدن تاريخية Empty20/10/17, 05:29 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» نكـشـف أسـرار خطـيـرة جـداً مـمنـوعـة مـن التـداول: لخـفـايـا ما يـحـدث لمصـر والعـرب!الآن
مــدن تاريخية Empty05/09/17, 02:46 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» مفاجأة:أن العرب واليهود من أصل مصري فرعوني!واسرار مخطط إبادة شعب مصر عطشاً!
مــدن تاريخية Empty19/07/17, 09:13 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» اسرار خطيرة جداً لمخطط إبادة 93 مليون مصري أو تشتتهم لتدمير المنطقة!
مــدن تاريخية Empty19/07/17, 09:03 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» #دورة #التخلص من #النفايات_الطبية والمواد الخطرة وطرق الوقاية منها
مــدن تاريخية Empty07/03/17, 04:06 pm من طرف منة الله على

» فتوحات الجيش المصرى فى عهد محمد على باشا
مــدن تاريخية Empty04/03/17, 03:56 pm من طرف شجرة الدر

» في ذكرى ميلاد محمد علي باشا ٤ مارس ١٨٦٩
مــدن تاريخية Empty04/03/17, 03:39 pm من طرف شجرة الدر

» ذكرى ميلاد محمد على باشا ( بانى مصر الحديثة )
مــدن تاريخية Empty04/03/17, 03:36 pm من طرف شجرة الدر

» أمتي هل لك بين الأمم؟
مــدن تاريخية Empty24/01/17, 06:33 pm من طرف الشاعر منصر فلاح

» تَسَابِيْحُ ٱلماء.
مــدن تاريخية Empty24/01/17, 02:37 pm من طرف الشاعر منصر فلاح

» حـسـن الـخـلـق
مــدن تاريخية Empty15/01/17, 01:13 pm من طرف صمود العز

» إشاعة الفاحشة
مــدن تاريخية Empty15/01/17, 01:12 pm من طرف صمود العز

» هكذا فقدنا القمم .... عندما غابت القيم
مــدن تاريخية Empty15/01/17, 01:10 pm من طرف صمود العز


 

 مــدن تاريخية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 01:32 am

إستانبول

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة إستانبول في الجزء الأوربي من تركيا، فوق مدينة «القسطنطينية» الرومانية القديمة، وهي ذات طابع جغرافي فريد، إذ يحدها من الشمال "البحر الأسود"، ومن الشرق "بحر مرمرة"، ومن الجنوب "بحر إيجة"، ومن الغرب شريط ضيق من الأرض متصل بقارة أوروبا. وترجع أهمية هذا الموقع إلى أنه يجعل إستانبول أحد أهم نقاط الاتصال بين قارة آسيا وقارة أوروبا، وأنها تُعَدّ من أحصن المواقع الاستراتيجية في العالم، كما أنها تعد مفتاح أوروبا من الشرق.

إستانبول عبر التاريخ:

دخلت مدينة "إسلام بول" التاريخ الإسلامي والعالمي لتحل محل مدينة "القسطنطينية" الرومانية القديمة منذ فتحها السلطان محمد الفاتح سنة (857هـ) فغير اسمها إلى "إسلام بول" ثم حرفت إلى إستانبول بعد ذلك، وقام السلطان محمد الفاتح بتغيير الكثير من معالم المدينة الرومانية القديمة فحول كنيسة "آيا صوفيا" إلى مسجد كبير، وقام ببناء مسجد عند ضريح الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه، وبعد ذلك أصبح تنصيب السلاطين يتم عند هذا المسجد.

واستمرت إستانبول في دورها التاريخي كحاضرة لدولة الخلافة العثمانية إلى أن انتقلت العاصمة من إستانبول إلى "أنقرة" وسط "الأناضول" سنة (1923م)، وبرغم ذلك فما زالت تعيش المدينة ماضيها المتألق وذكريات مجدها الغابر وظلت قلب تركيا الثقافي والاقتصادي.

إستانبول.. معالم وآثار:

1- قلعة روميلي حصار: وهي القلعة التي بناها السلطان محمد الفاتح تمهيدًا لفتح القسطنطينية ولإحكام الحصار حولها، وتعد قلعة روميلي حصار من أهم معالم مدينة إستانبول التاريخية، وتتميز القلعة التي تطل على مضيق "البوسفور" بأسوارها وأبراجها العالية.

2- مسجد آيا صوفيا: بعد أن تم فتح القسطنطينية سنة (857هـ)، وقام السلطان محمد الفاتح بتحويل كنيسة «آيا صوفيا» إلى مسجد بعد أن أقام لها أربع مآذن، وظل مسجد آيا صوفيا من أبرز معالم إستانبول إلى أن جاء مصطفى كمال أتاتورك وحوّل المسجد إلى متحف!!

3- قصر "طوبقابي": بناه السلطان محمد الفاتح بعد فتح القسطنطينية، وكان قصر "طوبقابي" مقر حكم آل عثمان لفترة طويلة، وحوله بيوت الوزراء والأصدقاء والعسكر، وتحول قصر "طوبقابي" الآن إلى متحف يضم مجموعة من أهم الآثار الإسلامية، وبه مقتنيات من كافة أنحاء العالم الإسلامي، وفي هذا المتحف يوجد «مصحف عثمان» وهو أول مصحف مدون بالخط الكوفي، وبردة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي أهداها للشاعر كعب بن زهير، ومجموعة كبيرة من اللوحات والنقوش والزخارف والسيوف واللآلئ المحلى بها الخناجر والعروش والتي تظهر جميعًا روعة الفن الإسلامي الذي يفتن السياح الذين يزورون المتحف.

4- جسر البوسفور: وهو أشهر جسر في العالم؛ فهو الوحيد الذي يربط بين قارتين، وهو رابع أطول جسر في العالم، وهو عمل هندسي كبير يرتفع فوق سطح الماء (64) مترًا ليسمح بمرور أعلى البواخر وأكبر الناقلات.

5- جامع السليمانية: يقع في منطقة السليمانية وهو من روائع فن العمارة الإسلامية، ولقد تفوق المسجد في بنائه وتصميمه على «آيا صوفيا» رائعة العمارة البيزنطية، حيث يمتاز بسعته وارتفاعه، وتفرده بالمآذن الأربع، وقد صمم المبنى المهندس المعماري الشهير سنان الذي يعتبر من عظماء مصممي العمارة الإسلامية.

6- المكتبة السليمانية: وهي واحدة من أكبر المكتبات في العالم الإسلامي، أنشأها السلطان العثماني سليمان القانوني سنة (957هـ/1550م)، وصمم مبنى المكتبة المعماري الشهير سنان، ويتبع المكتبة السليمانية الرئيسية المنسوبة إلى السلطان سليمان عدد من المكتبات الخاصة التي أنشأها أفراد.

ويبلغ عدد ما تحتويه المكتبة السليمانية من كتب مخطوطة ومطبوعة (98955) كتابًا، منها (64267) مخطوطة معظمها باللغة العربية، والباقي بالفارسية والتركية. هذا مع العلم بأن نظام حصر المخطوطات وإحصائها لا يذكر النسخ المكررة للكتاب الواحد.

وقسم الفهارس في المكتبة أنشئ في نهاية سنة (1979م)، ومقره السليمانية، وهو يضم ثلاثة فروع: فرع لفهرسة المخطوطات العربية، والثاني للتركية، والثالث للفارسية.



أصفهان

الموقع الجغرافي:

تقع أصفهان في وسط هضبة إيران، وتبتعد عن العاصمة طهرانلي (700 كم) باتجاه الجنوب، وهي من كبريات مدن إيران. تمتاز بطيب الهواء، وتربتها من أصح ترب الأرض، ومناخها معتدل.وأصفهان قديمة العهد، لهج بذكرها المسافرون، وأشاد بها المعجبون؛ لصحة هوائها وخلوها من جميع الهوام. وما أبلغ كلمة الحجاج فيها لأحد ولاته: "قد وليتك بلدة حجرها الكحل، وذبابها النحل، وحشيشها الزغفران". وقال الشاعر:

لسْتُ آسى من أصفهان على شيء

سوى مائها الرحيق الزلال

ونسيم الصبا ومنخرق الريح

وجوّ صاف على كل حال

ولها الزعفران والعسل الماذي

والصافنات تحت الجلال

أصفهان في التاريخ:

قديمًا كانت مدينة أصفهان بالموضع المعروف بـ "جي"، وهو الآن يعرف بشهرستان وبالمدينة.

ـ ولما سار "بختنصر" وأخذ بيت المقدس وسبى أهلها، حمل معه يهودها وأنزلهم أصبهان؛ فبنوا لهم في طرف من مدينة "جي" محلةً ونزلوها؛ وسميت اليهودية.

ـ وقد فُتحت أصبهان زمن عمر بن الخطاب في سنة (19هـ) بعد فتح نهاوند، فتحها عبد الله بن عبد الله بن عتبان، وكان على مقدمة جيشه عبد الله بن ورقاء الرياحي، وفي "فتوح البلدان" ذكر البلاذري أن فتح أصفهان ورساتيقها كان في حدود سنة (23هـ أو 24هـ).

وفي سنة (1593م) اتخذ عباس الصفوي الأول أصفهان عاصمة له بدلاً من "قزوين".

وهي من أعظم المدن التجارية والصناعية في البلاد، وأهم صناعاتها المواد الغذائية ومواد البناء والأقمشة والمنسوجات الصوفية.

أهم المعالم والآثار:

في أصبهان العديد من الأسواق والقصور التاريخية، والعديد من الآثار الإسلامية والمساجد التاريخية الأثرية، وللبعض منها مآذن تعود إلى أكثر من خمسمائة عام، وأشهرها:

ـ مئذنة سرابان: التي يعود تاريخ بنائها البديع بنقوشها وفسيفسائها وأصباغها إلى القرن الرابع عشر الميلادي.

ـ قصر الشاه عباس الصفوي الأول: بناه يوم اتخذ أصفهان عاصمة لملكه بدلاً من قزوين سنة (1593م).

ـ مسجد الشاه الكبير: وهو من أجمل المساجد في العالم.

ـ مسجد الإمام علي بن أبي طالب: ويعود بناؤه إلى القرن الحادي عشر للميلاد.

من أعلام أصفهان:

وقد خرج من أصفهان جماعة من أهل العلم والأدب والحديث - ما لم يخرج مثله من مدينة من المدن، منهم: أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب "الأغاني"، والحافظ الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن مهران صاحب تصنيف "حلية الأولياء" المتوفى سنة (430هـ)، وأبو منصور حسين بن طاهر بن زيلة الأصفهاني، اختصر "الشفاء" لابن سينا، وشرح رسالة "حي بن يقظان"، ومات سنة (450هـ) ، والراغب الأصفهاني أبو القاسم حسين صاحب كتاب "محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء البلغاء"، ومات سنة (565هـ).



الإسكندرية

الموقع الجغرافي:

يكتسب الموقع الجغرافي للإسكندرية أهمية كبرى؛ فهي أحد أهم المنافذ البحرية المطلة على البحر المتوسط، وقد أكسبها هذا الموقع مناخًا متميزًا عن باقي أقطار مصر، كما جعلها عرضة للغزوات البحرية في عصورها المختلفة، وقد وصفها ابن بطوطة بقوله: (هي الثغر المحروس، والقطر المأنوس).

من تاريخ الإسكندرية:

ـ في سنة (20 هـ/641م) افتتح عمرو بن العاص حصن "بابليون" فانفتح أمامه الطريق إلى الإسكندرية، وسار إليها في ربيع الأول سنة (20هـ)، وفتحها الله للمسلمين بعد حصار دام (14) شهراً. واهتم ولاة الإسكندرية المسلمون في العصرين الأمُوي والعباسي بتحصين ساحلها بالأربطة واعتبروها دار رباط؛ لأنها معرضة للهجوم من البحر، وكان ميناؤها أصلح مواني مصر لنزول العدو، واهتم الولاة كذلك ببناء عدد من المساجد فيها، ومنها: مسجد موسى عليه السلام، ومسجد الخضر، ومسجد سليمان أو مسجد الرحمة.

ـ واهتم المسلمون بالإسكندرية كأهم قاعدة بحرية فبنوا فيها دارًا لصناعة السفن.

ـ وفي العصر الأيوبي اهتم صلاح الدين الأيوبي اهتمامًا كبيرًا بالإسكندرية؛ فاهتم بعمارتها وتحصين أسوارها وتمكين دفاعاتها البرية والبحرية، وأنشأ صلاح الدين فيها مدرسة وبيمارستانًا (أي مستشفى) ودارًا للمغاربة.

- وشهدت الإسكندرية أزهى عصورها الإسلامية في العصر المملوكي، وقد بُنِيَ في هذا العصر أكثر من ثلاثة أرباع آثار الإسكندرية التي ما زالت قائمة إلى الآن، وخاصة ما بناه الناصر محمد بن قلاوون وخلفاؤه، وأيضًا القلعة الشهيرة التي بناها السلطان قايتباي.

الحركة العلمية في الإسكندرية:

كانت الإسكندرية قبل الفتح الإسلامي من أكبر مراكز الثقافتين اليونانية والرومانية، وبرغم انصراف الناس عن دراسة الفلسفة اليونانية بعد الفتح إلا أن الإسكندرية ظلت تحتل مركزها الثقافي العالمي طوال العصور الإسلامية؛ فقد نبغ فيها العديد من العلماء الذين تعلموا في المدارس التي بنيت في تلك العصور، ففي الطب نبغ سعيد بن نوفل وسعيد بن البطريق، وقد أسهم البيمارستان الذي بناه صلاح الدين في ازدهار العلوم الطبية وغيرها من العلوم التي كانت تدرس بمدرسة صلاح الدين، وفي العصر المملوكي نبغ في الطب عبد الواحد بن اللوز المغربي. وفي الهندسة والفلسفة والعلوم العقلية نبغ الرشيد بن الزبير الأسواني وأبو المكارم بن عامر بن فتوح المهندس، وفي علم الفلك نبغ ابن الشاطر الفلكي في العصر المملوكي. وكانت الإسكندرية منذ العصر الفاطمي ملتقى علماء المغرب والأندلس والمشرق على السواء ونذكر منهم: أبا الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن نادر الميورقي، وأبا عبد الله محمد بن مسلم بن محمد القرشي المزري الصقلي، وأبا بكر الطرطوشي، وعبد الرحمن بن أبي بكر بن عتيق.

ـ وكانت الدراسة في العلوم الشرعية والعربية على نظام الحلقات العلمية في مساجد وجوامع الإسكندرية قديمها وحديثها.

من معالم الإسكندرية:

ـ الأبواب: ومن أهم أبوابها "باب الزهري"، و"باب الخوخة"، و"باب المندب".

- القلاع: من أهمها "قلعة قايتباي" التي أقامها الملك الأشرف قايتباي سنة (882هـ). وقلعة "السلسلة" التي بناها السلطان الناصر بن قلاوون. بالإضافة إلى مجموعة من الأبراج الشهيرة التي بُنيت في العصر المملوكي، ومنها: البرج الشرقي، وبرج ضرغام، وبرج باب السندرة، وبرج باب الزهري.

ـ المساجد: من أهمها الجامع الشرقي المعروف بجامع العطارين، وقد شيد سنة (1669م).

المدارس: المدرسة الخلاصية التي بناها عابد بن خلاص.

المدرسة النابلسية: بناها الشيخ جمال الدين النابلسي.

مدرستا الفخر وابن جامعة: وقد أنشأهما عبد اللطيف التكريتي.



البصرة

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة البصرة على مسيرة (300) ميل إلى الجنوب الشرقي من بغداد.

ـ ومدينة البصرة متصلة بالخيلج الفارسي؛ حيث تقع عند دلتا نهري دجلة والفرات.

ـ وسميت البصرة بهذا الاسم؛ لأنه كان فيها حجارة رخوة، والبصرة هي الحجارة الرخوة، ويقال: إن البصرة مأخوذة من كلمة (بس راه) الفارسية، ومعناها المكان ذو الطرق الكثيرة والذي تتشعب منه أماكن مختلفة.

تاريخ البصرة:

ـ أَسَّس مدينة البصرة الصحابي والقائد المسلم عُتْبَة بن غزوان - رضي الله عنه - سنة (16هـ/637م) بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ـ وحينما مات عُتبة بن غزوان وَلَّى الخليفة عمر بن الخطاب المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - على البصرة، ثم عزله وولَّى مكانه أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه، وفي ولايته شبَّ حريق بالبصرة أتى على أكثر بيوتها.

ـ ولما ولي عثمان بن عفان - رضي الله عنه - الخلافة في آخر سنة (23هـ) أقر أبا موسى الأشعري عليها حتى سنة (29هـ) ثم عين مكانه ابن خاله عبد الله بن عامر، وكان ميمون النقيبة كثير المناقب، وقام بفتوحات عظيمة في بلاد الفرس أزال بها دولتهم ولم تقم لهم بعدها قائمة.

ـ وفي عهد الدولة الأموية، اهتم معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - بالبصرة كما اهتم بها من أتى بعده من خلفاء بني أمية، وذلك بسبب موقعها الممتاز.

ـ وقد بلغت مدينة البصرة أوج ازدهارها في العصر العباسي، حيث كانت مركزًا تجاريًا هامًا، كما ازدهرت الحياة العقلية في البصرة إلى جانب تقدمها الاقتصادي، فكانت المكتبات العامة، والمساجد أسمى ما يتوق إليه الأهالي في حياتهم.

ـ ومنذ العصر العباسي الثاني في القرن الثالث الهجري أخذ رخاء هذه المدينة يغيب، حيث تعرضت البصرة لعدة ثورات أهمها: ثورة الزنج سنة (257هـ) التي ألحقت أضرارًا بالغة بالمدينة، وهجوم القرامطة سنة (311هـ) الذين قاموا بنهب المدينة والفتك بأهلها.

ـ وفي سنة (656هـ) غزا المغول البصرة وقاموا بإحراقها، وتدمير مبانيها.

ـ وفي سنة (941هـ) انتقلت البصرة إلى أيدي الأتراك بعد أن سقطت في يد السلطان سليمان الأول.

ـ وفي سنة (1190هـ) شن الصفيون غارات على البصرة، حتى تمكنوا من الاستيلاء عليها، والتنكيل بأهلها.

ـ وفي سنة (1193هـ) ارتد الصفيون عن البصرة بعد أن تعاونت على طردهم الجيوش العثمانية مع القبائل العربية الساكنة في المنطقة، وبقيت البصرة خاضعة للخلافة العثمانية حتى بداية الحرب العالمية الأولى.

ـ وفي أوائل الحرب العالمية الأولى احتل الإنجليز البصرة، كما لعبت البصرة في الحرب العالمية الثانية دورًا مهمًا؛ فقد كانت قاعدة للحلفاء يرسلون منها البترول والعتاد إلى روسيا.

ـ وقد نالت البصرة استقلالها ضمن دولة العراق في منتصف القرن العشرين الميلادي.

أهم آثار البصرة ومعالمها:

ـ مسجد أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه: الذي بني سنة (16هـ)، ويقع في البصرة القديمة التي تبعد (14كم) عن البصرة الحديثة.

ـ وجامع المقام: وهو من أكبر مساجد البصرة، ويقع في منطقة العشار، ويمتاز بنقوشه العربية الجميلة المكسوة بالفسيفساء والتي تغطي قبته ومئذنته.

ـ وسوق النحاسين: التي يوجد بالبصرة القديمة.

ـ ومن أهم أعلام البصرة: أبو الأسود الدؤلي المتوفى سنة (69هـ)، والحسن البصري المتوفى سنة (110هـ)، ومحمد بن سيرين المتوفى سنة (110هـ)، والخليل بن أحمد واضع علم العروض المتوفى سنة (160هـ)، والجاحظ أحد أعلام الأدب العربي المتوفى سنة (225هـ)، وأبو الحسن الأشعري مؤسس المذهب الأشعري المتوفى سنة (324هـ).



الخليل

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة الخليل في دولة فلسطين، وتبعد حوالي (30) كم غربًا من مدينة القدس، وحوالي (22) كم إلى الجنوب من بيت لحم.

ـ وقد وصفها الرحالة ابن بطوطة بقوله: (هي مدينة صغيرة المساحة كبيرة المقدار، مشرقة الأنوار، حسنة المنظر، عجيبة المخبر، في بطن وادٍ، ومسجدها أنيق الصنعة، محكم العمل، بديع الحسن، سامي الارتفاع مبني بالصخر المنحوت، في أحد أركانه صخرة، طول أحد أقطارها (37) شبرًا، وفي داخل المسجد الغار المكرم المقدس، فيه قبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب - صلوات الله على نبينا وعليهم - ويقابلها قبور أزواجهم، وكان هناك مسلك إلى الغار المبارك، وهو الآن مسدود.

تاريخ الخليل:

ـ لقد استمدت الخليل اسمها من صفة سيدنا إبراهيم (خليل الرحمن) - عليه السلام - والذي قدِم إليها في حوالي سنة (1700) قبل الميلاد.

وكانت تسمى قديمًا قرية "أربع" نسبة إلى مؤسسها أربع العربي الكنعاني.

ـ وحينما توفيت السيدة سارة زوجة إبراهيم - عليه السلام - دفنها في مغارة "المكفيلة"، ومعناها المغارة المزدوجة، كما دُفن سيدنا إبراهيم في نفس المغارة، وبعده تُوفي ابنه إسحاق ثم يعقوب وأزواجهما، ودفنوا جميعًا بجواره عليه السلام.

ـ وفي العهد الروماني أُقيمت كنيسة على مقبرة إبراهيم - عليه السلام - وعائلته إلا أن الفرس هدموها سنة (614 م) وبقيت كذلك إلى أن دخلها العرب المسلمون.

ـ وقد سقطت مدينة الخليل في أيدي الفرنجة سنة (1099 م) إبَّان الحروب الصليبية.

ـ واستطاع صلاح الدين الأيوبي استردادها من أيدي الصليبيين إثر موقعة حطين سنة (1187 م).

ـ وفي سنة (656هـ/ 1258م) أغار المغول على مدينة الخليل بعدما دمروا بغداد، غير أن انتصارات "قطز" في عين جالوت سنة (658هـ/ 1260م) وضعت حدًا نهائيًا لتلك الغارات.

ـ وفي عصر الدولة المملوكية اهتم المماليك خلال فترة حكمهم التي استمرت ثلاثة قرون اهتمامًا كبيرًا بمدينة الخليل، والحرم الإبراهيمي على وجه الخصوص.

ـ وقد سيطر العثمانيون على الشام ومدينة الخليل بعد معركة "مرج دابق" سنة (1517م)، واستمر حكمهم أربعة قرون، حتى جاء الاحتلال البريطاني لفلسطين سنة (1917م - 1948م) ومكّن اليهود من فلسطين.

ـ وقد استولى اليهود على نصف مساحة الخليل بعد نكبة (1948م) وإعلان تقسيم فلسطين.

ـ وبعد هزيمة يونيه (1967م) استولى اليهود على مدينة الخليل وما حولها من قرى (وهي 35 قرية كبيرة، و109 قرى صغيرة).

ـ ومازال اليهود إلى الآن مسيطرين على مدينة الخليل، إلى أن يأذن الله - عز وجل - بخروجهم منها.

أهم آثار ومعالم مدينة الخليل:

ـ مسجد الحرم الإبراهيمي: ويبلغ طول ضلع السور المحاط به (198) قدمًا، وعرضه (112) قدمًا، أما ارتفاعه فيصل إلى (40) قدمًا، والأحجار التي يتكون منها ضخمة جدًا يصل طول بعضها إلى سبعة أمتار، وارتفاعه إلى مترين.

ـ قبور بعض الأنبياء: حيث دفن إبراهيم الخليل - عليه السلام - وزوجته سارة، وابنه إسحاق وحفيده يعقوب - عليهم السلام.

يتبع.............................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 01:34 am


الرباط

مدينة عربية إسلامية، وهي عاصمة المملكة المغربية وتقع في الشمال الشرقي منها، وتعد ثاني أكبر مدينة في المملكة بعد الدار البيضاء، وهي تقع على ساحل المحيط الأطلسي في سهل منبسط فسيح، وعند مصب نهر بورقرق الذي يفصل المدينة عن "سلا" المدينة القديمة إلى الجنوب الغربي منها، حتى إنهما تشكلان مدينة واحدة. وإجمالاً فإن الرباط مدينة حديثة، وإن كانت في الأصل قديمة العهد إذا اعتبرنا أن "سلا" هي أساس المدينة ومنطلق توسعها العمراني والحضاري. و"سلا" كما في السير مدينة كانت موضوعة على زاوية من الأرض قد حاذاها البحر، والنهر غربيها، جار من الجنوب، وفيه نهر كبير تجري فيه السفن أقرب منه إلى البحر. وفي غرب هذا النهر اختطّ عبد المؤمن بن علي الخليفة الموحدي مدينة سماها المهدية، كان ينزلها إذا أراد إبرام أمر أو تجهيز جيش.

والرباط اليوم هي العاصمة السياسية والثقافية للمغرب، وهي مقر إقامة الملك، ومركز السفارات الأجنبية والنشاط الدبلوماسي، وبها الدور والقصور الملكية التي هي في غاية الفخامة والإتقان. ومن الرباط تتفرع الطرق الرئيسية المعبدة والأخرى الحديدية، باتجاه الشمال والشرق والجنوب فتصلها بمختلف المدن والأقاليم.

تشتهر الرباط بسوقها التجارية والصناعية، وبها عدد من الجامعات والمعاهد العلمية، والتقنية. ومطارها من أحدث المطارات؛ ومن أهم معالم الرباط السياحية والأثرية اليوم الشالة، وقصة الأودية، وبرج حسّان، وأسوار يعود تاريخ إقامتها إلى القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي.

وفي جنوب الرباط يقوم قصر الصخيرات الشهير. ومن أشهر معالم الرباط مسجد سوسة الكبير ويعود تاريخ بنائه إلى سنة 327 هـ / 851م، وبرج حسن التاريخي ويعود تاريخ بنائه إلى سنة 592هـ / 1195م، ومئذنة جامع شيللا الذي بني سنة 710هـ / 1310م .



الرُّصَافة

مدينة أنشأها عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو أول من ملك الأندلس من الأموية بعد زوال ملكهم في المشرق، أنشأها وسماها الرصافة تشبيها لها برصافة الشام.

ونظر فيها إلى نخلة منفردة فقال:

تبدت لنا وسط الرصافة نخلة

تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل

فقلت: شبيهي في التغرب والنوى

وطول التنائي عن بني وعن أهلي

نشأت بأرض أنت فيها غريبة

فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثلي

سقتك غوادي المزن من صوبها الذي

يسح ويستمري السماكين بالوبل



الرها

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة الـرُّها في جنوب شرقي تركيا، بالقرب من سوريا، وعلى الطريق المؤدية إلى بغداد.

ـ وكانت تعرف قديمًا باسم "إديسا"، وكانت لها مكانة علمية لارتباطها بمدينة حرّان، وتعرف الآن باسم "شانل أورفا" بمعنى أورفا المقدسة، أو المكرمة.

ـ ويصف صاحب كتاب "الروض المعطار في أخبار الأقطار" مدينة الـرُّها بقوله: (هي مدينة رومية عليها سور حجارة، تدخل منها أنهار وتخرج عنها، وهي سهلية جبلية، كثيرة البساتين والخيرات، مسندة إلى جبل، مشرفة على بساط من الأرض ممتد إلى حرّان، ولها أربعة أبواب منها إلى الجنوب باب حرّان، وفي الشرق الباب الكبير، وفي الغرب باب الماء، وبساتينها في الشرق منها، ويشق بعضها نهر يسمى "السكيرات"، وتخرج من الـرُّها عين تسمى عين "مياس"، وليس في جميع بلاد الجزيرة أحسن منها متنزهات ولا أكثر منها فواكه).

تاريخ مدينة الـُّرها:

ـ لقد شهدت مدينة الـُّرها من الأمجاد والمآسي والأحداث ما لم تشهده مدينة أخرى في مثل مساحتها وعدد سكانها، إلا أن موقعها المتميز جرّ عليها كثيرًا من الوبال إلى أن أمنت واستقرت في حضن الحضارة الإسلامية.

ففي سنة (17هـ/637م) فُتحت صلحًا على يد الفاتح المسلم عياض بن غنم.

ـ وكانت الـرُّها مسرحًا للقتال في عهد الدولة الأموية والدولة العباسية.

ـ وفي سنة (1098م) زحف الصليبيون على الـُّرها، وأحرقوها حتى سُويت بالأرض، وأنشئوا فيها أول إمارة صليبية في بلاد المسلمين.

ـ وفي سنة (539هـ/1144م) استردها عماد الدين زنكي من أيدي الصليبيين.

ـ ولما توفي نور الدين محمود أخذ ابن أخيه سيف الدين غازي مدينة الـرُّها سنة (569هـ/1173م).

ـ وفي سنة (1182م) استولى عليها السلطان صلاح الدين الأيوبي الذي أعطاها فيما بعد للملك المنصور.

ـ ولما مات الملك العادل سنة (1218م) أصبح ابنه الملك الأشرف شرف الدين حاكمًا على الـرُّها.

ـ وفي سنة (1260م) استولى المغول بقيادة هولاكو على مدينة الـرُّها.

ـ وفي النهاية دخلت تحت حكم الخلافة العثمانية، وسموها "أورفا"، وذلك في عهد السلطان مراد الرابع أثناء حروبه مع الصفويين.

آثار الـُّرها ومعالمها:

ـ بحيرة الخليل - عليه السلام: وهي من أشهر معالم المدينة، وهي مستطيلة الشكل، ويقع على شاطئها الشمالي مسجد الرضوانية، وعلى شاطئها الغربي مسجد خليل الرحمن، وهي مليئة بالأسماك، وتمتد منها قنوات تمد الكثير من مساجد المدينة بالماء.

ـ مسجد الرضوانية: وهو وقف إسلامي يضم خانًا للضيافة وحمامًا تركيًا و(30) غرفة متجاورة تحيط بفناء المسجد.

ـ مسجد الخليل: وتبلغ مساحته (30 × 150) مترًا، وفي الركن الجنوبي الشرقي من المسجد توجد منارة مكتوب عليها أن تاريخ البناء يرجع إلى سنة (1211م) في عهد الملك الأشرف مظفر الدين.

ـ كهف الخليل: وهو يقع في نهاية ممر ضيق يمر بأحد البساتين، وفي نهاية الممر فناء كبير، وينتهي من الداخل ببئر ماء، ويقال: إن إبراهيم ـ عليه السلام ـ ولد في هذا الكهف.

ـ مسجد أولو الكبير: الذي تم تحويله من كنيسة إلى مسجد، وتم تجديده في عهد نور الدين زنكي بين سنتي (1170م - 1175م).

ـ مسجد بادشاه حسن: وهو من طراز المساجد ذات القباب المتساوية، وقد تُوجت واجهته الأمامية بثلاث قباب تعلو الحائط الأمامي مباشرة باتجاه مكة المكرمة.



الرياض

عاصمة المملكة العربية السعودية، وتقع في شرق الجزيرة العربية جنوب القصيم وشمال اليمامة.

الرياض في التاريخ:

الرياض مدينة ذات تاريخ قديم، ذكر أنها كانت في القديم مركز اليمامة موطن بني هوازن، وكانت تسمى حينئذ "حجر". وصارت الرياض عاصمة للدولة السعودية في سنة 1240هـ ـ 1824م، وقد أقام الملك عبد العزيز آل سعود بعد سنة 1318هـ حول الرياض سورًا من الطين به أبواب، ثم أزيل هذا السور سنة 1370هـ.

ومن منتصف القرن الرابع عشر الهجري والعمران في الرياض في ازدياد مستمر، فقد بُنِي فيها الكثير من المساجد والقصور وغيرها من العمائر الفخمة.

من آثار الرياض:

- قصر المحمك: وقد أنشئ سنة 1282هـ، وهو قلعة حصينة مبنية بالطوب اللبن والطين، ويحيط بها سور ضخم في أركانه الأربعة أبراج عالية مستديرة التخطيط.

- قصر الأمير محمد بن عبد الرحمن: بني في حوالي سنة 340هـ ويقع في حي "عتيقة" أحد ضواحي الرياض.

الزهراء

هي إحدى المدن الأندلسية، التي كان يقصدها الأمراء لطلب الراحة والتمتع بملذات الحياة بعيدًا عن أنظار رعيتهم بالعاصمة.

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة الزهراء على بعد خمسة أميال غربي قرطبة، وهي متقنة البناء، ومحكمة الصنعة، اتُخِذَتْ مقرًا للخلافة، ونصب تمثال الزهراء على بابها الرئيسي، وجلب لها الرخام الأبيض من المرية، والمجزع من "رية"، والوردي والأخضر من "سفاقس" و"قرطاجنة". أقيم فيها قصر الخلافة، وجُعلت قراميده ذهبًا وفضة، وأقيم في وسطه صهريج مملوء بالزئبق، وفتح بها ثمانية أبواب.

الوصف: بالغ مؤرخو العرب في وصف روائع تلك المدينة بقصورها، وما احتوت عليه من مظاهر الترف والثراء مما لا يمكن أن يصدقه العقل، ولا يستسيغه المنطق، غير أن ما أسفرت عنه الحفائر الأثرية أثبت بصورة قاطعة صدق هذا الوصف.

جزء من تاريخها:

ـ أسسها عبد الرحمن الناصر سنة (325هـ)، واتخذها مقرًا للخلافة. وجعل الناصر فيها دورًا لصناعة آلات الحرب والحلي وأدوات الزينة، وكانت مركزًا هامًا لصناعة العلب العاجية.

ـ واستكمل بناء الزهراء ابنه الحكم المستنصر سنة (365هـ).

ـ وعندما سقطت الخلافة الأموية في الأندلس هاجمتها حشود البربر سنة (399هـ) بقيادة سليمان المستعين، واقتحموا المدينة عنوة، وأضرموا فيها النيران فاحترقت وخربت، وأصبحت أثرًا بعد عين.

آثــار ومعـالم:

ـ في سنة (1910م) أجرى السنيور "فيلاسكث بوسكو" في خرائبها أول حفائر علمية كشفت عن كميات ضخمة من الخزف ذي البريق المعدني، وقطع كثيرة من الرخام أدت إلى الاهتداء إلى قصر الحكم المستنصر.

ـ وفي سنة (1943م) تم كشف آثار من قصور الناصر، وهي غنية بالزخارف المحفورة في الآجر والرخام، ووجد اسم عبد الرحمن الناصر منقوشًا على تيجان من الرخام.



الطائف

مدينة جبلية جميلة جدًّا، في منطقة الحجاز، جيدة المناخ، طيبة الهواء والماء، وربما جمد فيها الماء في الشتاء، لأنها تقع على جبل غزوان الذي يبلغ ارتفاعه 1630مترًا، إلى الجنوب الشرقي من مكة المكرمة، وهي مصيف أهلها ومربع سكانها، ذات زروع وكرم ونخيل، وأشهر فاكهتها الرمان والعنب.

وهي مركز تجاري، ويمر بها الطريق المعبد الرئيسي المعترض الذي يبدأ بجدة باتجاه العاصمة الرياض. وفيها مطار متوسط الحجم يستقبل الطائرات الداخلية، وعدد من المعاهد العلمية، ومستشفى عسكري حديث مزود بأحدث الوسائل والتجهيزات المتطورة. وهي من أهم عقد المواصلات في المملكة العربية السعودية.

والطائف مدينة عربية قديمة، سميت بالطائف من الطواف، وهو الحائط الذي كان يحيط بها.

وكانت الطائف مركزًا لقبائل ثقيف، وبطائفها، أي حائطها تحوّطت من الغزاة، ولهذا قال أبو طالب عم النبي ـ صلى الله عليه وسلم:

مَنَعْنَا أرضنا من كل حَيٍّ

كما امتنعت بطائفها ثقيفُ

أتاهم معشرٌ كي يسلبوهم

فمالت دون ذلكمُ السيوفُ

ويذكر أهل التفسير أن الطائف ورد ذكرها في القرآن بالكناية، في ومكة المقصودتان من قوله تعالى: "وقالوا لولا نُزِّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" (الزخرف: 31).

افتتحها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ سنة تسع للهجرة صلحًا، وكان نزل عليها من قبل سنة ثمان عند منصرفه من حنين فتحصنوا منه، واحتاطوا لأنفسهم، فلم يكن إليهم سبيل.



العريش

مدينة مصرية ساحلية قديمة جدًا، تقع في أقصى الشمال الشرقي من مصر على البحر المتوسط في شبه جزيرة سيناء، قريبًا من الحدود الفلسطينية المصرية، وهي الآن مركز محافظة سيناء الشمالية. وبها آثار فرعونية تشير إلى أنها كانت بوابة حراسة لمصر أيام الفراعنة.





الفسطاط

الموقع الجغرافي

ـ موقع الفسطاط يمتاز بحصانةٍ طبيعيةٍ؛ إذْ تحميه التلال، ومن بينها هضبة المقطَّم من الشرق والشمال، ويحميه من الغرب خندقٌ مائي طبيعي، وهو نهر النيل الذي كان في الوقت نفسه يصل بين الشمال والجنوب.

سبب التسمية:

الفسطاط كلمةٌ عربيةٌ كانت تطلق على المدينة ومجتمعها، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الفسطاط"؛ أي مع المدينة التي بها مجتمع الناس.

تخطيط الفسطاط:

يَذكر المقريزي أن موضع الفسطاط كان فضاءً ومزارعَ فيما بين النيل والجبل الشرقي الذي يُعرف بجبل المقطم. وبعد أن وَضَعَ عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أساسَ جامِعِه سنة (21هـ / 642م) وَكَّل إلى أربعة من قواده تخطيطَ الأرض حول الجامع إلى خطط، وإنزالَ كل قبيلة بخطتها، فأخذت كل قبيلة في بناء مساكنها، وكانت بسيطة في عمارتها وتخطيطها، يتكون كل منها من طابق واحد، وكانت تُبنى من اللَّبِن في أول الأمر، ثم أخذت في التقدم والرقي بالتدريج حتى استُخدم الآجُرّ وبلاط الحجر الجيري، وأصبحت بعض الدور تشتمل على أفنية بوسطها فسقياتٌ تَصل إليها المياه وتُصرف منها عن طريق مجارٍ مبلطة، وحول هذه الأفنية أَرْوِقَةٌ وقاعات وغرف بعضها لسُكنى الحريم، والبعض الآخر للاستقبال.

الفسطاط في التاريخ:

ـ بعد أن استقرت الأمور وتم فتحُ مصر، بدأ عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ سنة (21هـ ـ 642م) في تأسيس مدينة لتكون عاصمة لمصر، هي الفسطاط التي تُعتبر بحق أصلَ مدينة القاهرة، واختار عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ موقعَ حصن بابليون ليبني الفسطاط، وأيًا ما كانت الظروف التي حَدَتْ بعمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ إلى أن يؤسس عند حصن بابليون عاصمة مصر الإسلامية، فإن هذا الموقع الذي اختاره أثبت ببقائه موقعًا للعاصمة المصرية حتى اليوم توفيقَ عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في اختياره.

ـ ولقد استمرت الفسطاط عاصمة للديار المصرية، ودارًا للإمارة ينزل بها أمراء مصر حتى بُنيت العسكر سنة (133هـ / 751م) فنزل فيها أمراء مصر وسكنوها في العصر العباسي، وفي عصر الطولونيين بنى أحمد بن طولون مدينة القطائع سنة (256هـ / 870م) وأقام فيها، وظلت إلى أن انتهى العصر الطولوني، فعاد أمراء مصر يسكنون العسكر، إلى أن جاء جوهر الصقلي قائد جيوش المعز لدين الله الفاطمي وشيد القاهرة، فأصبحت العاصمةَ، وأصبحت الفسطاط مسكنَ الرعية من المسلمين المصريين وقتذاك.

من معالم الفسطاط:

ـ جامع عمرو بن العاص: وهو أهم معالم الفسطاط الباقية إلى الآن، وهو أول وأقدم المساجد الإسلامية في مصر، أنشأه الصحابي الجليل عمرو بن العاص - رضي الله عنه - سنة (21هـ / 642م)، ويعرف هذا المسجد بعدة أسماء منها: "تاج الجوامع"، و"الجامع العتيق". ويصفه المؤرخ "ابن دقماق" بقوله: "إمام المساجد، ومقدم المعابد، قطب سماء الجوامع، ومطلع الأنوار اللوامع". ولهذا المسجد أهميته الفنية والمعمارية؛ ذلك لأنه جَرَى عليه كثيرٌ من التعمير والتجديد على طول التاريخ.



القاهرة

ينسب بناء القاهرة إلى جوهر الصقلي ـ قائد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله ـ الذي فتح مصر، وأسس بها عاصمتها (القاهرة) قريبًا من مجموعة من المدن التي أسسها حكام مصر السابقون بجوار المدينة الأم: الفسطاط. وقد أسست في سنة (358هـ/ 968م). وهي قريبة من الفسطاط إذ لا تبعد عنها سوى ثلاثة أميال إلى الشمال منها، وهي الآن عاصمة جمهورية مصر العربية وأكبر المدن العربية والإفريقية.

وكانت هناك عدة دوافع لاختيار موقع القاهرة، منها: توسطها بين الوجهين القبلي والبحري، وقربها من العواصم التاريخية لمصر، وتيسير الاتصال بينها وبين الشام والحجاز وإفريقية ...إلخ.

ولعل الأحداث الكثيرة المؤثرة التي مرت بها القاهرة منذ بنائها وحتى اليوم تشهد بحسن هذا الاختيار، لما لعبته المدينة من دور تاريخي وحضاري بارز في العصور الإسلامية والعصر الحديث.

يقول المفكر الإسلامي واضع علم الاجتماع ابن خلدون عن القاهرة خلال القرن الثامن الهجري: "من لم ير القاهرة لا يعرف عز الإسلام؛ فهي حاضرة الدنيا، وبستان العالم، ومحشر الأمم، ومدرج الذر من البشر، وإيوان الإسلام، وكرسي الملك، تلوح القصور والأواوين في وجوهه، وتزهو الخوانك والمدارس بآفاقه، وتضيء البدور والكواكب من عليائه، قد مثل بشاطئ بحر النيل الجنة".

ومقولة المستشرق "جاستون فييت" عن القاهرة تمثل شهادة منصفة في حقها إذ يقول: "إنها تحتل مركزًا مرموقًا في تاريخ الفن؛ وذلك بفضل الأعمال العمرانية التي ازدهرت في ربوعها ازدهارًا باهرًا، فالأبنية تقف بمثابة شهود تمنعنا من أن نقلل من شأن تاريخ القاهرة فنرتكب إثم تزييفه". ويقول: " إن آلافًا من الأبنية البيضاء المتداعية والآثار والجبانات، وعددًا لا يحصى من القباب والمآذن الدقيقة المزركشة تتجه إلى السماء مرتفعة في كل مكان". وهذا "سنيور دانجلور" يخبرنا بأن شوارع القاهرة في نهاية القرن الثامن الهجري وبداية القرن التاسع الهجري كانت تزدحم بالمساجد، وتصعد في السماء في كل مكان مآذن تزينها محفورات الأرابسك؛ وقد نُحت بدقة بالغة، ثم نجده يحصي عدد المساجد في مدينة القاهرة حوالي اثني عشر ألف مسجد.

أهم المعالم والآثار:

والآثار الإسلامية بالقاهرة أكثر من أن تحصى في هذه السطور، ولكنا نشير إلى أهمها: المساجد:

ـ جامع عمرو بن العاص: أنشأه القائد العظيم عمرو بن العاص رضي الله عنه سنة (21هـ).

ـ جامع أحمد بن طولون: أنشأه أحمد بن طولون في سنة (263هـ).

ـ قلعة صلاح الدين الأيوبي: بدأ البناء فيها سنة (572هـ/ 1179م).

ـ الجامع الأزهر: أول جامع شُيد بالقاهرة عند بنائها، أنشأه جوهر الصقلي بأمر المعز لدين الله العبيدي (الفاطمي) سنة (359هـ)، وانتهى منه سنة (361هـ/972 م)

ـ المدرسة والقبة الصالحية: أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة (641هـ / 1243م).

ـ جامع الحاكم بأمر الله: أمر بإنشائه العزيز بالله سنة (380هـ/ 990م).

ـ المشهد الحسيني: أنشئ سنة (549هـ)؛ لدفن رأس سيدنا الحسين.

ـ جامع ابن قلاوون، وجامع السلطان برقوق، ومسجد الناصر حسن.

وإجمالاً فإن القاهرة كانت توصف من زمن بأنها (مدينة الألف مئذنة).

ومن معالم القاهرة أيضًا: القصور الملكية العائدة لأسرة محمد علي باشا الكبير، وأشهرها "قصر عابدين".

وأشهر متاحفها: المتحف المصري الفرعوني، والمتحف القبطي، والمتحف الإسلامي.

ـ بالإضافة إلى كثير من المدارس، مثل: مدرسة السلطان حسن، مدرسة جوهر اللالا، مدرسة قايتباي، مدرسة الناصر محمد بن قلاوون، مدرسة وخانقاه الظاهر برقوق، مدرسة تغري بردي، وغيرها الكثير.



القدس

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة القدس في دولة فلسطين التي يحدها من الشمال سوريا ولبنان، ومن الجنوب "خليج العقبة"، ومن الغرب البحر المتوسط، ومن الجنوب الغربي "سيناء"، ومن الشرق الأردن. وتبلغ مساحة القدس (19.331) كم2، وتحيط بها الأودية والمرتفعات من جميع الجهات.

تاريخ القدس:

ـ هي مدينة قديمة بناها العرب الكنعانيون - أهل فلسطين - قبل الميلاد بثلاثة آلاف سنة وقبل ظهور بني إسرائيل.

ـ وكانت مدينة القدس تسمى باسم مدينة "يورو شالم" ومن اسمها هذا جاءت تسميتها الغربية Jerusslem "أورشليم" في اللغات اليونانية واللاتينية وغيرها..

ـ وفي سنة (1900ق. م) دخل إبراهيم - عليه السلام - القدس ورحب به ملكها الكنعاني.

ـ وقد دخلها النبي داود - عليه السلام - حوالي سنة (1000ق. م)، وجعلها عاصمة لملكه.

ـ وفي سنة (970 ق. م) اتخذها سليمان بن داود - عليهما السلام - عاصمة لمملكته، وكان يدعو إلى التوحيد الذي هو دين كل الرسل والأنبياء.

ـ وفي سنة (585 ق. م) استولى البابليون على المدينة وأزالوا "مملكة يهوذا" من الوجود، وهدموا المسجد الأقصى الذي جدده سليمان عليه السلام.

ـ وفي سنة (539 ق. م) استولى الفرس على المدينة من البابليين وسمحوا لبني إسرائيل بالعودة إليها عودة استيطان بلا دولة ولا سيادة على المدينة.

ـ وفي سنة (312 ق. م) استولى الرومان عليها من الفرس، وأسروا اليهود، وأخذوهم إلى الإسكندرية.

ـ وفي سنة (70 م) دمَّرها الرومان بقيادة "تيطوس".

ـ وفي سنة (135 م) هدم الإمبراطور "هدريانوس" المدينة، ومحاها محوًا تامًا، وبنى مكانها مدينة جديدة سماها "إيليا كابيتولينا" - أي إيليا العظمى - وهو الاسم الذي ظل علمًا عليها حتى الفتح الإسلامي لها، كما حرم "هدريانوس" على اليهود دخول المدينة، ومن يحاول دخولها منهم يقتل.

ـ وفي سنة (365 م) تدينت الدولة الرومانية بالنصرانية، ومنذ هذه اللحظة ظلت المدينة وقفًا على النصارى الذين اضطهدوا اليهود، وجعلوا أماكن معبدهم بعد هدمه مجمعًا للقمامة والقاذورات.. حتى لقد اشترطوا على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عند تسلمه المدينة ألا يساكنهم فيها أحد من اليهود!.

ـ وفي سنة (16هـ / 638م) فتحها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعد أن سلمها له البطريرك "صفرونيوس".

ـ وقد شهدت القدس في العهود الإسلامية المتعاقبة تطورًا وعدلاً سادا المدينة، واطمأن أهلها من المسلمين والنصارى واليهود.

ـ وفي العهود الأموية والعباسية والفاطمية لقيت مدينة القدس عناية كبيرة، وانتشرت فيها المساجد.

ـ وفي سنة (1099م) سقطت القدس في يد الصليبيين، واستمرت أسيرة لهم إلى أن قام القائد صلاح الدين الأيوبي بتحريرها سنة (583هـ / 1187م) إثر موقعة حِطِّين.

ـ وفي العهد المملوكي تطورت القدس تطورًا بارزًا في علومها ومعالمها، وقد زارها الظاهر بيبرس سنة (661هـ / 1262م)، واهتم بزراعتها، ومساجدها وشجَّع العلم والعلماء فيها.

ـ وفي سنة (923هـ / 1517م) دخل العثمانيون القدس بعد موقعة مرج دابق في الشام، وكان للقدس موقع مميز في سياسة الدولة العثمانية.

ـ وقد تحالفت الدول الأوروبية للسماح لليهود بالهجرة إلى الأراضي المقدسة، غير أن الدولة العثمانية رفضت هجرة اليهود إلى القدس، وكان لموقف السلطان عبد الحميد الثاني شأن عظيم؛ حيث طردهم من القدس. ولما انتهت الحرب العالمية الأولى سنة (1918م) خضعت القدس وبلاد فلسطين للاحتلال البريطاني، ونتيجة لهذا الاحتلال تزايدت الهجرة اليهودية إلى القدس، وإلى مدن فلسطين كافة.

ـ وفي سنة (1948م) تم إعلان دولة لليهود في فلسطين، وتم تقسيم القدس إلى قسمين عربية، ويهودية.

ـ وفي سنة (1967م) استطاع اليهود احتلال القدس العربية، وبذلك باتت المدينة الشريفة كلها خاضعة للاحتلال اليهودي، ولا يزال سكان القدس، ومناطق فلسطين كافة يناضلون من أجل تحرير الأرض والشعب من الاحتلال.

أهم آثار ومعالم القدس:

المساجد: حيث يوجد بها ما يقارب (36) مسجدًا من أهمها:

ـ المسجد الأقصى: أولى القبلتين وثالث الحرمين.

ـ ومسجد قبة الصخرة: الذي أمر ببنائه عبد الملك بن مروان سنة (687م)، وتم تشييده سنة (691م).

ـ ومسجد الطور: الذي بناه السلطان سليم الأول سنة (1517م).

ـ والمسجد العمري: الذي أقامه الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي.

ـ سبيل قايتباي، وبرج الساعة: الذي أنشئ سنة (1909م).

ـ ويوجد بالقدس العشرات من المقابر الأثرية التي تضم رفات بعض الصحابة والتابعين والعلماء. كما يوجد بها العديد من الكنائس منها: كنيسة "القيامة"، ودير "المسكوبية"، وكنيسة "الرسل الاثني عشر"، ودير "يوحنا المعمدان"، وكنيسة القديسة "حَنَّة". وفيها أيضًا ضريح النبي داود عليه السلام.

ومن أبرز علماء مدينة القدس:

قاضي القضاة عماد الدين أبو حفص القرشي الزهري "شارح صحيح مسلم"، والفقيه ضياء الدين أبو محمد عيسى الهكاري أحد مستشاري صلاح الدين الأيوبي، والإمام العالم شمس الدين المقدسي، وزين الدين عبد القادر النواوي الشافعي.



القيروان

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة القيروان في الجمهورية العربية التونسية، وهي تبدو كالسراب وسط الصحراء بعيدًا عن الساحل، وعن طرق المواصلات.

تاريخ القيروان:

ـ تعتبر مدينة القيروان أول مدينة إسلامية في المغرب العربي؛ حيث أنشأها القائد المسلم عقبة بن نافع سنة (60هـ) في خلافة معاوية - رضي الله عنه - حينما كان يغزو إفريقية. والواقع أن القيروان عاشت قرونًا عدة متقلبة بين الأمجاد والمآسي؛ فقد شهدت أشهر قادة العرب يأتون من الشرق على رأس جحافل جيوش في طريقهم إلى المغرب والأندلس، وشهدت الأهوال من كثرة الحروب والحصار.

ـ وفي عهد دولة الأغالبة شهدت القيروان عصرها الذهبي من سنة (184هـ - 296هـ) فذاع صيتها، وكثرت مبانيها وازدهرت أسواقها، وامتد إشعاعها إلى جميع الأركان.

ـ وفي سنة (308هـ) جاء العبيديون (الفاطميون) وأسسوا مدينة على شاطئ البحر وأسموها "المهدية"، وجعلوها عاصمة لهم بدلاً من القيروان التي كانت تقاوم حكمهم.

ـ وفي سنة (439هـ) خرج المعز بن باديس الصنهاجي عن طاعة الخليفة المستنصر الفاطمي، فاتفق الخليفة مع القبائل العربية، وزودهم بالمال والذخيرة، والتحموا مع المعز بن باديس في معارك هائلة انتهت بتسليم مدينة القيروان، وعاثوا فيها فسادًا وتخريبًا فهدموا أسواقها وخربوها، وقوضوا قصورها. وانتقلت منها العاصمة نهائيًا لتستقر في مدينة تونس، العاصمة الجديدة. ولكن القيروان ظلت برغم ما أصابها تحتفظ بجلال ماضيها، وبإشعاعها الروحي والثقافي لشرق المغرب. وقد نالت مدينة القيروان استقلالها ضمن دولة تونس بعد احتلال فرنسي دام (75) عامًا.

أهم آثار القيروان ومعالمها:

ـ مسجد القيروان: الذي بناه القائد عقبة بن نافع، وهو أول جامع في شمال إفريقية، وكان بناؤه سنة (670م).

ـ والساعة الحجرية: التي بُنيت مع بناء الجامع، وتوجد على سطحها رسوم تدل على الجهات الأربع.

ـ وجامع الحجَّام: الذي دُفن فيه الصحابي أبو زمعة البلوي أحد أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم.

ـ بئر بروطة: الذي نزل عنده عقبة بن نافع، وشرب منه.



الكوفة

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة الكوفة على ضفاف نهر الفرات في بلاد العراق، ويحدها من الشمال العاصمة العراقية بغداد، ومن الجنوب الشرقي مدينة البصرة. وجاء في معجم البلدان عدة أسباب لتسمية الكوفة أشهرها: أنها سميت الكوفة لاستدارتها أخذًا من قول العرب: رأيت كُوفَانًا، وكَوْفانًا بضم الكاف وفتحها للرُمَيْلة المستديرة، وقيل سميت الكوفة؛ لاجتماع الناس بها من قولهم قد تكوف الرمل أي اجتمع.

تاريخ الكوفة:

ـ بُنيت الكوفة في المحرم سنة (17هـ) عندما انتقل إليها سعد بن أبي وقاص قادمًا من المدائن؛ وذلك لأن الصحابة استوخموا المدائن، وتغيرت ألوانهم، وضعفت أبدانهم لكثرة ذبابها وغبارها؛ فكتب سعد إلى الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في ذلك، فكتب عمر إلى سعد يأمره باختطاط مدينة جديدة للمسلمين، فوقع اختياره على موقع الكوفة اليوم وأصبحت ولاية من ولايات العراق. وانطلقت من الكوفة الجيوش الإسلامية لفتح بلاد فارس جنوب بحر "قزوين"، وإقليم "جرجان"، ومدن "خراسان". وكان هناك تنافس بين البصريين والكوفيين في الفتوحات الإسلامية إذ كانت مدينة البصرة قاعدة عسكرية تنطلق منها الجيوش مثلها مثل الكوفة.

ـ وفي سنة (75هـ) بعد أن أصبح الحجَّاج بن يوسف الثَّقفي والي العراق بنى قاعدة عسكرية ثالثة إلى جانب الكوفة والبصرة، وهي مدينة واسط. وبعد أن تمت الفتوحات الإسلامية في بلاد المشرق، واختط المسلمون لأنفسهم مدنًا جديدة بالمناطق التي فتحوها بدأت تستقر أحوال مدينة الكوفة، وبدأت تشهد حركة علمية متميزة اشتهرت بها في التاريخ وخاصة في الفقه الإسلامي، إذ عرف فقهاء الكوفة وعلى رأسهم الإمام أبو حنيفة النعمان باسم فقهاء مدرسة الرأي.

أهم آثار الكوفة ومعالمها:

لعل أشهر آثار الكوفة الباقية حتى الآن المسجد الجامع، وقد تمَّ تشييده في سنة (17هـ / 638 م).



اللاذقية

مدينة عربية إسلامية وهي مركز محافظة اللاذقية ومن أكبر المدن السورية الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط على النهر الكبير الشمالي في سهل منبسط فسيح إلى الغرب من جبل العلويين، وهو عامر بالبساتين ذات الأشجار المثمرة من جميع الأصناف. وبها يمر الطريق الساحلي الذي يصل الساحل السوري بالحدود اللبنانية جنوبًا، وبالحدود التركية شمالاً. كما أن منها تنطلق الطريق الداخلية باتجاه دير الزور، الحسكة، باتجاه الموصل في العراق. كذلك فهي منطلق الخط الحديدي الذي يربطها بحلب فالقامشلي، وهو خط حديث وعريض، والخط الحديدي الآخر الذي يربطها بتل كجك فالموصل بالعراق.

ويوجد باللاذقية مرفأ كبير، وهو من أهم المرافئ الواقعة على حوض البحر الأبيض الشرقي، ويُؤَمِّنُ 90 % من صادرات البلاد عامة. وفي سهول اللاذقية تزرع الذرة الصفراء وأشجار الزيتون، والحمضيات، والقطن والسمسم، وبها عدد من المصانع لصناعة الزيوت والحلويات العربية والفاكهة المجففة، والصناعات الكيماوية، إضافة إلى بعض الصناعات الحرفية والتقليدية. وفيها جامعة علمية متطورة.

واللاذقية مدينة قديمة حكمها الرومان ردحًا من الزمن، وكانت قد ازدهرت في العهد السلوقي. ضربتها الزلازل سنة 494م وسنة 555 م. وأعاد بناءها يوستينيانوس، وفتحها المسلمون سنة 638م، واحتلها الصليبيون سنة 1097م. وكان بها قلعتان متصلتان على تل مشرف على الربض، شرقًا، والبحر غربًا، وقد ذكرها المتنبي في شعره فقال:

ويوم جلبتها شعث النواحي

معقدة السبائب للطراد

وحام بها الهلاك على أناس

لهم باللاذقية بغي عاد

وكان الغرب بحرًا من مياه

وكان الشرق بحرًا من جياد

وذكرها ثانية فقال:

والشمس في كبد السماء مريضة

وعيون أهل اللاذقية صور

وهي التي ذكرها أبو العلاء المعري في شعره فقال قوله المشهور:

في اللاذقية فتنة

ما بين أحمد والمسيح

هذا يعالج دُلبة

والشيخ من حنق يصيح

وإلى اللاذقية ينسب نيقولاوس صاحب جوامع الفلسفة، وتوفلس صاحب الحجج في قدم العالم؛ كما ينسب إليها نصر الله بن محمد بن عبد القوي أبو الفتح بن أبي عبد الله المصيصي اللاذقي، الفقيه الشافعي الأشعري، وأسعد بن محمد أبو الحسن اللاذقي.



المدينة المنورة

الموقع الجغرافي:

تقع المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، وتعتبر ذات موقع حيوي خصيب؛ حيث تتوسط الكتلة المعمورة في المنطقة التي تتركز فيها الحياة البشرية في الحجاز، الذي يحجز سهل "تهامة" عن مرتفعات "نجد"، وترتفع فوق سطح البحر أكثر من (600) متر، وجوها أقرب إلى الاعتدال، وموقعها موقع واحة استراتيجية. وهي مدينة قوافل تتصل ببادية "نجد" من الشرق، ومنها إلى العراق، وتتصل بالبحر الأحمر من الغرب، وتقع على طريق القوافل بين اليمن والشام.

ـ وقال عنها القزويني: (الداخل إليها يشم رائحة الطيب، وللعطور رائحة لا توجد في غيرها).

ـ ووصفها "البتانوني" بقوله: (المدينة مبنية في وسط وادٍ شاسع يمتد إلى الجنوب، وأغلب مبانيها من الحجر المجلوب إليها، وشكل الأبنية فيها هو بعينه ما رأيناه في مكة وجدة، وكانت مشرق النور الإسلامي الذي امتد منها إلى الأرض).

ـ ويصفها المستشرق "جون كين" سنة (1877م) بقوله: (إن المدينة عندما تشاهد من بعيد أول مرة يمكن أن تقارن بإستانبول حينما ننظر إليها من "بحر مرمرة"، وحينما تلوح في الأفق للحاج المتعب القادم إليها، بمنائرها العديدة، والشمس تشرق عليها في الصبح، وبنطاق زرعها العريض الأخضر الذي يحيط بها فيحجزها عن جدب الصحراء المخيف المترامي، تبدو كأنها جوهرة محاطة بفسيفساء من اللؤلؤ المُطَعَّم في حاشية متألقة من الميناء الخضراء اللماعة).

تاريخ المدينة المنورة:

دخل الإسلام المدينة المنورة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما أرسل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - ليكون أول سفير في الإسلام إلى المدينة ليعلِّم أهلها، ويدعوهم إلى الإسلام، وقد فتح الله عليه بدخول عدد كبير من أهلها في الإسلام.

ـ وفي سنة (622م) هاجر عدد من أصحاب النبي - صلي الله عليه وسلم - إلى المدينة بعد أن واجهت الدعوة الجديدة الاضطهاد والعنت من قريش في مكة.

ـ ولقد وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه أبو بكر الصديق إلى مشارف "يثرب" (المدينة) في اليوم الثاني من يوليو سنة (622م)، وكان أول مقامه في ضاحية "قباء"، ومكث خمسة أيام قبل الانتقال إلى وسط المدينة، واستقبله أهل "يثرب" استقبالاً حارًا، وفي المدينة أقام في دار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وبنى بيته الذي يتألف من عدد من الغرف تحاط بفناء جدرانه من اللبن، وسقفه من الخوص والجريد، وما إن استقرَّ المقام برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى شرع في تنظيم الجماعة الإسلامية، وأرسى أسسها عن طريق التربية والإيمان والعمل المشترك.

وقد كانت المدينة المنورة منطلقًا للدعوة؛ حيث كانت تنطلق منها السرايا والغزوات، ومن أهم الغزوات التي انطلقت من المدينة: غزوة بدر، وغزوة أحد، وغزوة الخندق.

وكانت المدينة المنورة مركزًا للخلافة في عهد الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - حتى انتقل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى الكوفة واتخذها عاصمة له، ولما جاءت الدولة الأموية انتقلت الخلافة إلى الشام على يد معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما. وهكذا انتقل دور الزعامة من المدينة إلى الأمصار عندما تحرك الوسط الجغرافي إلى الشمال مع اتساع الدولة، وظل عدد من صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، وتحولت إلى مركز للعلم يقصده الأتقياء.

أهم آثار المدينة المنورة ومعالمها:

ـ مسجد قباء: وهو أول مسجد بناه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة.

ـ والمسجد النبوي: وهو من أهم المعالم في المدينة، وقد بناه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن استقرَّ به المقام في المدينة، ويوجد به قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما.

وقد طرأت تغييرات على المسجد النبوي عبر العصور المختلفة؛ ففي عهد الوليد بن عبد الملك سنة (91هـ) أصبح المسجد على شكل شبه منحرف، طول الضلع الجنوبي منه (167.5) ذراع، والضلع الشمالي (135) ذراعًا، والضلع الشرقي والغربي (200) ذراع. وفي عهد الخليفة العباسي المهدي تمت التوسعة في الجهة الشمالية، وكانت بمقدار (55) ذراعًا أي (27.5) مترًا.

ـ وفي سنة (654هـ / 1256م) احترق المسجد النبوي الشريف، واهتز العالم الإسلامي، بعد أن أتت النار على جميع محتوياته، ولم يسلم منه سوى القُبة التي أُقيمت لحفظ ذخائر الحرم مثل المصحف الشريف. وبعد أن تولى الظاهر بيبرس حكم مصر، أرسل الصُنَّاع من مصر والعالم الإسلامي فأعادوا بناء المسجد على ذات الهيكل الذي كان عليه.

ـ وفي سنة (886هـ) أصابت المسجد النبوي بعض النيران التي أتت على المقصورة والمنبر والكتب المخطوطة والمصاحف، وسلم من الحريق الحجرة النبوية والقبة والصحن.

ـ وفي سنة (888هـ) وجَّه حاكم مصر الأشرف قايتباي الأمير سنقر الجمالي إلى المدينة، ومعه الصُنَّاع والمواد اللازمة للعمارة، وأقيمت لأول مرة قُبة فوق الحجرة النبوية، وقد بلغت جملة مساحة المسجد (9010) متر مربع.

ـ وفي العصر العثماني تمَّ توسعة الحرم النبوي، وأصبحت مساحة المسجد بعد هذه العمارة (10303) متر مربع، واستغرقت العمارة ثلاث عشرة سنة من سنة (1265هـ - 1277هـ)، وقد بلغ عدد الأعمدة في هذه العمارة (327) عمودًا، في حين بلغ عدد المنابر أربعة منابر.

ـ وفي شوَّال سنة (1370هـ) بدأت التوسعة السعودية الأولى في عهد الملك عبد العزيز آل سعود، وشملت هذه المرحلة حوالي (12271) متر مستدير، وبلغ عدد المصابيح (12411) مصباح.

ـ وفي سنة (1406هـ) بدأت التوسعة السعودية الثانية في عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، واستهدفت هذه المرحلة إضافة مبنى جديد على مبنى المسجد الحالي يحيط به من الشمال والشرق والغرب بمساحة مقدارها (82.000) متر مربع.

ـ ومن معالم المدينة المشهورة أيضا البقيع: وهو المكان الذي دُفن فيه كثير من الصحابة - رضوان الله عليهم.



المنصورة

الموقع الجغرافي وتسميتها:

تقع في دلتا النيل قريبًا من دمياط، وعلى فرع النيل الشرقي، وبإزائها الترعة المسماة باسمها، وهي من كبريات مدن الدلتا وأجملها، وهي مركز محافظة الدقهلية التي هي من أهم محافظات الوجه البحري. والمنصورة غنية بمناظرها الطبيعية، وسميت بالمنصورة تخليدًا لذكرى انتصارها على الصليبيين، وأسر ملكهم "لويس التاسع"، وكان اسمها من قبل "دقهلية"، ثم "أشمون الرمان".

جزء من تاريخها:

المنصورة من المدن التي شهدت تاريخًا طويلاً، وعاصرت أحداثا مختلفة عايشتها مصر على مر العصور؛ وذلك لأهمية موقعها. إلا أن الحدث العظيم الذي خلد ذكر المنصورة في التاريخ هو موقفها من الحملات الصليبية، وخاصة الحملة الصليبية السابعة بقيادة "لويس التاسع"، والتي كان لها الفضل في القضاء على وجود هذه الحملة؛ حيث استسلم "لويس التاسع"، وحُبس في دار ابن لقمان التي صارت بعد ذلك متحفًا وطنيًا، فعادت الحملة الصليبية خائبة إلى بلادها.

من أهم الآثار:

ترجع مكانة المنصورة أيضًا إلى ما فيها من آثار ومعالم، منها:

1- دار ابن لقمان: التي تحولت إلى متحف وطني، وهي الدار التي شهدت استسلام لويس التاسع ملك فرنسا، وهزيمته لما قام بالحملة الصليبية على مصر، وفي هذا المتحف توجد لوحات زيتية عدة، منها: واحدة تمثل استسلام الملك الفرنسي، وفيها تماثيل لأبطال معركة المنصورة، ومنها تمثال السلطان نجم الدين أيوب، وتمثال لشجرة الدر، وتمثال لتوران شاه.

2- مسجد الصالح أيوب: من أقدم المساجد فيها، وتضم (52) مسجداً.

3- جامع الفرقان ومسجد سيدي حسنين: تاريخ بنائه يعود إلى حوالي مائتي سنة.

4- مبنى المحافظة: الذي يضم مكتبة عامة، ومسجدًا، ودارًا لحضانة أطفال الزوجات العاملات، وهو من أجمل الأبنية وأروعها هندسة وتصميمًا.

من أعلام المنصورة في العصور المتأخرة: كان للمنصورة فضل في تخريج أعلام في جميع المستويات في العصور المتأخرة، منهم على سبيل المثال: عبد الحميد بدوي رئيس محكمة العدل الدولية، ومحمد حسين هيكل رئيس مجلس الشيوخ، وعلي محمود طه الشاعر الرومانسي المشهور، وجاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق.

يتبع....................................................................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 01:37 am


الموصل

الموقع الجغرافي:

مدينة عراقية تقع على مسافة (268) ميلاً إلى الشمال من مدينة بغداد عاصمة العراق، وقد بُنيت الموصل بالقرب من أطلال مدينة "نينوى" القديمة حاضرة الآشوريين، والتي تعد من أقدم مدن العالم، وبعد الآشوريين جاء البابليون، ثم السلوقيون، فالساسانيون، حتى جاء الفتح الإسلامي للمدينة، ولعبت دورًا كبيرًا في التاريخ والحضارة الإسلامية. وقد وصفها الرحَّالة الأندلسي ابن جُبير بقوله: "هذه المدينة عتيقة ضخمة، حصينة فخمة، قد طالت صحبتها للزمن؛ فأخذت أهبة استعدادها لحوادث الفتن، قد كانت أبراجها تلتقي انتظامًا لقرب مسافة بعضها من بعض".

تاريخ الموصل:

اختلفت الروايات في سبب التسمية فقيل: سميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين دجلة والفرات، وقيل: لأنها وصلت بين بلد سنجار والحديثة، وقيل: إن الملك الذي أحدثها كان يسمى الموصل.

وعلى الرغم من أن الموصل حلَّت محل "نينوى" فإنها لم تدخل التاريخ، وتظهر فيه بصورة واضحة إلا بعد الفتح الإسلامي لها؛ فقد لعبت دورًا غير قليل في التاريخ الإسلامي.

وكان من أزهى عصور الموصل عصر الأتابكيين الذين أنجبوا عماد الدين زنكي ونور الدين محمود بن زنكي، ومهدوا لظهور صلاح الدين الأيوبي الذي قام بتوحيد مصر وسوريا والعراق، وهزيمة الصليبيين واستعادة القدس منهم.

ويمكن القول: إن عصر الأتابكة هو عصر الميلاد الحقيقي لمدينة الموصل الذي أبرزها في التاريخ، وقد وصف المؤرخ ابن الأثير - وهو من أبناء الموصل - حكام المدينة من الأتابكة بقوله: "إنهم نعمة أنعم الله بها على أهل تلك العصور".

وقد تقدمت العلوم والفنون الموصلية في عصر الأتابكة، ونبغ كثير من العلماء والمؤرخين، منهم المؤرخ عز الدين بن الأثير. وقد ازدهرت فيها صناعة التحف حتى صارت مثلاً في الدقة والإتقان، واشتهرت هذه الصناعات في أوروبا باسم "الموصلين" نسبة للموصل، وهو اسم أطلقه الأوروبيون أيضًا على النسيج الموصلي الذي عرفوه جيدًا في القرون الوسطى.

آثار الموصل ومعالمها:

ـ الجامع النوري: بُني بين سنتي (566هـ 568هـ) في عهد الأتابكة، ويُنسب إلى نور الدين بن زنكي، واشتهر الجامع النوري بمنارته المائلة نحو الشرق، وهي واحدة من أشهر المآذن في العالم الإسلامي، ويبلغ ارتفاعها نحو (55) مترًا، وتحيط بها على التوالي سبعة أشرطة زخرفية.

ـ جامع النبي يونس - عليه السلام: ويقع فوق تلٍّ يسمى تل النبي يونس - عليه السلام - وهو أحد تَلَّين كانت تقوم عليهما مدينة "نينوى" القديمة، وقد مرَّ المسجد بأدوار مختلفة من البناء، فَجُدِّدَ بناؤه أكثر من مرة، كما شهد الموقع نفسه تغيرات عديدة؛ فقد كان المسجد في بادئ الأمر معبدًا آشوريًا، ثم اتُّخذ موضعًا لعبادة النار، ثم اتخذ كنيسة نصرانية، وأخيرًا أصبح جامعًا إسلاميًا.

ـ سور الموصل: الذي قال عنه الرَّحالة ابن بطوطة: "إنه من أسوار الدنيا العظام، وإنه لم يُر مثله في أسوار الدنيا إلا السور الذي على مدينة دلهي حاضرة الهند". وبرغم شهرة هذا السور فإنه لم يبق منه الآن غير قلعة حصينة تسمى "أشطابيا" الواقعة على ضفاف دجلة.

من أعلام الموصل:

المؤرخ الكبير ابن الأثير صاحب كتاب "الكامل في التاريخ"، وابن يونس الفيلسوف المشهور، والهروي السائح، وابن عصرون.



أنطاكية

مدينة تركِيَّة من أقدم مدن العالم، حسنةُ العمارة، طيبةُ الهواء، عَذْبَةُ الماء، كثيرةُ الفاكهة، واسعةُ الخيرات، تقع على نهر العاصي قرب مصبّه في البحر المتوسط.

كانت عاصمة السلوقِيّين في القرن الثالث ق. م، ثم صارت مقرَّ البطاركة المسيحيين في القرون الأولى للميلاد، ثم خرَّبَها الفرس سنة 540م، وضربتْها زلازل ****ة في القرن السادس للميلاد، وخضعت لسلطان المسلمين سنة 636م، حين فتحها القائد المسلم أبو عبيدة بن الجراح، وقد استولى عليها الصليبيون سنة 1098م، ثم طَردهم المسلمون منها.

تحتشد في المدينة آثارٌ رومانيةٌ وبيزنطيةٌ وعربيةٌ إسلاميةٌ، وكانت محاطةً بسور عظيم ذي أبراج، قيل: إنها بنيتْ بعد موت الإسكندر، وكانت بها قلعة وأروقة وكنيسة وحمامات لا نظير لها، وإليها يَنتسب جَمْعٌ من العلماء والصالحين.



بخارى

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة بخارى في آسيا الوسطى، في جمهورية أوزبكستان، وهي إحدى مدن بلاد ما وراء النهر. ويشير أحد المؤرخين القدامى إلى أن الثلوج التي كانت تذوب بالجبال في ناحية سمرقند كونت الماء الكثير الذي تجمَّع مع ماء آخر أتى من النهر، وظل هذا الماء الغزير يحمل الطمي إلى أن طُمِرَ ذلك الموضع الذي يقال له بخارى حيث تمهدت الأرض.

تاريخ بخارى:

ـ فتحت مدينة بخارى سنة (89هـ) عندما كان القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي على ولاية خراسان، حيث توجه إلى بخارى وغزاها، ودخل المدينة، واستقرَّ المسلمون بها، وتصالح قتيبة مع أهل بخارى على أن يعطوا للمسلمين جزءًا من بيوتهم.

ـ وفي سنة (94هـ) بنى قتيبة بن مسلم أول مسجد جامع في بخارى، وظل هذا المسجد رمزًا للمدينة عبر العصور، وفي سنة (178هـ) قام بتوسيع هذا المسجد الفضل بن يحيى البرمكي في زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد.

ـ وقد تعرضت مدينة بخارى لمحن عديدة، وكانت أشد هذه المحن محنة "المغول" الذين نزلوا بظاهر المدينة سنة (617هـ)، وتمكنوا من اقتحامها، ودخل "جنكيز خان" المسجد الجامع بفرسه، وأذن لجنوده فقاموا بأعمال النهب والسلب والتخريب في المدينة.

ـ وظل الحال هكذا حتى ظهر نفر من جند السلطان محمد خوارزم شاه كانوا مختبئين في المدينة، وكانوا يقومون بغارات ليلية على المغول؛ فغضب "جنكيز خان" وأمر بإشعال النار في المدينة. وظل المغول يحكمون المدينة فترات طويلة من تاريخها.

ـ وفي القرن التاسع عشر الميلادي حكم بخارى سلسلة من الأمراء "الأُزبك"، الذين انغمسوا في الترف والرذائل، بل وفي حرب بعضهم البعض، ولم يلتفتوا إلى الخطر الأجنبي المتمثل في التسلل الروسي.

ـ وفي سنة (1866م) تمكن الروس بعد محاولات عديدة من الاستيلاء على مدينة بخارى.

ـ وفي سنة (1918م) بعد قيام الثورة الشيوعية في روسيا استولى الثوار على بخارى، وقاموا بتخريب المدينة تخريبًا لا يقل عن تخريب التتار لها. وظلت بخارى تحت وطأة الحكم الشيوعي إلى أن سقطت الشيوعية في سنة (1992م)، وأصبحت المدينة ضمن دول "الكومنويلث" المستقلة عن الاتحاد السوفيتي سابقًا.

أهم آثار بخارى ومعالمها:

ـ يوجد في بخارى إلى الآن أكثر من (140) أثرًا معماريًا من أشهرها:

ـ قُبة السامانيين: التي شيدها إسماعيل الساماني سنة (892 م)، والمبنى عبارة عن مربع تعلوه قبة ترتكز على رقبة تبدأ بثمانية أضلاع وتنتهي بستة عشر ضلعًا في أركانها أربع قباب صغيرة.

ـ والبوابة الجنوبية لأحد مساجد بخارى: التي شيدها "القراخانيون" في القرن السادس الهجري، وقد جمعت هذه البوابة كافة الفنون الزخرفية في بخارى.

ـ ومسجد "نمازكاه": الذي شُيِّد في القرن السادس الهجري.

ـ ومئذنة "كلان": التي أقامها "أرسلان خان" سنة (1127م)، وزُينت هذه المئذنة من أسفلها إلى أعلاها بالطوب المزخرف بمهارة عالية.

ـ ومسجد "بلند": وهو من منشآت القرن السادس عشر الميلادي، ويمتاز برواق خارجي به أعمدة خشبية تحمل سقفًا خشبيًا.

ـ حوض "ماء لب": الذي شيد بأمر أحد مسئولي بخارى، والحوض يكسوه الحجر الجيري، وحوله حدائق غنَّاء.

ـ ومن أهم أعلام بخارى:

الإمام "إسحاق بن راهويه"، والإمام "البخاري" العالم البارز الذي تعرف به مدينة "بخارى" عندما تُذْكر، وهو صاحب الجامع الصحيح في الحديث أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل.



برشلونة

من المدن التي دخلت في حيز الأندلس الإسلامية فترة من الزمن ثم استردها الإسبان، وهي قرية من طرطوشة في الشرق الأندلسي، وصارت قاعدة ملك من ملوك الفرنج.



بريشتينا

قاعدة إقليم كوسوفا الذي كان يقع ضمن الاتحاد اليوغوسلافي، إلى الشمال الشرقي من ألبانيا، وفي الجنوب الغربي لصربيا. وهذا الإقليم جميع سكانه تقريبًا مسلمون وعدد السكان حوالي مليوني نسمة. كان قديمًا قسمًا تابعًا لألبانيا. سيطر عليه في أواسط القرن الرابع عشر للميلاد السلطان مراد، فواجهه الصرب والبلغار والألمان في معركة "كهوسوفسكو بولج"، فانتصر على القائد الأمير اليعازر. ودخل عدد كبير من القبائل العربية إلى تلك المنطقة، ومنها عشيرة حولاج. وما زال في هذه المقاطعة الكثير من الطرق الصوفية الرفاعية والقادرية والنقشبندية. والخلوتية السعدية والبكتاشية.

وفي بريشتينا آثار إسلامية كثيرة، ومساجد يعود تاريخ بنائها إلى القرن الخامس عشر للميلاد. وكانت بريشتينا، وما زالت مقر السلطة والإدارة لإقليم كوسوفا. فيها مقر المشيخة الإسلامية التي تشرف على المساجد والصلوات والزكاة. ومن أبرز مساجدها مسجد محمد الفاتح، وهو واحد من 670 مسجدًا في الإقليم تشرف عليها جميعًا هذه المشيخة. وأهم مساجدها مسجد السلطان. وحاول الإقليم الاستقلال عن يوغوسلافيا إلا أن الصرب شنوا حربًا فظيعة ضد سكان الإقليم وأقاموا المجازر البشعة للمدنيين العزل مما جعل الأمم المتحدة تتدخل لتشن العديد من الغارات الجوية على صربيا، غير أن الوضع بقي مضطربًا في هذا الإقليم المسلم.



بَطَلْيَوْس

إحدى مدن الأندلس الكبيرة، تقع في الشمال والغرب من قرطبة على نهر في أرض منبسطة، وكان عبد الرحمن بن مروان المعروف بالجليقي قد بناها بإذن الأمير عبد الله له في ذلك.

ومن بديع الشعر فيها قول بن القلاس:

بطليوس لا أنساك ما اتصل البعد

فلله غور من جنابك أو نجد

ولله دوحات تحفك بينها

تفجر واديها كما شقق البُرْد



بغداد

الموقع الجغرافي:

هي أهم المدن العراقية، وتقع على ضفاف نهر دجلة من ناحية الغرب. وتسمى بغداد بعدة أسماء منها: مدينة السلام، والمدينة المدورة.

من تاريخ بغداد:

أراد الخليفة المنصور ورجاله مكانًا طيب الهواء، تحصنه الطبيعة ضد المعتدين، ويسهل الاتصال بينه وبين باقي بلدان الخلافة؛ فكانت بغداد. فهي أقرب نقطة بين دجلة والفرات، وبذلك تسهل الصلة بينها وبين البلاد الواقعة أيضًا على الفرات والقريبة منه. ولما عزم المنصور علي البناء أحضر المهندسين وأهل المعرفة بالبناء، فأخبرهم بالهيئة التي في نفسه، وأمرهم أن تخط بالرمال، ثم دخل من وضع كل باب، ومر في طرقات المدينة ورحابها، وهي مخطوطة بالرمال، حتى يتمكن من الوقوف على رسم مدينته الجديدة، ثم أمر بحفر الأساس على الرسم، وكان ذلك في سنة (145) هـ، ووضع بيده أول لبنة في بنائها، وقال: (باسم الله والحمد لله، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين). ثم قال: (ابنوا على بركة الله). فشيدت المدينة على شكل دائرة نصف قطرها يقارب الثلاثة كيلو مترات، فسميت بذلك "المدينة المدورة"، وفي وسط الدائرة يقع قصر الخليفة المسمى "قصر الذهب" وجامع المنصور. ولم يكن حول هذين بناء إلا دار بناها للحرس، وأخرى بناها للشرطة، وحول الرحبة أقيمت بيوت أولاد المنصور، ثم قصور الأمراء، وكبار رجال الدولة، فالدواوين الحكومية، ثم بيوت الأهالي تتخللها الأسواق، وقد أقيمت للمدينة ثلاثة أسوار، قطر السور الداخلي (1200) ذراع، وارتفاعه (35) ذراعًا، وعرض ما بين السورين (160) ذراعًا، وفي كل سور أربعة أبواب، تقابل الشوارع الأربعة الرئيسة باتجاه الأبواب الأربعة التي أقيمت على الأسوار، وهي: باب الشام، وباب الكوفة، وباب البصرة، وباب خراسان. وسميت بهذه الأسماء بحسب اتجاهاتها الجغرافية، وجعل على كل باب قبة ذاهبة في السماء، وبين كل قبتين ثمان وعشرون برجًا. وقد تم بناء بغداد سنة (146هـ)، فانتقل إليها الخليفة ونقل إليها جنده والخزائن والدواوين، وظل العمل يسير في بناء الأسوار وإعداد الخندق حتى تم ذلك سنة (149هـ). وبلغت تكاليف نفقتها (4.000.833 ) درهمًا، واشتغل فيها عدد عظيم من الفَعَلَة والمهندسين والفضلاء. ولما تمت عمارة بغداد حفرت قناة للملاحة تأخذ ماءها من الفرات وتشق العراق فوصلت بغداد بالفرات، ومن ثم أصبحت العاصمة الجديدة على صلة نهرية بآسيا الصغرى وسورية. ويقول ريتشارد كوك في كتابه "مدينة السلام": (ولم يمض على إنشاء بغداد فترة طويلة حتى أصبحت زاخرة بالمدنيَّة والعلم والفضل، وتطلعت إليها أنظار المسلمين، وتسمعت لأخبارها آذان العالم، واحتلت بغداد بسرعة مكان الصدارة في السياسة والنشاط الاجتماعي والعلمي في الشرق الأوسط كله، واحتفظت طويلاً بمكانتها هذه على الرغم مما أصابها من هزات، وما حلّ بها من محن وخطوب). واعتبرها الباحثون في تخطيط المدن وفنون العمارة الأنموذج الأمثل للمدن، وعُدَّت بحق من مفاخر العرب الكبرى في مجال العمارة والتخطيط، وأخذ الخلفاء والأمراء العباسيون يتنافسون ويتسابقون في إعمار بغداد، واتسعت تدريجيًا حتى شمِل العمران قسميها الغربي والشرقي، فازدانت بالقصور الفخمة والمباني الشاهقة والرياض الغناء، وعُمِرت بالمساجد الجامعة والربط ودور العلم والمدارس الدينية والمعاهد العلمية، فأصبحت كعبة لطلاب العلم والمعرفة من مشارق الأرض ومغاربها قرونًا عديدة. وبلغت بغداد معظم عمارتها في أيام المأمون حتى امتدت أبنيتها وبساتينها على بقعة مساحتها (16000) فدان، ويذكر الخطيب البغدادي: (أن مدنها بلغت أربعين مدينة، وأن الحمامات بلغ عددها في أيام المأمون (65000 ) حمام، وعدد مساجدها (300.000) مسجد، وقارب سكانها مليونًا ونصف المليون نسمة).

ـ وفي سنة (656هـ / 1258م) غزا هولاكو عاصمة الحضارة والمدنية الإسلامية، فدمر جزءًا كبيرًا منها، ومن ضمنها المدارس والمكتبات ودور العلم فيها. ثم غزاها تيمورلنك في سنة (795هـ/ 1392م) عندما دُكت حصونها وأسوارها، وهدمت مبانيها من قصور وجامعات ومساجد، فأضاعوا بذلك جميع معالمها حتى صبغ نهر دجلة بالدم والحبر. ومع كل ذلك فقد استعادت بغداد جزءًا من مجدها في عهد بعض الصالحين من بينهم أمين الدين مرجان الذي شَيَّد المدرسة المرجانية، وألحق بها سوقًا تجارية تعرف اليوم بخان مرجان، كما بنى بعض الولاة العثمانيين المساجد والمدارس وبعض الأبنية البارزة من بينها دار الجند، الذي جدده ووسعه مدحت باشا سنة (1869م).

معالم وآثار:

ولا يزال يشاهد في بغداد معالم أثرية زاهية في أزقة بغداد العتيقة وأسواقها الطويلة، مثل: سوق العطارين، وسوق البزازين، وسوق الصاغة، وسوق الكتب، وغيرها مما يمثل طرازًا عربيًا لأسواق مغطاة بعقود مقوسة، ودكاكين صغيرة مترادفة تمتاز بالأقواس والقباب والدكات العالية. وترتفع في بغداد آلاف القباب والمنائر، فتختلط زرقتها بزرقة السماء الصافية وتلمع من بعيد إذ يعكس قاشانها الزاهي، زخارفها البنائية والهندسية الإسلامية، ويرقى زمن بناء بعضها إلى القرن السابع الهجري، وتمتاز بقبابها المستديرة العريضة أو البصلية الشكل التي تعطي لبغداد ملامح عباسية، وزخمًا روحيًّا عميق الصلة بجذور الإسلام في بغداد.

ومن بين جوامع بغداد القديمة: جامع الإمام الكاظم، وجامع الإمام الأعظم أبي حنيفة، وجامع الشيخ عبد القادر الجيلاني، وجامع الخلفاء ومسجد الخطائر وعشرات غيرها. وقد ظلت أبنية إسلامية تصارع الزمن منذ عهد الخليفة المستظهر، والخليفة المستنصر، والمتمثلة في: القصر العباسي أو دار الخلافة والمدرسة المستنصرية، والباب الوسطاني لسور بغداد من القرن السابع الهجري.



بيت لحم

تقع إلى الجنوب من القدس على مسافة 10 كم، وترتفع عن سطح البحر 777 مترًا، وتحيط بها تلالٌ تَكْسُوها أشجار الزيتون واللوز والكروم.

وكانت في القديم قرية تكتنفها الأودية العميقة من جهات ثلاثٍ، عدا الشمالية، كما أنها تطل على القدس.

وتَعُود شُهْرَةُ بيت لحم إلى مولد المسيح ـ عليه السلام ـ فيها، ووجود كنيسة المهد بها، وهي أقدس موضع لدى النصارى، بَنَتْهَا الإمبراطورة "هيلانة" والدة الإمبراطور قسطنطين سنة 330م، وترجع أهميتُها إلى ما يقال من أنّها بُنِيَتْ فوق المغارة التي وُلد فيها المسيح ـ عليه السلام.

ومن آثارها غير كنيسة المهد "مغارة الحليب" على بُعد 300 متر جنوب شرق كنيسة المهد، ويقال: إن السيدة مريم أقامت في هذه المغارة فترةً من الزمن، ولذا تُدعى "مغارة ستى مريم"، تقوم فوقها كنيسة، أقامها اللاتين في عهد الصليبيين، ومن آثارها كنيسة القديسة "كاترينا" التي شيدت في القرن الثاني عشر.

وتحتوي المدينة على مدافنَ منقورةٍ في الصخر، وصهاريج ومبانٍ قديمة، ومن الأماكن الأثرية إلى جوارها: "برك سليمان" الواقعة في الجنوب الغربي على مسافة 4 كم، وهي ثلاث بِرَكٍ تبعد إحداها عن الأخرى خمسين مترًا، بُنيت لكي تجمع الماء ليرسَلَ في قناة إلى القدس.

وقد شارك أهل بيت لحم في جميع الثورات ضد الانتداب البريطاني وسياسته الرامية إلى تسهيل استيطان الصهاينة لفلسطين.

ثم هاجر أكثر أهلها إلى الخارج حاملين معهم صناعاتهم، كصناعة الصدف، التي يتخذون منها مادة لصناعة المسابح، ويشكلون النقوش البديعة على الصدف وخشب الزيتون، كما كانت نساؤهم تُحْسِنُ صناعة التطريز.

وقد بقيت بيت لحم ـ رغم احتلالها عام 1948م ـ ضمنَ الضفة الغربية تابعةً في إدارتها للأردنّ حتى عام 1967م، الذي ضاعت فيه فلسطين كلها، وأجزاء من بلاد عربية مجاورة.



بيروت

عاصمة الجمهورية العربية اللبنانية وأكبر مُدُنِها، تقع منتصفَ الساحل اللبناني ويَحملها لسان صخريّ يمتد داخل البحر الأبيض المتوسط، ويَرويها نهر بيروت الذي يصبّ في خليج مار جرجس إلى الشمال الشرقي.

ويوجد ببيروت العديد من المراكز والنشاطات الثقافية والسياسية والتجارية والمالية، وبها العديد من المصانع والمعامل التي تُنتج المصنوعات والسلعَ المختلفة، وتُعتبر عاصمةً للكتاب العربي لما يُوجد فيها من عشرات المطابع ودُور الكتب والنشر.

تَعرضت بيروت للدمار في الأحداث التي تَلَتْ سنة 1976م، وفي سنة 1982م تعرض جنوبُها للغزو الإسرائيليّ.

وكانت بيروت قد فُتحت على أيدي المسلمين أيام إمارة معاوية ـ رضي الله عنه ـ على الشام، وظلت إمارةً إسلاميةً حتى سقطت بين مخالب الصليبيّين سنة 503هـ، ثم عادت إلى سلطان المسلمين.

ومن مشاهير بيروت في القديم الإمامُ عبد الرحمن الأوزاعيّ الذي تُوفي بها سنة 159هـ وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، وكتابُ المسائل.

ومن مشاهيرها حديثا: الشاعر بشارة الخوري، الملقّب بالأخطل الصغير، وقد مات ودُفن فيها سنة 1968م.



تبريز

من كبريات مدن إيران، تقع في الشمال الغربي منها، إلى الشرق من بحيرة أورمية، وتبعد عن طهران حوالي 500 كم، وهي من أهم الحواضر الإيرانية، ومن المدن الصناعية الحيوية، وتشتهر بصناعة السجاد الفاخر، والأقمشة الصوفية والقطنية والحريرية والكتانية، وفيها الكثير من مصانع المواد الغذائية، ومواد البناء، والصلب والحديد، وهي من أشهر مدن آذربيجان الإيرانية، ومناخها بارد شتاء، جيد معتدل صيفًا، وحولها الكثير من البساتين والحقول والكروم والمياه.

وتبريز قديمًا كانت مسورة بسور محكم بالآجر والجص. بدأت عمارتها الحسنة المتقنة زمن العباسيين لما نزلها الرواد الأزدي في أيام المتوكل، ومن بعده الوجناء بن الرواد فبنى بها هو وإخوته قصورًا، وحصنها بسور، فنزلها الناس معه حتى أضحت حاضرة أذربيجان. وأشهر ما عرفت به تبريز ثيابها المتقنة المزركشة.

نجت تبريز من هجمات المغول سنة 618هـ، فصالحهم أهلها، ثم أضحت عاصمة لهم، كما أضحت عاصمة الصفويين. ومن أهم معالمها المسجد الأزرق، وهو يعود إلى القرن الخامس عشر، وفيها حصن من القرن 14م. ومن تبريز خرج جماعة من العلماء منهم إمام أهل الأدب أبو زكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي، وكان معاصرًا لأبي العلاء المعري، فتتلمذ عليه، وقرأ بالشام، وسمع الحديث.



تلمسان

مدينة عربية إسلامية وهي مركز ولاية تلمسان في الجمهورية العربية الجزائرية. ازدهرت أيام المرابطين، وكانت مركز العلوم الدينية والفقهية والكلامية. وكانت عاصمة بني عبد الواد. فيها العديد من المساجد الأثرية. وهي قريبة من البحر المتوسط في أقصى الشمال الغربي من البلاد، على الحدود الجزائرية المغربية، وإلى الجنوب الغربي من وهران. تحيط بها إلى جهة الجنوب سفوح جبال الأطلس، وهي غنية بالجنائن والكروم والبساتين والواحات. فيها جامعة علمية ومعاهد علمية أخرى ودينية، وتشتهر بصناعة المفروشات والمنسوجات الصوفية والحريرية والقطنية، واستخراج الزيوت النباتية والأسمدة والمنظفات.

وتلمسان قديمة العهد كانت في الأصل مدينتين متجاورتين مسوّرتين بينهما رمية حجر، إحداهما قديمة والأخرى حديثة. والحديثة اختطها الملثمون ملوك الغرب، واسمها تافرزت، بها كان يسكن الجند وأصحاب السلطان وأصناف الناس؛ واسم القديمة أقادير، وبها كان يسكن الرعية، فهما كالفسطاط والقاهرة من أرض مصر.

وإلى تلمسان ينسب قوم من أهل العلم والأدب، منهم أبو الحسين خطاب بن أحمد بن خطاب التلمساني، ورد بغداد في حدود سنة 520هـ. وكان شاعرًا جيد الشعر.



تونس

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة تونس في بلاد المغرب العربي عند الطرف الشرقي لجبال أطلس التي تدخله الجزائر لتكون هضبة يطلق عليها العمود الفقري، وتمتد هذه الهضبة حتى خليج تونس بمعدل ارتفاع يبلغ (1600) قدم أي ما يعادل (488) مترًا. وتعتبر مدينة تونس ذات موقع استراتيجي مهم؛ حيث تقع في مكان مرتفع عن سطح البحر، مما يصعب على الأعداء النيل منها.

تاريخ تونس:

ـ تم الفتح الإسلامي للمنطقة المعروفة باسم إفريقية المحيطة بموقع تونس الحالية سنة (27هـ / 647م) في خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على يد القائد المسلم عبد الله بن سعد بن أبي السرح، ثم انضم إليه عقبة بن نافع الفهري، وتمكن عبد الله بن سعد بن أبي السرح من تحقيق النصر عند مدينة "سبيطلة"، وتوالى الفاتحون المسلمون على هذه البقاع حتى أتى حسان بن النعمان سنة (79هـ) فقام ببناء تونس، وأنشأ فيها الأسطول الإسلامي، والمرصف للسفن الحربية، والمستشفيات، والمدارس، وبذلك أصبحت تونس إحدى مراكز القوى البحرية الإسلامية في الشمال الإفريقي، وأصبحت رباطًا للسفن الإسلامية.

ـ وبعد سقوط الدولة الأموية سنة (132هـ) انتقلت تونس إلى سيطرة الدولة العباسية.

ـ وفي سنة (184هـ) قامت دولة الأغالبة في تونس على يد إبراهيم بن الأغلب بن سالم، وظلت هذه الدولة قائمة حتى قضى عليها العبيديون (الفاطميون) سنة (296هـ).

ـ وفي عهد الدولة العبيدية (الفاطمية) انتشرت في تونس الفتن والاضطرابات والقلاقل بسبب حب العبيديين لجمع الأموال بشتى الطرق، ثم وقعت تونس تحت سيطرة الاحتلال الإسباني مدفوعًا بالعصبية الصليبية وحب الانتقام من المسلمين. ولم تستطع تونس أن تخرج من سيطرة الإسبان إلا بمساعدة الدولة العثمانية، وبفضل جهاد أهلها.

ـ وانتقلت تونس بعد ذلك إلى الحكم العثماني بعد طرد الإسبان، واستقلت ضمن القطر التونسي عن الحكم العثماني في منتصف القرن العشرين الميلادي.

أهم آثار ومعالم تونس:

ـ جامع الزيتونة: الذي بناه حسان بن النعمان سنة (84هـ)، وهو أحد المعالم الإسلامية في العالم، وكان له دور في لمِّ شمل المسلمين وبعث روح الجهاد في نفوسهم، كما يوجد به مكتبة كبيرة.

ـ فنادق الحرايرية والصبَّاغة.

ـ باب البحر: وهو الرابط بين المدينة العتيقة، والمدينة الحديثة.

ـ باب قرطاجة: وهو الباب الذي يؤدي إلى ضاحية قرطاج.

ـ باب البنات: وهو الباب الذي استقبل منه مؤسس الدولة الحفصية بناته الثلاث بعد انتصاره على غريمه يحيى بن غنيمة.

ـ ومن أهم أعلام تونس: القاضي أسد بن الفرات فاتح جزيرة صقلية، وإبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة، وأبو زكريا الحفصي مؤسس الدولة الحفصية، وأبو سلام القيرواني مفسر القرآن الكريم.



تيرانا

عاصمة ألبانيا، على ساحل البحر الأدرياتيكي، وهي مرفأ مهم للتجارة وتبادل السلع. فيها عدد من المساجد الأثرية، والمدارس العربية الإسلامية. ظل أهلها مسلمين على الرغم من محاربة الإسلام من قبل نظام الدولة الشيوعي.



حَرَّان

مدينة تركيّة صغيرة على الحدود مع سوريا، تقع على الضفة الشرقية لنهر بليخ؛ أحد روافد الفرات، وهي على طريق الموصل والشام وتركيا، وكانت في الماضي من أعظم المراكز العلمية؛ فكان فيها مدرسة عُنِيَتْ بعلوم الفَلَك والرياضيات.

قيل: إنها أول مدينة بُنيتْ بعد الطوفان، وقيل: سُميت حرّان نسبة إلى أول مَنْ بناها، وهو هاران أخو إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ وإليها يَنتسب جماعة من أهل العلم، كما تَنتسب إليها طائفةُ الحَرَّانية من الصابئة عَبَدَةِ الكواكب والنجوم.

تشتهر حَرّان بزراعة الحبوبِ والبُقول، وبها صناعاتٌ يدويةٌ محلّية.



حلب

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة حلب في شمال سورية، وتعرف باسم "الشهباء"، وهي إحدى أهم المدن السورية، وهي قاعدة محافظة حلب، وفيها سبعة أقضية: "جبل سمعان"، و"عين عرب"، و"منبج"، و"الباب"، و"عفرين"، و"جرابلس"، و"أعزاز"، ووصفها "ياقوت الحموي" بقوله: (حلب مدينة عظيمة واسعة، كثيرة الخيرات، طيبة الهواء، صحيحة الأديم والماء).

تاريخ حلب:

ـ تاريخ حلب قديم يعود إلى عصور ما قبل الميلاد، وكانت عاصمة لمملكة "يمهاد"، وتوالى على حكمها الكثير من الدول والإمبراطوريات منها: الإمبراطورية "الحيثية"، و"الآشورية"، و"اليونانية"، و"الرومانية"، و"الفارسية".

ـ وفي سنة (637م) فتحها المسلمون، وجعلوها عاصمة لجند "قنسرين".

ـ وفي سنة (944م) أصبحت حلب عاصمة للحمدانيين، واشتهر من أمرائها سيف الدولة، ثم احتلها البيزنطيون سنة (962م). وبعد ذلك خضعت للفاطميين، والسلاجقة، والأيوبيين.

ـ وفي سنة (1260م) اجتاحها "المغول"، ثم استردها "المماليك" بعد معركة "عين جالوت" سنة (1260م).

ـ وفي سنة (1516م) أصبحت ولاية عثمانية، واستمرت تحت حكم العثمانيين مع بقية بلاد الشام إلى سنة (1918م)؛ حيث خضعت للاحتلال الفرنسي.

ـ وفي سنة (1946م) نالت حلب ضمن المدن السورية استقلالها.

أهم آثار حلب ومعالمها:

قلعة حلب التاريخية: المقامة على ربوة عالية، يتقدمها الباب الرئيسي، ويسيجها سور طويل يمتد على كامل الربوة. وساحة الملك الظاهر بيبرس. والمسجد الجامع الأثري التاريخي. ومسجد الروضة الذي شيدته وزارة الأوقاف الإسلامية.



حماه

مدينة سورية تقع إلى الشمال من حمص على الطريق الرئيسية الآتية من دمشق جنوبًا إلى حلب شمالا. بها يمر نهر العاصي فيروي بساتينها وتُخصب أرضها، وبها عدد من المصانع، ومطار داخلي. وكان يحيط بها سور قديم، بظاهره جامع يُشرف على نهر العاصي. وفي طرفها قلعة عجيبة في حصنها فنٌّ وإتقان.

وقد احتلها الآراميون سنة 1100 ق . م ثم الآشوريون 720 ق . م، وازدهرت في عهد السلوقيين اليونان وسموها إيبيغانيا.

واحتلها الرومان سنة 64 ق . م ، ثم فتحها أبو عبيدة بن الجراح سنة 17 هـ صلحًا.

ومن أشهر معالمها: مساجدها الأثرية، خاصة الجامع الكبير، وجامع أبي الفداء، وقلعة شيزر.



حِمْص

من أعرق وأكبر المدن السوريّة، تقع على طريق رئيسية آتية من دمشق متجهة إلى حلب، وهي قريبة جدًا من الحدود السورية اللبنانية، وإلى الجنوب منها تمر أنابيب النفط، وبها يمر نهر العاصي الآتي من لبنان إلى الشمال مكونًا إلى الجنوب الغربي من حمص بحيرةً معروفة ببحيرة حِمْص.

وهي مدينة تجارية وصناعية وزراعية شديدة الخصوبة، تُزرع بحقولها الذرةُ الصفراء والقمح والقطن، والشمندر السكّري، وبها عدد من المؤسسات والمعاهد العلمية والعسكرية والهندسية، بُنيت هذه المدنية قديمًا، ثم دخلت تحت سلطان الإسلام بفتح خالد بن الوليد لها بأمرٍ من قائد جيوش المسلمين في الشام: أبي عبيدة بن الجراح.

وبحِمْصَ دارُ خالد بن الوليد، وقبرُ ولدِه وزوجتِه، وقبرُ قنبر مولى علي بن أبي طالب.



حيفا

من أكبر مدن فلسطين، تقع على ساحل البحر المتوسط، على الطريق الرئيسيّة الساحلية التي تمتدّ من عَكّا شمالاً إلى رفح وخان يونس في أقصى الجنوب، ويحيطها من جهة الشرق جبل الكرمل، وحولها البيارات، وبساتين البرتقال والليمون، وهي من أهم المراكز التجارية والصناعية في فلسطين المحتلّة، وتتمثل صناعتها في تعليب الخضروات والفواكه وتجفيفها، وإنتاج السكر وتكريره، واستخراج الزيوت النباتية، كما أن فيها ورشا ومعامل لتجميع السيارات، وصُنْع الجرارات الزراعية، والعجلات المطاطية، وبها تقوم صناعة الراديو والتليفزيون والإلكترونيات والأدوات الكهربية، والبرادات وأفران الغاز، إضافة إلى صناعة الدهانات، والكبريت والصابون والأسمنت، وفي حيفَا مصفاةٌ لتكرير البترول، ومصنع للبتروكميائيات، وبها مرفأ تجاري بحريّ مهم تَؤُمّه السفن من مختلف أنحاء أوروبا، وثَمَّةَ حوض لإصلاح السفن، وتزويدها بقطع الغيار. وفيها عدد من الجامعات والمعاهد العلمية المتطورة.

وحيفا مدينة قديمة كانت حصنًا من حصون ساحل البحر المتوسط، احتلّها الصليبيون سنة 494هـ، وبقيت في أيديهم حتى استعادها صلاح الدين الأيوبي سنة 573هـ.



خوارزم

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة خوارزم في بلاد ما وراء النهر في آسيا الوسطى. وقال عنها ياقوت الحموي: (لم أر في حياتي أبدًا بلدة تزدحم بالسكان مثلما في خوارزم؛ فهي عبارة عن صفوف متراصة من القرى ترتبط كل منها بالأخرى، وفيها كثير من محال الإقامة والقصور، والتي يصعب أن تجد فيها مكانًا غير مزروع، إني لا أعتقد بوجود أي مكان آخر في العالم بأسره يمكن أن يكون بمثل هذه الكـثافة السكانية، علاوة على غناها ووفرة ما تحتويه).

تاريخ خوارزم:

ـ دخل الإسلام مدينة خوارزم عندما فتحها القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي سنة (93هـ/712م). ومع تطور تاريخ هذه المنطقة مع حركة التاريخ الإسلامي، بدأت بعض المدن الصغيرة في الإقليم تتطور إلى مدن ذات هيكل إسلامي. وتعاقب على حكم خوارزم ملوك كثيرون إلى أن جاءت الدولة السلجوقية، واستطاعت خوارزم في عهد خلفاء السلطان "سنجر" أن تحتل شيئًا فشيئًا مكانتها بوصفها دولة من الدول الكبرى. وقامت في خوارزم بعد سنة (1360م) أسرة مستقلة تعرف بصوفية أسرة "قونغرات"، وأعلن عليهم "تيمور" الحرب، وشن عدة حملات انتهت بفتحه خوارزم سنة (1379م). وكانت خوارزم في القرن الخامس عشر الميلادي حينًا في يد خانات القبيلة الذهبية، وحينًا آخر في يد "آل تيمور"، وانتقلت خوارزم سنة (911هـ /1505م) إلى يد "شيباني" رأس مملكة الأزابكة فيما وراء النهر.

ـ وفي سنة (916هـ/ 1510م) ضُمت خوارزم إلى فارس مدة قصيرة من الزمن بعد أن قُتل "شيباني" في وقعة "مرو". وقد أفلح أميران فقط من أمراء بخارى هما: عبيد الله بن محمود، وعبد الله بن إسكندر في ضم خوارزم إلى ملكهما فترات قصيرة، وظل يتعاقب على خوارزم كثير من الحكام إلى أن جاءت الدولة العثمانية فبقيت خوارزم تحت سيطرتها ضمن بلاد ما وراء النهر.

ـ وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي سيطر "الروس" على منطقة ما وراء النهر ومنها خوارزم. ومع سقوط الشيوعية نالت مدينة خوارزم استقلالها كبقية دول المنطقة.

أهم آثار خوارزم ومعالمها:

ـ مئذنة كونلغ تيمور: وهي أعلى مئذنة في منطقة وسط آسيا، وتمثل أقدم الآثار التي تعود إلى أيام المغول.

ـ جامع خيوة الرئيس: ويرجع تاريخ تأسيس هذا الجامع إلى آخر القرن الثامن عشر الميلادي.

ـ مدرسة إسلام خوجة: ويعود تاريخها إلى ما بين سنتي (1908م) و(1910م)، وتشتهر المدرسة بمئذنتها ذات الزخرفة الدقيقة.

ـ ومن أهم أعلام خوارزم: أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي مؤسس علم الجبر.



دلهي

الموقع الجغرافي: تقع مدينة دلهي في شمال شبه القارة الهندية، التي يحدها من الغرب "باكستان"، ومن الشمال "الصين" و"نيبال" و"بوتان"، ومن الشرق "بورما" و"بنجلادش".

وهي عاصمة الهند السابقة في الفترة من سنة (1911م) حتى بناء العاصمة الجديدة "نيودلهي" بالقرب منها سنة (1930م).

ودلهي كانت تعرف عبر التاريخ باسم "دهلي"؛ أي التربة اللينة - كما أسماها الرحالة ابن بطوطة - والذي بَدَّل اسمها هم الإنجليز بعد احتلالهم البلاد.

دلهي في التاريخ:

دلهي مدينة قديمة امتزجت فيها على مر الزمان سبع مدن قديمة بُنيت أولها سنة (918م).

العلاقة بين المسلمين وأهل الهند علاقة قديمة تعود إلى عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - غير أن التفكير في فتحها بدأ في عهد الخلفاء الراشدين، فوصلت طلائع المسلمين إلى مناطق "تانة" و"بروش" على الساحل الغربي في الهند.

وظل القادة المسلمون في محاولاتهم العسكرية حتى قام القائد محمد بن القاسم الثقفي بقيادة حملة إليها سنة (92هـ) أعدها له عمه الحجاج بن يوسف الثقفي في زمن الوليد بن عبد الملك، فوصلت الحملة "ملتان"، وبعد استقرارها أرسى القائد محمد بن القاسم قواعد أول دولة إسلامية عربية في الهند.

ويعتبر الفاتح الحقيقي للهند هو القائد المجاهد محمود الغزنوي سنة (597هـ) الذي أمضى ربع قرن من حكمه في حرب وجهاد؛ حتى ضم شمال غرب الهند و"البنجاب" إلى إمبراطوريته في وسط آسيا، وأصبحت دلهي عاصمة ثانية له.

ثم انتقلت دلهي إلى حكم المماليك، وأثناء حكمهم تعرضت الهند لغزو المغول الذين دمروا دلهي بقيادة "تيمور لنك" سنة (1398م).

وفي سنة (1639م) أعاد بناء دلهي السلطان المغولي شاهجهان، وجعل منها عاصمة لإمبراطوريته.

وفي سنة (1739م) دخلها الإيرانيون، ثم الأفغانيون سنة (1756م)، ثم أصبحت الهند كلها تحت الاحتلال البريطاني سنة (1857م).

أهم آثار ومعالم دلهي:

الهند حُكمت حكمًا إسلاميًا ما يقرب من ثمانية قرون ونصف متواصلة، تأسست خلالها إمبراطورية إسلامية ضخمة، فترك هذا الحكم بصماته الحضارية في مختلف المجالات، ومن أهم المعالم هناك:

ـ المسجد الجامع: أكبر مساجد الهند، ومن أعظم مساجد الدنيا وأجملها؛ أمر ببنائه السلطان شاهجهان سنة (1660م)، وهو قائم في الطرف الآخر من الساحة أمام القلعة الحمراء فوق قاعدة عادية، تصعد إليه على درجات عريضة يبلغ عددها الأربعين، وله سور عالٍ، وثلاث بوابات كبيرة، ويتوسط الصحن حوض كبير مملوء بالمياه للوضوء.

ـ مسجد "قوة الإسلام": حيث تظهر فيه براعة العمارة الإسلامية، وفيه بوابة رائعة تعرف باسم "بوابة علاء". وبالقرب من هذا المسجد ضريح السلطان شمس الدين ألتمش.

ـ ومسجد اللؤلؤة: الذي بناه أورنجزيب خليفة شاهجهان، وهو مسجد صغير، لكنه تحفة فنية من المرمر الأبيض اللامع، وله ثلاث قباب بصلية الشكل ومرمرية، وكسيت أعمدته بالمرمر المزخرف بالزهور، والمطعم بالذهب والأحجار الكريمة.

ـ وتاج محل: إحدى عجائب الدنيا السبع، وهو يعتبر من أجمل وأروع ما شيّد الإنسان من عمارة على وجه الأرض؛ حيث قبر شاهجهان وزوجته ممتاز محل.

ـ والقلعة الحمراء، والعمود الحديدي.

ـ وقطب "منا": وهو برج من الحجر الأحمر ارتفاعه (71 مترًا)، بناه قطب الدين أيبك سنة (1200م).

أعلام دلهي: من الأعلام الذين ينتسبون إلى دلهي: عبد الحق الدهلوي، مات سنة (1642م)، محدث وأديب هندي كبير، ألَّف بالعربية والفارسية، وأهم آثاره: "مدارج النبي"، و"تاريخ حقي" أو "تاريخ عبد الحق".

يتبع..........................................................................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 01:42 am

دمشق

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة دمشق في الجنوب الغربي من الجمهورية العربية السورية، وتبعد (85) كم جنوب شرقي بيروت، وهي أكبر مدن سوريا وعاصمتها، وترتفع عن سطح البحر (2130) قدمًا، وهي مُحاطة بمنطقة واسعة خضراء مسقية هي "الغوطة" التي تنتج عددًا كبيرًا من الفواكه والحبوب والخضار، والتي تشتهر على الأخص بأشجار "المشمش" وأزهاره. وقد وصفها ياقوت الحموي بقوله: (من خصائص دمشق - التي لم أر في بلد آخر مثلها - كثرة الأنهار، وجريان الماء في قنواتها، فقَلّمَا تمرّ بحائط إلا والماء يخرج منه في أنبوب إلى حوض يُشرب منه، ويستقى الوارد والصادر). وهي في أرض مستوية تحيط بها من جميع جهاتها الجبال الشاهقة.

تاريخ دمشق:

ـ تعتبر مدينة دمشق من أقدم المدن، وأول ظهور لها كعاصمة للمملكة الآرامية والتي سقطت على يد "الآشوريين" سنة (732 ق.م)، ولم يكن لها أهمية خاصة تحت حكم "اليونانيين"، ولكن بعد أن استولى عليها "الرومان" سنة (64 ق.م) ازدهرت دمشق، واعتنقت المسيحية مبكرًا.

ـ وفي سنة (14هـ/635م) فتحها المسلمون، واستعمل عليها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يزيد بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - ثم بعد وفاته استعمل عليها أخاه معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - وكانت مدة إمارته عليها (20) عامًا. واتخذها الخلفاء الأمويون عاصمة لهم، فعرفت عصرها الذَّهَبِي، ابتداءً من عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما.

ونظرًا لأهمية دمشق فقد استمر الصراع للسيطرة عليها طويلاً، فبعد الأمويين والعباسيين خضعت للطولونيين، والإخشيديين، والعبيديين (الفاطميين)، ثم آلت إلى الأيوبيين الذين حصنوها في وجه الصليبيين.

ـ وفي سنة (1260م) خضعت دمشق وبلاد الشام للعثمانيين عندما دخلها السلطان سليم الأول.

ـ وتبوأت دمشق مركزًا هامًا في عهد حاكمها أسعد باشا العظم سنة (1749م).

ـ وفي سنة (1831م) خضعت للحكم المصري التابع اسميًا للعثمانيين عندما فتحها إبراهيم باشا، واستمرت خاضعة للخلافة العثمانية إلى سنة (1918م).

ـ وفي سنة (1920م) احتلها الفرنسيون، إلى أن نالت سوريا استقلالها، وانسحبت الجيوش الفرنسية منها سنة (1946م).

أهم آثار دمشق ومعالمها:

ـ الجامع الأموي الكبير الذي يمكن الدخول إليه من عدة طرقات أهمها طريق سوق الحميدية؛ حيث يوجد أهم أبوابه التاريخية.

ـ وجامع السلطان سليم، الذي بناه السلطان سليم الأول.

ـ وجامع السليمانية، وبقربه التكية السليمانية، والجامع والتكية من أهم معالم دمشق التاريخية؛ حيث يتميز الجامع بمئذنتين جميلتين، وبقُبَّة مصفحة على غرار المساجد العثمانية في إستانبول.

ـ وجامع "الباشورة"، وجامع "الشاغور"،وجامع درويش باشا.

ـ وضريح الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

ـ ومن كنائس دمشق التاريخية: كنيسة "المريمية"، وكنيسة "ماريو حنا" الدمشقي، وكنيسة "الميدان".

ـ ومن أهم أسواق دمشق سوق الحَمِيديَّة، الذي أقيم في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.



دمياط

الموقع الجغرافي: عاصمة محافظة دمياط، وأهم قاعدة للصيد والزراعة والأقمشة الحريرية والأثاث في مصر، ومن أشهر مدن الدلتا على ساحل البحر المتوسط، ينتهي إليها النهر المتفرع من النيل فيصب في البحر عندها، ويقابلها في الجهة الغربية مدينة رشيد.

ودمياط على حافة بحيرة المنزلة التي تفصلها عن بورسعيد، وإليها ينتهي الطريق الرئيسي المُعَبَّد الآتي من القاهرة.

جزء من تاريخها:

دمياط من المدن التي عاصرت الأحداث والظروف الحالكة التي مرت بها مصر والعالم الإسلامي، خاصة أثناء الحروب الصليبية؛ فقد ابتليت بغزوات كثيرة كانت تسبب لها الدمار والفساد، فكانت دائمًا تُهاجَم من قبل الغزاة نظرًا لموقعها على البحر المتوسط مدخل القاهرة. ومن هذه الغزوات والحملات:

ـ في سنة (328هـ) هجم الروم على دمياط في يوم عرفة فملكوها، وقتلوا من أهلها خلقًا كثيرًا، فنفر إليهم عنبسة بن إسحاق الضبي والي مصر فلم يدركهم، ومضى الروم إلى "تنيس" فوصل الأمر إلى الخليفة المتوكل على الله؛ فأمر ببناء حصن دمياط، ثم صارت في أيدي الفرنجة سنة (615هـ)؛ فقدمها الملك الأشرف الأيوبي، وانتزعها منهم سنة (618هـ).

آثار ومعالم المدينة:

دمياط مدينة قديمة كانت ولا تزال مخصوصة بالهواء الطيب، وعمل ثياب "الشرب" الذائعة الصيت، وكان لها سور عليه محارس ورباطات، وعلى جانبيه برجان بينهما سلسلة حديدية عليها حرس لا يخرج مركب إلى البحر المالح ولا يدخل إلا بإذن، وكان بدمياط غرف يستأجرها الحاكة لصنع ثياب "الشرب"، وكان الثوب منه بلا ذهب يساوي (300) دينار، وبها كان يعمل "القصب البلخي"، ولقد بيعت في سنة (398هـ) حلتان دمياطيتان بثلاثة آلاف دينار، وكان بها "الفرش القلموني" من كل لون، معلم مطرز، وبها "مناشف" الأبدان والأرجل، وكانت تتحف ملوك الأرض.

أعلام المدينة:

ينسب إلى دمياط كثير من أهل العلم في جميع مجالات العلم المختلفة، منهم على سبيل المثال: بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع أبو محمد الدمياطي المحدث، وأبو جعفر الطحاوي -صاحب العقيدة المشهورة - مات بدمياط سنة (289هـ).



رشيد

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة رشيد في شمال جمهورية مصر العربية على رأس الفرع الغربي لنهر النيل، ويسمى بفرع رشيد، وتبعد عن البحر المتوسط 15 كم، وتقع إلى الشرق من محافظة الإسكندرية، وتعد مدينة رشيد أحد ثغور مصر على البحر المتوسط، كما أنها تعتبر مرفأً تجاريًّا هامًّا. تاريخ رشيد:

ـ فتح المسلمون مدينة رشيد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ضمن القطر المصري.

ـ وكانت رشيد في العصور الإسلامية المختلفة مدينة صناعية وتجارية، بها أسواق عديدة.

ـ وعندما أصبحت رشيد تبعًا للدولة الأيوبية تأثرت بالحروب الصليبية، والغارات التي كانت تأتي من البحر.

ـ وفي العصر المملوكي بنى فيها الظاهر بيبرس برجًا عاليًا لمراقبة البحر لمواجهة حملات الحروب الصليبية.

ـ وقد اتخذها السلطان الأشرف "برسباي" قاعدة حربية لأسطوله المتجه لفتح قبرص.

ـ وشيَّد فيها السلطان الغوري سورًا، وأبراجًا لحفظها، وشجع التجار على الإقامة فيها.

ـ وعندما دخلت مصر تحت لواء الدولة العثمانية زار رشيد السلطان العثماني سليم الأول وأشاد بها.

ـ وقد اهتم الولاة العثمانيون بها؛ حيث أنشأ فيها الوالي سليمان باشا الخادم سوقًا، وفندقًا، كما أنشأ فيها داود باشا "وكالة" ـ وهي عبارة عن فندق للزائرين.

ـ وظلت مدينة رشيد على ازدهارها حتى قام محمد عـلي بحفر خليج الإسكندرية مما جعل التجارة تعود مرة ثانية إلى الإسكندرية، فعمَّ رشيد جو من التدهور.

ـ وفي سنة 1807م توجهت القوات الإنجليزية لاحتلال مصر، وعندما وصلت إلى الإسكندرية ودمرتها، شرعت في التوجه إلى رشيد من أجل السيطرة عليها، ولكن "علي باشا السلانيكي" و"حسن كريت" استطاعا أن يحققا نصرًا على الإنجليز.

أهم آثار ومعالم رشيد:

ـ مسجد رشيد "مسجد زغلول": ويعود بناؤه إلى العصر المملوكي، وقد تم توسعته في العصر العثماني، وكان مسجدًا جامعًا، ومعهدًا للتعليم.

ـ والبرج الحربي الذي بناه الظاهر بيبرس، وبرج السلطان قايتباي، والسور الذي أقامه السلطان الغوري.

ـ وبيمارستان "مستشفى": بُنِي في العصر المملوكي؛ ولكنه هدم في القرن العاشر الهجري.



رفح

مدينة فلسطينية ساحلية على البحر المتوسط، في قطاع غزة على آخر الطريق الرئيسية الدولية التي تأتي من عكّا في شمال فلسطين.

ورفح آخر مدينة ساحلية، وهي على الحدود الفلسطينية المصرية، تشتهر ببساتين البرتقال والليمون، وزراعة الخضروات والكروم. وبها مرفأ صغير لصيد الأسماك، وصناعة يدوية تقليدية. وهي من المدن القديمة، كانت في طريق القاصد من الشام إلى مصر، وكانت عامرة، فيها سوق وجامع وفنادق، وترجع أصول أهلها إلى لَخْم وجذام ـ كما ذكر ياقوت.

وفي رفح اليوم أطلال "رافيا" الموقع الحربي الشهير في التاريخ القديم، وفيه انتصر سرجون الثاني الآشوري على المصريين والفلسطينيين، وذلك سنة 72 قبل الميلاد، كما انتصر فيه بطليموس الرابع على أنطيوخس الثالث السلوقيّ، وذلك سنة 217 قبل الميلاد.



زنجبار

عاصمة زنجبار الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي قرب ساحل تنزانيا، والتي تؤلف مع تانجانيقا دولة تنزانيا. وهذه الجزيرة المرجانية التي تبلغ مساحتها 1658 كم2 هي التي سميت باسم عاصمتها زنجبار الواقعة على ساحلها الغربي. وزنجبار مرفأ بحري مهم، ومركز تجاري قديم، كانت محطة للتجار العرب باتجاه أفريقيا والهند، كما أنها كانت من أسواق الرق القديمة في أفريقيا، وكانت وما تزال، إسلامية الطابع والسكان. وذات يوم كانت سلطنة إسلامية دخلها البرتغال سنة 1503م، وكانت تابعة لسلطنة عمان في شبه الجزيرة العربية. ثم صارت محمية بريطانية سنة 1890م إلى أن استقلت سنة 1964م، ثم اندمجت بتنجانيقا لتؤلف الاتحاد التنزاني.

في زنجبار قصب سكر وجوز هند وقطن وبهارات وفواكه وقرنفل، وهي تعطي مع جزيرة بمبا المجاورة أهم إنتاج عالمي من القرنفل. وفي زنجبار مساجد كثيرة وآثار إسلامية عربية متنوعة. وما تزال أسماء المنازل والشوارع والمحلات التجارية تكتب بالعربية. والتجار حين حلول وقت الظهر أو المغرب أو العشاء يتركون محلاتهم وينطلقون إلى المساجد لأداء فريضة الصلاة.



سامراء

الموقع الجغرافي:

تقع سامراء شرق نهر دجلة على بعد ستين ميلاً شمال بغداد، ويتميز موقعها بميزات سياسية واقتصادية وعسكرية، فمن الناحية السياسية فإنها في موقع متوسط يُسَهِّل الاتصال بأنحاء الدولة الإسلامية، ومن الناحية الاقتصادية فإن موقعها يُسَهِّل عمليات التبادل التجاري بين النواحي الشمالية والجنوبية، وعسكريًا فهي في مأمن من عدوها لإحاطة المياه بها، إذ أنشأ المعتصم قناتيْن من نهر دجلة، جعلتا المدينة كالحصن البحري.

تاريخ المدينة:

استكثر المعتصم من الأتراك حتى ضاقت بغداد، وسببوا أضرارًا كبيرة لسكان بغداد، وأحدثوا للسكان إصابات كثيرة، وقتل كثير من النساء والأطفال والشيوخ، واعتدوا على حرماتهم، وسعوا في بغداد بالفساد، واشتكى الناس منهم للخليفة المعتصم، وهدده علماء بغداد ومشايخها بالدعاء عليه في وقت السحر، مما دفع المعتصم إلى الخروج بجنده من بغداد، والبحث عن مكان جديد يكون عاصمة له، فوقع الاختيار على مدينة (سُرّ َمَنْ رأى) (سامراء حاليًا). وبُدِئ البناء فيها سنة (221هـ/ 836م)، واستقدم المعتصم العمال المهرة، والفنانين من كل أنحاء الخلافة الإسلامية لتشييد العاصمة سامراء، وكانت هذه المدينة تُعدُّ من أجمل المدن التي شيدها الحكام المسلمون، وكانت تشتمل على قصور وأسواق ومساجد وملاعب، كما كان بها أجزاء خاصة لسكن موظفي الدولة والأهالي. وبنى بها المعتصم قصرًا فخمًا له، ومسجدًا عظيمًا، وبنى عساكره دورًا حول قصره، وانتقل المعتصم وقواده وجنده إلى سامراء، وظل بها المعتصم حتى مات في سنة (227هـ)، وأقام بها الواثق بالله حتى توفي سنة (232هـ). وأقام بها المتوكل سنة (247هـ) فبنى أبنية كثيرة فخمة، ومسجدًا أعظم عليه النفقة، وجعل له منارة عالية لتعلو أصوات المؤذنين فيها، ولتُرى عن بعد. ولم تزل سامراء كل يوم في صلاح وزيادة وعمارة منذ أيام المعتصم حتى آخر أيام المستنصر بن المتوكل. وفى أيام المستعين قويت شوكة الأتراك، واستبدوا بالملك والتولية والعزل، وفسدت الدولة، وبدأت أحوال سامراء تدخل في سوء ونقصان.

ولما جاء المعتضد انتقل من سامراء إلى بغداد، فأذن ذلك بخراب مدينة سامراء، وأسرعت للفناء.

معالم وآثار:

ولقد زُينت قصور هذه المدينة بالصور الحائطية الملونة والزخارف، كما وجدت بها وسائل الرفاهية والحمامات والنافورات، حتى لم يكن في الأرض كلها أحسن منها ولا أجمل ولا أعظم. ولم يتبق قائمًا من هذه المشيدات إلا المسجد الجامع بسامراء، ومسجد أبي دُلف، وأساسات بعض القصور، وبوابة قصر الجوسق التي تعرف باسم باب العامة.



سبتة

مرفأ مغربي مشهور على البحر المتوسط قرب جبل طارق، وهي في أقصى الشمال الغربي من المملكة المغربية، على الطرف الجنوبي الغربي من مضيق جبل طارق الذي يصل بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. تشتهر بمينائها التجاري والسياحي المهم، وهي كانت مدينة من أهم المدن المحصنة من قواعد بلاد المغرب، داخلة في البحر وهي على البر العربي تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق الذي هو أقرب ما بين البر والجزيرة. وما زالت سبتة حتى اليوم تحافظ على أهميتها الإستراتيجية، وبها حركة تجارية نشطة، وأخرى صناعية وزراعية وسياحية. ووقعت سبتة تحت الاحتلال الإسباني منذ القرن السابع عشر الميلادي، وما زالت محتلة حتى الآن.

ونسبت إلى سبتة في القديم جماعة من أهل الفضل والعلم، منهم ابن مرانة السبتي. كان من أعلم الناس بالحساب والهندسة، والفرائض والفقه، وله تآليف؛ ومن تلامذته ابن العربي الفرضي الحاسب، وكان المعتمد بن عباد يقول: اشتهيت أن يكون عندي من أهل سبتة ثلاثة نفر: ابن غازي الخطيب، وابن عطاء الكاتب، وابن مرّانة الفرضي.



سراييفو

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة سراييفو في شبه جزيرة البلقان، وهي عاصمة دولة البوسنة والهرسك، والبوسنة هي الدولة الثانية من دول يوغسلافيا السابقة من حيث المساحة بعد "صربيا". وتحدها من الشرق "صربيا" و"الجبل الأسود"، ومن الجنوب "ألبانيا"، وفي الشمال "كرواتيا". وأكثر بلاد البوسنة جبلية، والسهول فيها قليلة، وأنهارها كثيرة جدًّا ينفجر في كل جهة من جهاتها عيون الماء العذب، وزرعها يسقى بالأمطار، وفيها فواكه كثيرة متنوعة لذيذة، وهواؤها حسن جدًا للصحة صيفًا وشتاءً، ولكن إذا حضر الشتاء تتغطى الأرض بغطاء من الثلج الأبيض.

تاريخ سراييفو:

ـ فتح المسلمون أراضي البوسنة والهرسك سنة 1481م، وفتح الله قلوب أهلها فدخلوا في الإسلام، وظلت قلوبهم متعلقة بهذا الدين الحنيف.

وظلت البوسنة والهرسك تحت الحكم العثماني قرابة 415 سنة.

ـ وفي سنة 1912م استولت "النمسا" على بلاد البوسنة والهرسك.

ـ وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى تأسس الاتحاد اليوغسلافي، وكانت البوسنة من أجزاء هذا الاتحاد.

ـ وقد غدر الأرثوذكس الصرب بالمسلمين، وصادروا أراضيهم سنة 1918م وأعطوها للفلاحين الأرثوذكس. كما قام الصرب بالقضاء على المدارس، والكتاتيب، والمساجد، وبنوا على أنقاضها المسارح، وإسطبلات للخيل...

ـ وبسبب هذا الاضطهاد هاجر كثير من المسلمين خارج البلاد، وحينما هدأت الأوضاع أسس المسلمون الحزب الإسلامي اليوغسلافي.

ـ ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عاد الاضطهاد مرة ثانية وقتل من المسلمين 255 ألفـًا.

ـ وفي سنة 1968م اعترف الاتحاد السوفيتي بتواجد المسلمين داخل الاتحاد اليوغسلافي، وظلوا يعاملونهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثالثة.

ـ وبقي المسلمون يواجهون غزوًا ثقافيًّا، وحربًا إعلامية ضارية، وتم اعتقال عدد كبير من المسلمين ووضعوا في السجن.

ـ وبعد تفكك الاتحاد اليوغسلافي، وانهيار الشيوعية؛ أعلنت دولة البوسنة والهرسك استقلالها، وتم انتخاب علي عزت بيجوفيتش رئيسًا للبلاد.

ـ ولكن الصرب قاموا بإبادة جماعية ضد المسلمين في البوسنة والهرسك، وقام المسلمون يدافعون عن أنفسهم وعقيدتهم ويكتبون بجهادهم وأرواحهم ودمائهم ملحمة البقاء في وجه الطغيان.

آثار ومعالم سراييفو:

ـ جامع الغازي خسروبك.

ـ مدرسة نواب قضاة الشرع، ومدرسة الغازي خسروبك.

ـ مطار سراييفو: ويقع في أجمل موقع في المدينة، وتحيط به الأعشاب ذات الزهور البيضاء.

ـ خان "مورج": وهو مثل الخانات الموجودة في البلاد المصرية، وهو من تراث المسلمين في هذه البلاد، و"مورج" هو أحد القادة وينسب إليه الخان.

ـ نهر سراييفو: وهو نهر صغير يخترق الجزء القديم من المدينة.

ـ مكتبة خسروبك: وهي من الآثار الإسلامية الثمينة، وتحوي المكتبة المجلدات والمخطوطات الإسلامية القيِّمة.

ـ ومن أهم أعلام سراييفو:

الشيخ إبراهيم بن تيمور خان بن حمزة البوسنوي الحنفي، المعروف بالقزاز، والشيخ حسن كافي، وسيف الله أفندي الملقب بـ «بروهوزادة»، وعلي عزت بيجوفيتش المفكر الإسلامي ورئيس دولة البوسنة والهرسك بعد استقلالها عن يوغسلافيا.



سرقسطة

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة سرقسطة في شمال شرق الأندلس على الضفة اليمنى من نهر "أبرُه"، وكانت سرقسطة في العصر الإسلامي قاعدة الثغر الأعلى بالأندلس، ومازالت حتى الآن حاضرة مقاطعة "أرغون".

وصف المدينة:

كان المسلمون يطلقون على سرقسطة اسم "المدينة البيضاء"؛ لكثرة جصها وجيرها، وقيل: لأن أسوارها القديمة كانت من الرخام الأبيض، وقد أصبحت في القرن الحادي عشر الميلادي حاضرة دولة بني هود، وكانت في عهد "المستعين أحمد" جنةَ الدنيا، وفتنةَ المحيا، ومنتهى الوصف، وموقف السرور والقصف.

جزء من تاريخها:

ـ أُسست سرقسطة في عهد الرومان على يد "أغسطس قيصر" سنة (23ق. م).

ـ وفي عهد القوط الغربيين صارت سرقسطة من أهم المدن الإسبانية.

ـ وفي سنة (714م) حاصرها موسى بن نصير واستولى عليها.

ـ ثم استقل بسرقسطة أبو يحيى التجيبي، وظل حاكمها حتى توفي سنة (312هـ) في عهد خلافة عبد الرحمن الناصر، وكان آخر حكامها التجيبيين المنذر بن يحيى حتى سنة (430هـ).

ـ واستولى بنو هود على سرقسطة، وأقاموا فيها دولة لهم منذ سنة (430هـ) على يد ملكهم سليمان المستعين بن هود حتى مات سنة (438هـ)، وتوزع ملكه بين أولاده، وتولى بعد أحمد بن سليمان ابنه المؤتمن محمد سنة (478هـ)، وتولى بعده المستعين أحمد.

ـ وفي سنة (503هـ) استولى المرابطون على سرقسطة.

ـ وفي سنة (512هـ) اغتصبها النصارى.

من أهم آثار المدينة:

ـ قصر الجعفرية، وكان على نهر "أبرُه" خارج الربض، وقد تبقى منه مصلاه بزخارفه الجصية الرائعة.

ـ وبرج ضخم مدجن تبقى من قصر آخر يعرف بقصر "السدة"، ويذكرنا هذا البرج بمعاهدة التسليم التي سلم بمقتضاها عماد الدولة - المعروف في الوثائق الآرجونية باسم "آمادولا" - البلدة إلى النصارى الإسبان.



سمرقند

الموقع الجغرافي:

ـ تقع مدينة سمرقند في آسيا الوسطى، في بلاد ما وراء النهر، وأصل الاسم "شمر أبو كرب"، ثم حُرِّف الاسم إلى "شمركنت"، ثم عُرّبت إلى سمرقند، ومعناها وجه الأرض. وقد وصفها "ابن بطوطة" بقوله: (إنها من أكبر المدن وأحسنها وأتمها جمالاً، مبنية على شاطئ وادٍ يعرف بوادي القصَّارين، وكانت تضم قصورًا عظيمة، وعمارة تُنْبِئ عن هِمَم أهلها).

تاريخ سمرقند:

ـ في سنة (87هـ / 705م) تمَّ الفتح الإسلامي لمدينة سمرقند على يد القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي، ثم أعاد فتحها مرة أخرى سنة (92هـ / 711م).

ـ وبعد الفتح الإسلامي قام المسلمون بتحويل عدد من المعابد إلى مساجد لتأدية الصلاة، وتعليم الدين الإسلامي لأهل البلاد.

ـ وفي بداية الغزو المغولي للمدينة قام "المغول" بتدمير معظم العمائر الإسلامية فيها، وبعد ذلك اتجه "المغول" أنفسهم بعد اعتناقهم الإسلام إلى تشييد العديد من العمائر الإسلامية، خاصة في العهد التيموري، وذلك على مدى (150) عامًا هي فترة حكمهم لبلاد ما وراء النهر من سنة (617هـ / 1220م) إلى سنة (772هـ / 1370م). وقد اتخذ "تيمور لنك" سمرقند عاصمة لملكه، ونقل إليها الصُنَّاع وأرباب الحرف؛ لينهضوا بها فنيًا وعمرانيًا، فكان عصر "تيمور لنك" بحق عصر التشييد والعمران.

ـ وفي القرن التاسع عشر الميلادي استولى الجيش الروسي على بلاد ما وراء النهر ومنها مدينة سمرقند.

ـ وفي سنة (1918م) بعد قيام الثورة الشيوعية في "روسيا" استولى الثوار على مدينة سمرقند، وظلت تحت سيطرتهم إلى أن سقطت الشيوعية في سنة (1992م).

ـ وقد نالت سمرقند الاستقلال ضمن الجمهوريات الإسلامية بعد سقوط ما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي.

أهم آثار سمرقند ومعالمها:

ـ اشتهرت سمرقند بكثرة القصور التي شيدها "تيمور لنك"، ومنها: قصر "دلكشا" (القصر الصيفي): وقد تميَّز بمدخله المرتفع المزدان بالآجر الأزرق والمُذْهب، وكان يشتمل على ثلاث ساحات بكل ساحة فسقية.

ـ قصر "باغ بهشت" (روضة الجنة): شُيِّد بأكمله من الرخام الأبيض المجلوب من "تبريز" فوق ربوة عالية، وكان يحيط به خندق عميق مليء بالماء، وعليه قناطر تصل بينه وبين المنتزه.

ـ قصر "باغ جناران" (روضة الحور): عرف هذا القصر بهذا الاسم لأنه كانت تحوطه طرق جميلة، يقوم شجر الحور على جوانبها، وكان ذا تخطيط متقاطع متعامد.

ـ مدرسة "بيبي خانيم": تميز تخطيط هذا الأثر بأنه اعتمد على صحن أوسط مكشوف، وأربعة إيوانات.

ـ مدرسة وخانقاه وضريح الأمير تيمور لنك: شيد هذا المجمع الديني قبل سنة (807هـ/1405م) المهندس الأصفهاني "محمد بن محمود البنا".

ـ ميدان "داجستان": بدأ تكوين هذا الميدان في عهد "تيمور لنك"، وكان يقوم بعرض فتوحاته في هذا الميدان.

ـ ومن أهم أعلام سمرقند:

محمد بن عدي بن الفضل أبو صالح السمرقندي، توفي سنة (444هـ)، وأحمد بن عمر الأشعث أبو بكر السمرقندي، كان يكتب المصاحف من حفظه، وتوفي سنة (489هـ)، وأبو منصور محمد بن أحمد السمرقندي؛ فقيه حنفي له كتاب "تحفة الفقهاء".



شيراز

مدينة إيرانية شهيرة في منطقة فارس إلى الجنوب الغربي من جبال زاجروس، تبعد عن العاصمة طهران باتجاه الجنوب حوالي 1500 كم. وهي من ألطف مدن إيران مناخًا واعتدالاً وطيب هواء، تشتهر بصناعتها التقليدية في السجاد الفاخر، وهو من أجود أنواع السجاد في العالم، وفيها صناعة أدوات البناء، والأواني الخزفية والنحاسية المنمنمة الموشاة، وأقمشتها ومنسوجاتها الصوفية والقطنية والكتانية من أفخر أنواع النسيج. ومن معالمها آثارها ومساجدها الإسلامية التاريخية. وبالقرب منها أطلال "برسو بوليس" المدينة الفارسية القديمة، ومهد الأكاسرة، وهي آخر آثار الحضارة الفارسية. وفي هذا المكان أقام شاه إيران السابق احتفالاته الباذخة بتتويجه على العرش، وما زالت الخيمة التي كان يقيم فيها موجودة حتى الآن.

وشيراز مدينة إسلامية قديمة كانت قصبة بلاد فارس؛ وسميت بشيراز بن طهمورث، وهي من المدن التي جُدِّدت عمارتها واختطاطها في الإسلام. قالوا إن أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل الثقفي.

ولقد كانت شيراز ذات يوم معقل ملوك بني بويه، وقد بنى سورها وأحكم بناءها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن بويه في سنة 436هـ، وفرغ منه في سنة 440هـ فكان طوله اثنى عشر ألف ذراع، وعرض حائطه ثماني أذرع، وجعل لها أحد عشر بابًا.

ولقد شاد عضد الدولة البويهي بشيراز دارًا لم ير مثلها في شرق ولا في غرب، وما دخلها عامي إلا افتتن بها، ولا عارف إلا استدل بها على نعمة الجنة وطيبها؛ لقد خرق فيها الأنهار، ونصب عليها القباب، وأحاطها بالبساتين والأشجار، وحفر بها الحياض، وجمع فيها المرافق، فكانت جنة الله على الأرض.

ولقد وصفت مكتبتها في ذلك الزمان بأنها أحسن المكتبات، فلم يبق كتاب صنّف إلى وقته من أنواع العلوم كلها إلا وحصّله عضد الدولة فيها.

وإلى شيراز ينسب جماعة من أهل العلم والفضل والأدب والشعر والفقه والرياسة، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، الزاهد والعالم والعابد، مات ببغداد سنة 476هـ، بنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية. له كتاب "التنبيه" و"المهذب في الفروع" و"اللمع في الأصول" و"طبقات الفقهاء"، ومن أشهر الذين نسبوا إلى شيراز "حافظ شيرازي"، الشاعر المتصوف وصاحب العرفان، المعروف بالحافظ، والمفسر للقرآن الكريم. أشعاره في القمة من العرفان، وقليل الذي يدركها.

مات الحافظ سنة 791هـ. وله في شيراز مقام في غاية الروعة والجمال. وقبره تتجلى في تزيينه كل فنون الزخرفة، وما زالت تكية الدراويش موجودة بقربه يتدفق إليها نبع الماء القادم من الجبال.

ومن أعظم الذين نسبوا إلى شيراز في القديم الكاتب والشاعر والمفكر مشرف بن مصلح أبو عبد الله سعدي الشيرازي، من أعلام القرن السابع الهجري، ومن أكابر الشعراء والعلماء. درس في بغداد بالمدرسة النظامية والمدرسة المستنصرية. والتقى في بغداد بالسهرودي صاحب كتاب "عوارف المعارف" وشيخ الصوفية في ذلك الزمان. كما اتصل بابن الجوزي، وبالشعراء الثلاثة همام التبريزي، والأمير خسرو الدهلوي وجلال الدين الرومي. من أهم آثاره ديوانه الشعري المعروف بـ "كلستان" نقله إلى العربية بعنوان "روضة الورد" الشاعر السوري محمد الفراتي. وله ديوان "البستان"، وترجمه إلى العربية أيضًا، محمد الفراتي. وهذان الكتابان: "كلستان" و"بوستان" من ذروة الأدب الإيراني والعالمي، ومنهم الإصطخري الشيرازي صاحب كتاب "صور الأقاليم" و"مسالك الممالك".

ومن مشاهير المنسوبين إلى شيراز كذلك قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي، شارح كتاب "القانون" لابن سينا، وشارح حكمة الإشراق "للسهروردي". له كتاب "درة التاج" في الحكمة، توفي سنة 716هـ.



صقلية

الموقع الجغرافي:

هي جزيرة في البحر المتوسط تقع في جنوب إيطاليا، وتعد صقلية بعد الأندلس المصدر الثاني من مصادر الإشعاع الحضاري الذي انتقلت منه الحضارة الإسلامية إلى الغرب.

ولقد أسهمت صقلية في تحضير أوروبا وتنويرها بنصيب يكاد يضاهي نصيب الأندلس غير أنه يقل عنه؛ لأن رقعة صقلية كانت أضيق بكثير من رقعة الأندلس؛ بيد أن هذا لا ينقص من قيمة الدور الذي قامت به صقلية في إمداد أوروبا بكل مظاهر الحضارة، سواء أكانت هذه الحضارة من صنع العرب الذين استوطنوها، أو مما نقلوه عن غيرهم من الدول الإسلامية الأخرى.

تاريخ صقلية:

فتح المسلمون صقلية سنة (213هـ/ 828م)، على يد القائد الفقيه أسد بن الفرات الذي أوفده زيادة الله بن الأغلب حاكم القيروان، وهو من حكام الأغالبة الذين كانوا سادة إفريقية في القرن التاسع الميلادي.

ولم يكن فتح صقلية سهلاً؛ فقد استغرق إخضاع مدنها للحكم الإسلامي نصف قرن. وامتد حكم الأغالبة عليها أكثر من ثمانين سنة حتى تلاشت دولتهم في تونس، ثم جاء العبيديون (الفاطميون) الذين حكموا الجزيرة أربعين سنة.

وفي سنة (948م) ولّى المنصور بأمر الله على صقلية الحسن بن علي الكلبي الذي أسس دولة الكلبيين في الجزيرة ودامت قرنًا كاملاً، وهو بحق أزهى العصور الثلاثة، وهو ما نسميه بالعصر الذهبي لصقلية. بذر المسلمون فيها بذور الثقافة الإسلامية، وأخذت تنمو وتزدهر على مر الأيام، حتى أنشئوا بها عدة معاهد علمية يؤمها الأساتذة المسلمون؛ بل أقاموا في مدينة "بالرمو" أول مدرسة للطب في أوروبا، وعن طريقها انتقلت علوم المسلمين في الطب إلى إيطاليا وغيرها من البلدان. ولم يتدخل المسلمون في الشئون الداخلية لأهل هذه الجزيرة؛ بل تركوا لهم الحرية التامة في مزاولة عاداتهم وتقاليدهم، وفي أداء شعائرهم الدينية، واكتفوا بأخذ الجزية ممن لم يعتنق الإسلام، وأعفوا منها الرهبان والفقراء والنساء والأطفال والشيوخ، وكانت أقل بكثير من الضرائب التي كان الرومان يفرضونها عليهم. ويؤكد هذا ما ذكره المؤرخ "ألبرتوفيتورا" في كتابه عن تاريخ صقلية: (إن العرب كانوا أشد الناس سماحة في حكمهم للجزيرة حتى في الأمور الدينية، فلم يعانِ أيُّ مواطن تعسفًا، أو اضطهادًا، أو ضرائب زائدة، أو مصادرة للأراضي، كما كان يحدث مع كل غزاة جدد، كان العرب غزاة من نوع مختلف!).

ولم يكتفِ المسلمون بنشر الأمن والحرية والسماحة فيها بل اهتموا بوسائل الزراعة؛ فحفروا الترع والقنوات، وأنشئوا المجاري المحنية التي لم تكن معروفة من قبل، كما أدخلوا زراعة القطن، وقصب السكر، وكثيرًا من النباتات، وأشجار الفاكهة التي لم تكن موجودة بها، وقد ساعد على نمو الزراعة بها خصب تربتها؛ فتوفرت الحاصلات، وكثرت الفواكه.

ولم يقتصر اهتمام المسلمين على الزراعة فحسب، بل استغلوا ثروات الجزيرة الطبيعية، فاستخرجوا منها: الفضة، والحديد، والرصاص، والنحاس، والكبريت، والنوشادر. وأنشئوا مصانع النسيج، كما برعوا في صناعة الكتان والحرير وصباغة الأقمشة، ومن مفاخر الصناعة في ذلك الوقت صناعة الورق من الخرق القطنية، ولم تكن تعرفه أوروبا، فكانت تستورد الورق من صقلية؛ ليحل محل الرقائق الجلدية المرتفعة الثمن. وأما التجارة فقد اتسع نطاقها في فترة حكم المسلمين الذي استمر قرنين وربعًا من الزمان.

وفي سنة (450هـ) دخل النورمان الجزيرة واستولوا عليها بقيادة "روجر الأول" الذي لم يترك للمسلمين أي شيء فيها.

وفي سنة (643 هـ) احتل الجرمان الجزيرة بقيادة الإمبراطور "فردريك الثاني"، وفي أواخر عهده نكل بالمسلمين وعذبهم بكل أنواع التعذيب التي بلغت حد الإحراق والصلب.

وفي سنة (647هـ) طُرد المسلمون عن آخرهم من صقلية، وبذلك اختفى الإسلام والمسلمون تمامًا من صقلية، ومع اختفائهم هُدِّمت كل مساجدهم.

آثار ومعالم:

وعلى الرغم من ذلك فقد ترك العرب المسلمون في صقلية الكثير من عاداتهم وتقاليدهم، التي لا تزال باقية حتى الآن، كما تركوا ألفاظًا عربية كثيرة في اللغتين: الصقلية، والإيطالية؛ بل لا تزال للآن مدن في الجزيرة تحمل أسماء عربية، وفي مدينة "بالرمو" العاصمة مبنيان عظيمان من مباني العرب: أحدهما قلعة الجزيرة، والآخر قصر القبة الذي بُني في القرن الثاني عشر الميلادي، وفي داخله قاعة فسيحة جدرانها مغطاة بالفسيفساء البديعة التنسيق.

وبها أيضًا:

ـ القصر الكبير: وهو قصر واسع كبير البيوت، باهر الزينة والآثاث.

ـ شارع السماط: الذي يمتد بطول المدينة كلها ويقسمها نصفين.

ـ حي الخالصة: الذي بناه خليل بن إسحاق والي صقلية.



صنعاء

الموقع الجغرافي:

عاصمة اليمن الموحدة، تقع في منطقة جبلية عالية وسط شمال البلاد، ويتفرع منها عدة طرق رئيسة أهمها: طريق صنعاء - "صعدة" باتجاه الشمال، وطريق صنعاء - الحديّدة باتجاه الجنوب الغربي، وطريق صنعاء - "تعز" - عدن على ساحل خليج عدن باتجاه الجنوب.

صنعاء في التاريخ:

صنعاء واحدة من أقدم مدن العالم، صارت من ألمع المراكز الإسلامية بعد انتشار الإسلام في اليمن، وأسهمت في نشر الدعوة الإسلامية خارج الجزيرة العربية، وكان منها عدد من العلماء والفقهاء والمحدثين وكبار رجال الإسلام.

وصنعاء اليوم ترى فيها أحدث إنجازات العصر إلى جنب المساجد العتيقة والمدارس والأسواق. وهي مدينة تجارية وصناعية تصنع فيها البرود اليمانية المشهورة.

وقد أكثر الشعراء من التغني بجمال صنعاء، ومن هؤلاء أبو محمد اليزيدي:

سقيًا لصنعاء لا أرى بلدًا

أوطنه المواطنون يشبهها

خفضًا ولينًا، ولا كبهجتها

أرغد أرض عيشًا وأرفهها

صنعاء آثار ومعالم:

أجمع علماء الآثار والمهندسون المهتمون بتطوير التراث المعماري العربي الإسلامي وخبراء الثقافة في المحافل الدولية، على أن مدينة صنعاء القديمة واحدة من مدن العالم الإسلامي التي ينبغي أن تعلَن معلمًا تاريخيًا هامًا على المستوى المحلي والدولي.

استثارت صنعاء خيال المنظمات الثقافية الدولية بجمالها وحسن هيئتها، فأعلنت هذه المدينة معلمًا تراثيًا إنسانيًا.

وفي صنعاء أكثر من خمسين مسجدًا منها: الجامع الكبير، وجامع السيدة أروى بنت أحمد، وجامع البكيرية، وجامع الجند، وجامع الأشاعرة.

ومن آثار صنعاء سورها الذي بناه الأيوبيون في القرن السادس الهجري.

من أعلام المدينة: إلى صنعاء ينسب خلق كثير من أهل العلم منهم: عبد الرزاق بن همام بن نافع أبو بكر الحميري الصنعاني، أحد الثقات المشهورين، روى عنه سفيان بن عيينة، ومعمر بن سليمان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومات سنة (211هـ).



صُور

إحدى المدن المهمة في الجمهورية العربية اللبنانية، وهي قديمة؛ أسّسها الفينيقيون في الألف الثالث ق. م، وهي مدينة ساحلية تقع على لسان بَرّيٍّ داخلٍ في البحر الأبيض المتوسط، تحيط بها المياه من جميع الجهات إلا من جهة الشرق.

تَبعد صُور عن بيروت العاصمة حوالي 85كم، وتَبْعُدُ عن مدينة صَيْدَا 40 كم، بها مرفأٌ (ميناء) لصيد الأسماك، ومرفأٌ تجاري صغير يستقبل البواخر الآتية من قبرص وبعض موانئ حوض البحر المتوسط.



صَيدا

مدينة لبنانية، وهي مركز محافظة الجنوب وأكبرُ مدينة فيها، تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط جنوبَ بيروت بحوالي 45 كم، وشمال صُور بحوالي 40 كم.

وهي مركزٌ تجاريٌّ وزراعيٌّ ومصرفيٌّ وصناعيٌّ مهم.

وصَيدا من المدن الفينيقية القديمة، خضعت لحكم الآشوريين والبابليين والفرس واليونان؛ فقد حاصرها الإسكندر سنة 333 ق. م، ثم استولى عليها، ثم خضعت لسيطرة الرومان حتى فتحها المسلمون سنة 638 م، ثم استولى عليها الصليبيون، فاستعادها صلاحُ الدين سنة 583هـ.



طبريّة

مدينة فلسطينية منخفضة عن سطح البحر، تطل على البحيرة المسماة باسمها، وهي في طرف جبلٍ مُطِلٍّ عليها، وكانت من أعمال الأردنّ في طرف الغور، فتحها شُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنَةَ سنة 13 هـ صلحًا، وكانت بيد الروم البيزنطيين؛ ولما نقض أهلُها الصلح سار إليها عمرو بن العاص، ففتحها ثانية على مثلِ صُلح شُرَحْبِيلُ.

وطبريّة اليوم من المدن العامرة بالرياض والبساتين، وتجارتها مزدهرة، وفيها صناعات يدوية تقليدية وأخرى حديثة، وهي مركز من مراكز السياحة والإشتاء، ومنتجع يرتاده المرضى المصابون بالأمراض العصبية والروماتيزميّة، طمعًا في الاستشفاء بعيونها الكثيرة ذات المياه المعدنية الكبريتية المالحة الحارة. وقديمًا عُدت حماماتُها من عجائب الدنيا.

وطبريّة مدينةٌ قديمةٌ جدًا، بها عينُ ماء منسوبة إلى عيسى ـ عليه السلام، وفي البحيرة صخرة منقورة مطبقة بصخرة ثانية يُدَّعَى أن قبر سليمان بن داود ـ عليهما السلام ـ بها.

وفي أسفل طبريّة جسر عظيم عليه طريق دمشق، وهو الآن ـ بعد سقوطها بأيدي اليهود ـ يسمى بجسر بنات يعقوب.

ومن أشهر الأعلام المنتسبين إلى طبريّة الإمام الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير أبو القاسم الطبراني، أحد أئمة الفقه الموصوفين، والحُفّاظ المُكْثِرين، وهو صاحب المعجم الكبير في أسماء الصحابة والتابعين، وهو صاحب الأوسط في غرائب شيوخه، والصغير في أسماء شيوخه، توفي بأصبهان سنة 360هـ.

وزعموا أن بطبريّة قبر أبي عبيدة بن الجراح، وقبر زوجته، وقبر عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب؛ وقبر معاذ بن جبل، وفيها كنيسة الشجرة، وفيها ظهرت على يد المسيح ـ عليه السلام ـ معجزات وخوارق ـ كما يعتقد النصارى.



طرابلس الشام

ثاني أكبر المدن اللبنانية بعد بيروت العاصمة، أسسها الفينيقيّون سنة 800 ق. م، وفتحها العرب سنة 638م، واستولى عليها الصليبيون، ثم استردّها السلطان قلاوون.

تقع على شاطئ البحر المتوسط، وتبعد عن بيروت مسافة تبلغ 83 كم، تتفرع منها عدةُ طرق رئيسية، وتقع أمامها جزيرتا الأرانب والنخيل، وتشتهر بالخضروات والفواكه، وبها ميناء تجاري متوسط، وتقوم على أرضها صناعاتٌ حديثة، وأخرى تقليدية، وفيها معالمُ أثرية عريقة، ومرافق سياحية ومصرفيّة عديدة، وبها مصفاةُ نفطٍ مشهورةٌ.

كانت تسمى طرابلسَ الشامِ؛ تمييزًا لها عن طرابلس الغرب، وسُمّيت الفيحاءَ؛ لكثرة بساتينها، وتنوّع أشجارها ووردِها، وإليها ينتسب جماعة من أهل العلم والفضل، منهم معاوية بن يحيى الطرابلسي، وغيره.



طرابلس الغرب

عاصمة الجماهيرية العربية الليبية وأكثر مدنها سكانًا، تقع في سهل ساحلي على البحر المتوسط، وهي مدينة أثرية تاريخية قديمة، تقوم على أنقاض مدينة "أويا" التي لم يبق من آثارها إلا قوس ماركوس أوريليوس؛ أهم معالم طرابلس التاريخية.

واسم طرابلس قد يكون إغريقيًا معناه "الثلاث مدن" ويقال: إن بانيها هو أشباروس قيصر، وكان لها سور صخري عظيم البنيان.

وتتميز طرابلس بقلعتها الأثرية القديمة، أو السراي الحمراء في الجزء القديم غرب المدينة على البحر، هذه القلعة التي كانت معبدًا رومانيًا، ثم زيدت فيها مبانٍ في العهد العثماني، واتخذها الغزاة من الإسبان حصنًا عام 1510 م ، ثم صارت في غزوة لاحقة مقرًا للحاكم الإيطالي العام.

ومن معالم طرابلس القديمة المدرجُ الروماني الكبير في صبراته، ومنها برج الساعة الكبير، ومن المعالم أيضًا مسجد أحمد باشا الجزار، ذو المئذنة الجميلة، المقام على أطلال المسجد القديم الذي بناه عمرو بن العاص عند دخوله طرابلس.

وقد صارت هذه المدينة الآن مركزًا تجاريًّا وصناعيًّا مهمًا، إذ توجد بها صناعة تكرير البترول، وصناعة المواد الغذائية ومواد البناء، والصناعات التعدينية.

كما توجد بها جامعة علمية متطورة، ومطار دولي كبير، وميناء بحري يستوعب أكبر السفن، فضلاً عن بساتين البرتقال والليمون، وحقول الزيتون، والعمارة الحديثة والشوارع الفسيحة.

وينتسب إلى طرابلس الغرب جماعة من أهل العلم والفضل، منهم أبو سليمان محمد بن معاوية الأطرابلسي، وإبراهيم بن محمد الغافقي الأطرابلسي قاضي طرابلس، ومنهم الطرابلسي، مصنف التاريخ المشهور.



طُرْطُوشة

مدينة في شرق الأندلس بالقرب من البحر المتوسط، استولى عليها النصارى الإسبان سنة 543 هـ ، وممن ينسب إليها أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الفهري الطرطوشي الفقيه المالكي مات في جمادى الأولى 520هـ .



طشقند

الموقع الجغرافي:

ـ مدينة طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان إحدى الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، وتقع جمهورية أوزبكستان بين نهري "سيحون" و"جيحون"، وتظهر وديان أوزبكستان وسهولها وجبالها وكأنها أرض انبثقت من بين أصابع الماء.

ـ وأوزبكستان تقع جغرافيًا في المنطقة التي عرفت قديمًا باسم التركستان، وهو اسم يتكون من مقطعين "ترك" وهم الأتراك، و"ستان" وهي كلمة فارسية بمعنى مدينة.

ـ وكلمة طشقند اسم مركب من كلمتين "طاش" بمعنى الحجر و"كنت" بمعنى مدينة.

تاريخ طشقند:

ـ اسم مدينة طشقند القديم في المصادر التاريخية الإسلامية هو الشاش.

ـ وعمر طشقند أكثر من ألفي سنة، وبدأ دخول الإسلام إليها مبكرًا منذ عهد الخليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في منتصف القرن الأول الهجري، السابع الميلادي. وفي القرن الثامن عشر الميلادي انقسمت أوزبكستان إلى ثلاثة أقسام هي: خوقند وبخارى وسمرقند، وكانت الحروب بينها العامل الذي ساعد على استيلاء روسيا القيصرية عليها.

ـ وبعد اندلاع الثورة الشيوعية في روسيا وقعت أوزبكستان تحت سيطرة الشيوعيين الروس، وصارت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي القديم بدءًا من سنة (1924 م)، وكانت عاصمتها وقتئذ سمرقند، ثم انتقلت إلى طشقند.

ـ وفي سنة (1990 م) سقطت الشيوعية، وبقيت أوزبكستان وعاصمتها طشقند مدينة إسلامية مستقلة.

ـ وعلى مرّ التاريخ ارتبطت طشقند بمدينتي بخارى وسمرقند، وتشابهت بينها الأحداث التاريخية.

أهم آثار ومعالم طشقند:

ـ مدرسة "سيونج خان" سلطان طشقند: وتعرف أيضًا باسم "براق خان" الذي أعلن إسلامه قُبيل وفاته بأيام قليلة في سنة (1270 م) واتخذ لنفسه اسم غياث الدين، وقد تعرضت هذه المدرسة للتصدع، بسبب الزلازل التي ضربت المدينة.

ـ مدرسة "كوكلتاش": التي يرجع تاريخها إلى القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي.

ـ جامع "تلاخان": ويسمى أيضًا جامع الشيخ طلعت الذي يُعدُّ المسجد الجامع للمدينة.

ـ ومن أبرز علماء طشقند أبو بكر محمد بن علي بن علي بن إسماعيل، وكان عالمًا في التفسير واللغة، وتُوفي سنة (366هـ).



طليطلة

الموقع الجغرافي: تقع على جسر منيع عظيم الارتفاع، تحيط به أودية عميقة، وأجراف غائرة، يتدفق فيها نهر "تاجة"، ويحيط وادي "تاجة" بطليطلة من ثلاث جهات مساهمًا بذلك في حصانتها ومنعتها، وكان العرب يسمون طليطلة مدينة "الأملاك"؛ لأنها كانت دار مملكة "القوط" ومقر حكمهم وملوكهم.

وصف المدينة:

عبر مؤرخو العرب عن عظمة موقع طليطلة، فقال عنها الحميري في كتابه "الروض المعطار في عجائب الأقطار": (وهي على ضفة النهر الكبير، وقلما يرى مثلها إتقانًا وشماخة بنيان، وهي عالية الذُّرى، حسنة البقعة). ثم يقول في موضع آخر: (ولها من جميع جهاتها أقاليم رفيعة، وقلاع منيعة، وعلى بعد منها في جهة الشمال الجبل العظيم المعروف بالشارات).

جزء من تاريخها:

ـ طليطلة مدينة قديمة للغاية، ويغلب أنها بنيت زمن الإغريق. وازدهرت طليطلة في عهد الرومان، فحصنوها بالأسوار، وأقاموا فيها المسرح والجسر العظيم.

ـ وجاء الفتح الإسلامي لها على يد طارق بن زياد سنة (92هـ/712م) بعد انتصاره في واقعة "وادي لكة" على القوط، وظلت طليطلة بعد الفتح تتمتع بتفوقها السياسي على سائر مدن الأندلس.

ـ وفي عهد محمد بن عبد الرحمن الأوسط سنة (233هـ) خرجت عليه طليطلة فبرز إليها بنفسه وهزم أهلها.

ـ وانتظمت طليطلة في عهد خلافة عبد الرحمن الناصر، وازدهر فيها فن العمارة.

ـ استقل بنو ذي النون - وهم أسرة من البربر - بطليطة بعد سقوط الخلافة بقرطبة، وتولى عبد الملك بن متيوه أمر طليطلة، وأساء إلى أهلها فاتفقوا عليه، فاستقل ابنه إسماعيل بها، وترك شئونها إلى شيخها أبي بكر الحديدي، وتوفي إسماعيل وخلفه ابنه يحيى بن إسماعيل، الذي توفي وتولى حفيده القادر بالله يحيى الذي ثار عليه أهل طليطلة لقتل ابن الحديدي؛ فاستعان بألفونسو السادس ملك "قشتالة" الذي دخلها سنة (1085م). وبذلك سقطت طليطلة في أيدي النصارى.

أهم الآثار والمعالم:

ـ قنطرة طليطلة: من عجائب البنيان إذ تتألف من قوس واحد تكتنفه فرجتان من كل جانب، وفي نهايتها ناعورة ارتفاعها تسعون ذراعًا.

ـ وبطليطلة اليوم آثار قصر عربي يعرف بقصر "جاليانا"، وهو القصر الذي بناه المأمون.

ـ وهناك المسجد الجامع.

يتبع...........................................................................................................................

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 01:45 am

طهران

عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأكبر مدنها قاطبة (حوالي 6 ملايين نسمة)، تقع في الشمال من البلاد على سفوح جبال البرز الجنوبية التي تفصلها عن بحر قزوين إلى الشمال، وهي ملتقى الطرق المعبدة الرئيسية والحديدية التي تتفرع منها إلى قزوين غربًا، ومشهد شرقًا، وقم جنوبًا، وهي من أجمل العواصم الشرقية، وأكثرها اتساعًا، وأنضرها مشهدًا، وأطيبها هواء، وأصحها مناخًا، وأغناها خضرة وثمارًا، وأحسنها بناءً وعمارة وقصورًا وجنائن ورياضًا. تجارتها مزدهرة، وأسواقها عامرة، وصناعتها متقدمة، وفيها العديد من المعاهد العلمية والثقافية والدينية، وأشهر معالمها جامعتها المتطورة العصرية التي تضم عشرات الكليات على اختلاف أقسامها، ومطارها الدولي المعروف باسم مهرآباد. وفيها أطول شارع من بين جميع المدن ويعرف بشارع ولي العصر، يبلغ طوله 30 كم .

ومن أبرز ساحاتها ساحة آزادي، أي الحرية، أو ساحة الثورة، وفيها النصب الحجري المرتفع الذي يعتبر رمزًا للمدينة، وهو آخر ما شيّده الشاه محمد رضا بهلوي، وكان يطلق عليه اسم "شاهيار" وتحته يوجد متحف إيران الضخم.

وتضم طهران عددًا غير قليل من المساجد البالغة الروعة بقبابها الفخمة ومآذنها النادرة المثال في الصنعة والنمنمة والفسيفساء، وأشهرها مسجد الشاه، وهو متحف أثري. ومن أبرز صناعات طهران صناعة السجاد، وهي تعتبر سوقًا عالمية في هذا النوع، وصناعة الجلود والسكر والزيوت، وفيها مصافي النفط.

وطهران، أو تهران، كانت في الأصل قرية من قرى الري، مبنية تحت الأرض. بل قل إن طهران اليوم هي مدينة الري نفسها، تلك المدينة التي كانت من أمهات البلاد وأعلام المدن الكثيرة الفواكه والخيرات، ومحط الحجاج على طريق السابلة، وقصبة بلاد الجبال. يقال إن أول من بنى الري فيروز بن يزدجرد. وكانت الأبنية مبنية بالآجر المنمق الملمع بالزرقة، وتعرضت للهدم والخراب على أيدي التتار. وذكر أنه لم يكن بعد بغداد في المشرق أعمر من الري.

فتحت طهران زمن عمر بن الخطاب، فتحها عروة بن زيد الخيل الطائي، وذلك في سنة 20 هـ. وبهذه المناسبة التي تم فيها فتح المدينة قال أبو نجيد، وكان مع المسلمين:

دعانا إلى جرجان والري دونها

سواد فأرضت من بها من عشائر

رضينا بريف الري والري بلدة

لها زينة في عيشها المتواتر

وفي زمن الخلافة العباسية قدم المهدي الري فأقامها وجعل لها خندقًا حولها، وبنى فيها مسجدًا جامعًا، وكان ذلك على يد عمار بن أبي الخصيب سنة 158هـ. ولقد سمي المهدي الري المحمدية. ولقد اجتاز الخليفة المأمون الري في منصرفه من خراسان فلقيه أهلها وشكوا إليه أمرهم فأسقط عنهم منها ألفي درهم. قال الأصمعي: الري عروس الدنيا، وإليها متجر الناس.

وإلى الري نسب جماعة كثيرون من أهل العلم والأدب والفقه؛ ومنهم أبو بكر محمد بن زكرياء الرازي الحكيم، صاحب الكتب المصنفة في الطب والصنعة. ومنهم أبو بكر أحمد بن علي صاحب كتاب أحكام القرآن، وشرح الجامع الكبير، وكتاب المناسك، مات سنة 370هـ. ومنهم محمد بن عمر بن هشام أبو بكر الرازي الحافظ المعروف بالقماطري، مات سنة 290هـ؛ وعبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن أبي حاتم الرازي، الحافظ، مصنف كتاب "الجرح والتعديل"؛ ومنهم إسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن زنجويه أبو سعد الرازي المعروف بالسمان الحافظ، ومنهم أبو زرعة أحمد بن الحسين، الحافظ الرازي.

وإلى طهران، أو الري، ينسب أبو الفتوح الرازي الطهراني، المفسر والمحدث، وصاحب كتاب: روض الجنان. ومنهم الإمام فخر الدين الرازي، الفقيه والفيلسوف والمتكلم والطبيب والمفسر. له كتاب "مفاتيح الغيب" في تفسير القرآن. مات سنة 606هـ.



عكا

موقعها الجغرافي وأهميتها:

من أشهر مدن فلسطين الساحلية الشمالية، تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى الشمال من حيفا على خط العرض 33ْ شمالاً، وإلى الجنوب منها خليج عكا المسمى باسمها، وإلى الشرق سهلها شديد الخصوبة، وهي من أهم المراكز الصناعية، وميناؤها يأتي في الدرجة الثانية بعد ميناء حيفا القريبة منها، ومن أهم صناعات عكا: صناعة تعدين الحديد، وصناعة الكبريت، والأسمنت، والعجلات، والدهانات، واستخراج الزيوت النباتية، والصابون، والأدوية، ومبيدات الحشرات، والمنظفات على اختلاف أنواعها.

وصفها:

عكا مدينة قديمة، واسمها يعني: الرملة التي حميت عليها الشمس، وقيل أيضًا: الغَورَة الشديدة من الحر في القيظ، وهو الوقت الذي تركد فيه الريح، ووصفها الأقدمون بأنها مدينة عامرة على ساحل بحر الشام، كانت من أعمال الأردن، وعرفت بحصنها الشهير وجامعها الكبير ومينائها.

جزء من تاريخها:

ـ فتحت عكا سنة 15هـ على يد عمرو بن العاص ومعاوية ـ رضي الله عنهما، وكان لمعاوية ـ رضي الله عنه ـ في فتحها وفتح السواحل أثر جميل، ولما ركب منها إلى غزو جزيرة قبرص رمم بناءها، ثم خربت بعد فترة، وجدد بناءها هشام بن عبد الملك، وكانت ثغر بلاد الأردن ومناطق صناعتها.

ـ وفي سنة 497هـ سقطت في أيدي الفرنجة؛ حين أخذها عنوة "بلدوين" صاحب القدس.

ـ وفي سنة 583هـ استعادها صلاح الدين الأيوبي بعد حصار طويل؛ ونظرًا لأهميتها استعادها الفرنجة عنوة مرة ثانية سنة 587هـ، حتى استردها المماليك منهم.

ـ وفي نهاية القرن الثالث عشر الميلادي عرفت عكا شيئًا من الازدهار زمن الشيخ ضاهر العمر وزمن أحمد باشا الجزار.

ـ وفي سنة 1779م كان حصار نابليون بونابرت؛ واشتهرت عكا بمقاومتها الشديدة التي كبدت جيش الاحتلال الفرنسي خسائر فادحة. أشهر معالمها: أهم ما يميز عكا ويعتبر من أهم معالمها "جامع الجزار الشهير"، وكذلك حصنها الذي عرفت به على مر العصور، والقلعة الصليبية التي كانت قاعدة فرسان "القديس يوحنا".



غرناطة

الموقع الجغرافي:

تقع غرناطة على الضفة اليمنى من نهر "شنيل"، واختراق نهر "حدرة" لها كان له أثر كبير في إحاطة الجنان والبساتين بها، وكانت تشرف من الناحية الجنوبية الغربية على سهل فسيح، ويطل عليها من الشرق والغرب جبل "شليد" الذي يغطيه الثلج شتاءً وصيفًا، فسمي بجبل "سيرانفادا"، ونهر "حدرة" يشقها من أعلاها.

جزء من تاريخها:

ـ لم تكن غرناطة مدينة أيبيرية قديمة ولا رومانية البناء؛ وإنما كانت مدينة إسلامية الإنشاء. ولم تكن زمن الفتح الإسلامي سنة (92هـ) سوى قرية صغيرة افتتحها المسلمون عنوة. وكانت غرناطة من مدن "إلبيرة"، ولكنها أخذت تنمو شيئـًا فشيئـًا حتى سيطرت تدريجيًا على الكورة أو "الإقليم"، وأخيرًا حل اسم غرناطة محل اسم "إلبيرة".

ـ لما سقطت غرناطة في أيدي البربر جعلها "زاوي بن زيري" سنة (1013م) عاصمته، ومدّنها "حبوس الصنهاجي"، وحصن أسوارها، وبنى قصبتها.

ـ استولى المرابطون سنة (1089م) على غرناطة وجعلوها حاضرة لهم في الأندلس.

ـ فتحها الموحدون سنة (1146م)، وفي نهاية عهدهم نجح ابن هود ملك مرسية سنة (1231م) في ضم غرناطة إلى ملكه. وبعد وفاة ابن هود ضمها محمد بن يوسف بن نصر - سيد حصن "أرجونة" ومؤسس دولة بني نصر، الذين عرفوا ببني الأحمر - وجعلها عاصمة مملكته التي ضم إليها سنة (653هـ) "بسطة"، و"وادي آش"، ومالقة، والمرية، و"جيان".

‏ـ ودخل في ولاء "فرناندو الثالث" ملك "قشتالة" حتى يتفرغ لحماية دولته، واستقرت قواعد دولته، وضم إليها الجزيرة الخضراء وجبل طارق، وأصبحت غرناطة قوة ووحدة سياسية يحسب لها حساب في سياسة مملكة "قشتالة".ـ وقد عمرت مملكة غرناطة (268) سنة؛ فلم تسقط في أيدي مملكة "قشتالة" و"ليون" إلا في الثاني من ربيع الأول سنة (897هـ/1492م).

ـ حكم من ملوك غرناطة (21) ملكًا لم تطل مدة الحكم إلا لثلاثة منهم، وأقدرهم محمد بن يوسف بن نصر الغالب بالله مؤسس الدولة.

ـ وفي سنة (897هـ / 1492م) دخلت جيوش "قشتالة" مدينة غرناطة، ورفعت راية القديس "ياقب" إلى جانب صليب الجهاد الفضي على "برج الطليعة" من أبراج قصر الحمراء.

أهم المعالم والآثار:

تخلفت من عصر المسلمين بغرناطة آثار هامة منها: قصر الحمراء الشهير الذي يعتبر من أعاظم معالم الفن في إسبانيا بل في أوروبا كلها، وقصر جنة العريف، ومنها: القيسارية، والمدرسة، وفندق الفحم أحد فنادق مدينة غرناطة بواجهته البديعة التي تزخر بالزخارف والنقوش، ومنها: مسجد البيازين، ومئذنة جامع التوابين، وأسوار البيازين، والحمَّام المعروف بحمَّام اليهود، وقصر عائشة الحرة.





غزة

موقع غزة الجغرافي:

كان لموقع غزة المتميز على حافة الأرض الخصبة، العذبة المياه - الأثر في وجودها وبقائها وأهميتها، فهي تقع على ساحل البحر المتوسط في أقصى جنوب الساحل الفلسطيني، ميناؤها صغير، وبها ميناء لصيد الأسماك. وزاد موقعَ غزة أهمية في العصر الحديث قيامُ الإنجليز بإنشاء خط السكة الحديدية الذي يربط القنطرة بحيفا لخدمة أغراضهم العسكرية. وتتصل غزة بمصر جنوبًا، وبلبنان شمالاً.

وفيها قال ابن حوقل (ت:367هـ): "بلدة متوسطة في العظم ذات بساتين على ساحل البحر، وبها قليل نخيل، وكروم خصبة، بينها وبين البحر أكوام رمال تلي بساتينها، وبها قلعة صغيرة".

جزء من تاريخها:

تاريخ غزة تاريخ قديم خالد، فهي واحدة من أقدم مدن العالم، تبادلت الأمم على مر التاريخ السيطرة عليها في عهد الفراعنة، وعهد الهكسوس، والآشوريين، وعهد الفرس، وزمن اليونان والرومان، فكانت غزة تترك الأثر في هذه الطوائف، ويبقى فيها الدليل على وجودهم هناك. وقد فتحها المسلمون بين سنتي (11هـ - 13هـ) في عهد عمر بن الخطاب بقيادة عمرو بن العاص في معركة "دائن"، وكان أبو أمامة الباهلي قائدَ المعركة. ومنذ ذلك الوقت اصطبغت غزة بالصبغة الإسلامية.

وفي سنة (493هـ) تقدم الصليبيون نحو غزة بقيادة "جودفري" واحتلوها.

وفي سنة (583هـ) بعد حطين استعاد المسلمون غزة في عهد صلاح الدين.

وفي سنة (646هـ) استعادها أيضًا الصالح نجم الدين أيوب بواسطة الخوارزميين أنصاره من الفرنجة الصليبيين.

وفي سنة (656هـ) وبسقوط بغداد دخل المغول غزة.

وفي سنة (658هـ) في "عين جالوت" استعادها ركن الدين بيبرس بعد القضاء على حاميها "بيدرا". ولعبت غزة دورًا هامًا إبان الحكم العثماني.

وفي سنة (1213هـ) احتل نابليون غزة في شهر رمضان، وقال فيها: "إنها المخفر (موضع الحراسة) الأمامي لأفريقيا وباب آسيا".

وفي عهد محمد علي استولى على غزة جيش بقيادة ابنه إبراهيم باشا سنة (1831م).

واحتل الإنجليز غزة في الاحتلال البريطاني لفلسطين سنة (1917م).

وشاركت غزة مدنَ فلسطين الأخرى في مواجهة الانتداب البريطاني ومقاومة الصهيونية، فتكونت فيها سنة (1920م) جمعية إسلامية نصرانية.

وفي سنة (1936م) شاركت غزة في الاضطرابات ضد الاحتلال وكانت تقود المقاومة ضد المحتل في المنطقة.

وفي سنة (1956م) كانت غزة ومنذ اللحظات الأولى للنزوح الفلسطيني بؤرة للتأجج الوطني، وكانت قاعدة الفدائيين، وعاصرت غزة - شأن بقية مدن فلسطين - مجازر اليهود، وكان نصيبها من ذلك مذبحة في شهر نوفمبر سنة (1956م).

ـ وفي سنة (1967م) قامت الجبهة الوطنية المتحدة في قطاع غزة كظهير للعمل العسكري الجماهيري ضد اليهود المحتلين. ولا تزال غزة إلى الآن تواجه الغارات والهجمات، وتقف أمامها كالطود الشامخ.

من أعلام غزة:

من غزة خرج عدد من العلماء والمحدثين منهم: الإمام الشافعي، وأبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي روى عن مالك بن أنس، وإبراهيم بن عثمان الأشهبي الشاعر الغزي الذي مات في طريقه إلى بلخ.


يتبع............................................................................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 01:47 am

فاس

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة "فاس" في شمال المملكة المغربية، ويحدها من جهة الغرب نهر أبي "رقراق"، ومن الشرق نهر "إنادن"، ومن الشمال نهر "سوبرد". وتبلغ مساحتها حوالي (5400)كم2، وهي تربط بين المغرب والأندلس، أو القارة الإفريقية وأوروبا؛ حيث تقع عند ملتقى طريقين رئيسين، أحدهما يبدأ عند شواطئ البحر المتوسط (في طنجة أو سبتة)، ويمتد إلى الصحراء وما وراءها إلى قلب القارة السوداء، والآخر يبدأ من المحيط الأطلسي إلى المغرب الأوسط في الجزائر.

تاريخ فاس:

يرجع تاريخ تأسيس مدينة فاس إلى القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي، حيث قام بتأسيسها المولى إدريس مؤسس الدولة الإدريسية، ثم قام ابنه بتكريس كل جهوده في بناء وتشييد مدينة فاس، حيث أسس بها القصر الملكي والسوق، وحصنها بالأسوار، وفي القرن الحادي عشر الميلادي تمكن يوسف بن تاشفين أمير دولة المرابطين من ضم المدينة إليه، وسجل بذلك بداية العصر الذهبي للمدينة. وفي عهد الموحدين في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين شهدت المدينة فترة من الرخاء والتقدم؛ حيث ازدهرت بها التجارة والصناعة، خاصة صناعة الفسيفساء والنحاس، وقد أدى التقدم الاقتصادي للمدينة إلى ظهور تيارات فكرية ودينية فيها، وبهذا بدأت المدينة تأخذ شكلها كعاصمة، وأصبح مسجد "القرويين" آنذاك جامعة حقيقية. وفي عهد بني مرين عرفت مدينة فاس ازدهارًا تجاريًا كبيرًا.

وفي سنة (1260م) كان أول غزو صليبي للمدينة؛ حيث استولى عليها البرتغاليون غدرًا وغيلة، إلى أن تمكن الخليفة المريني أبو يوسف يعقوب من إجبارهم على تركها، والهرب بسفنهم عبر مياه المحيط. وفي سنة (1400م) جاء الغزو الصليبي الثاني للمغرب، وكانت إسبانيا صاحبته والمحرضة عليه. ثم جاء الغزو البرتغالي على شكل سلسلة متتابعة لمدن المغرب، بدأت من سنة (1452م) إلى سنة (1508م) إلى أن تمكن السعديون من طرد البرتغاليين من المغرب العربي بعد ذلك.

وفي سنة (1664م) تولى مولاي رشيد حكم البلاد، وأسس فيها الدولة العلوية، التي ينحدر الملك محمد السادس وأسرته من سلالتها.

وفي سنة (1860م) جاء الجيش الفرنسي إلى المغرب، وتمكن من هزيمة المغاربة في معركة "أسلس".

وفي سنة (1912م) وقَّعت إسبانيا وفرنسا اتفاقًا يقضي بتقسيم البلاد بينهما، وأعلنت فرنسا الحماية على المغرب، وقامت القبائل بتوحيد صفوفها وجهودها ضد الاحتلال الفرنسي، وظهر الأمير عبد الكريم الخطابي في الشمال، وأنزل بالمحتلين الإسبان خسائر فادحة.

وفي سنة (1955م) استقلت المغرب عن فرنسا، وعاد إلى حكمها الملك محمد الخامس الذي ينتسب إلى الدولة العلوية، ثم خلفه الملك الحسن الثاني ثم محمد السادس.

آثار فاس ومعالمها:

ـ مسجد الأندلس: الذي بني سنة (859م)، وهو يثير الانتباه من خلال بوابته العجيبة المصنوعة من الأرز المنحوت.

ـ جامعة القرويين: التي بنيت سنة (862م) وتتميز عمارتها الفريدة من نوعها بالدقة والجمال إذ تشكل نسقًا هندسيًا رائعًا مما جعلها مفخرة من مفاخر التاريخ الإسلامي، وهي تعتبر من أقدم جامعات العالم.

ـ مدرسة الصهريج: بنيت في القرن الرابع عشر الميلادي وأخذت اسمها من ذلك الصهريج الموجود فيها للوضوء.

ـ مدرسة العطارين: بنيت في القرن الرابع عشر الميلادي على يد السلطان أبي سعيد المريني، وقد خصصت لسكن الطلاب الذين يدرسون في جامعة القرويين.

ـ فندق التجاريين: الذي يعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر الميلادي وزين مدخله بأفاريز قمة في الجمال، وبجانبه إحدى أجمل النافورات في المدينة.

ـ ساحة الصفارين: وهي ساحة لصناعة النحاس على الطريقة المعروفة، وهي من أشهر الصناعات العريقة في مدينة فاس.



فرغانة

مدينة في جمهورية أوزبكستان الإسلامية، تشتهر بمنسوجاتها القطنية والحريرية، وفيها العديد من الآثار والمساجد الإسلامية.

وفرغانة مدينة قديمة تاريخية ذات مجد عريق قيل كان بها أربعون منبرًا، وكان بها من الخيرات ولا سيما الأعناب والجوز والتفاح والورد والبنفسج وأنواع الرياحين ما لا يوجد مثله، وكان مباحًا للجميع.

وإلى فرغانة نسب جماعة من أهل العلم والفضل منهم أبو العباس أحمد الفرغاني عالم الفلك المشهور الذي عاش زمن المأمون، له كتاب "جوامع علم النجوم والحركات السماوية" كما أن له كتاب "الكامل في الأسطرلاب".

وإلى فرغانة ينسب حاجب بن مالك بن أركين أبو العباس التركي الفرغاني، المحدث والفقيه، مات بدمشق سنة 306هـ.



قبرص

فتح العثمانيون جزيرة قبرص سنة (979هـ ـ 1571م) في عهد السلطان سليم الثاني، وظلت الجزيرة خاضعة لهم حتى خضعت للإدارة البريطانية 1878م، وفي سنة 1959م وبموجب معاهدة بين بريطانيا واليونان وتركيا أصبحت قبرص دولة مستقلة، وذلك بعد خلافات عسيرة بين تركيا وبريطانيا واليونان، فسعى مسلمو الجزيرة للانضمام إلى تركيا، بينما سعى مسيحيوها للانضمام إلى اليونان، ونال المسلمين كثير من الأذى والتنكيل أثناء هذه المسيرة، خاصة حين تولى المطران مكاريوس رئاسة دولة قبرص المستقلة.

وقد توالى الفاتحون على قبرص منذ أقدم العصور، فكانت ممرًّا للعديد من الثقافات وعرضة للمزيد من الاحتلالات دون أن تفقد مع ذلك طابعها القديم.

وقد فتحها المسلمون أول مرة زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وكان المتحمس الأول لهذا الفتح هو أمير الشام معاوية بن أبي سفيان سنة 28هـ، وأعاد فتحها بعد خمس سنوات عندما نقض أهلها العهد، وظلت تابعة للخلافة الإسلامية، وتدفع لها الجزية إلى أن تمكن البيزنطيون من إعادة السيطرة عليها سنة 964م. وإبان الحروب الصليبية خضعت قبرص لسيادة "ريتشارد قلب الأسد" سنة 1192م، وبعد أن واجه تمرد السكان المحليين أحال سيادتها إلى أسرة "لوزجنان" التي حكمتها حتى سنة 1493م؛ إذ استطاعت البندقية السيطرة عليها حتى سنة 1571م، حيث فتحها العثمانيون. وأدى استقلال الجزيرة بموجب معاهدة "زرويخ" سنة 1959م إلى تأجيج الصراع فيها مجددًا، وهذا ما يعرف بـ "المسألة القبرصية"؛ إذ إن الجزيرة لم تعرف الاستقلال الفعلي، ولا قيام دستور متكامل، إذ تحتفظ الدول الثلاث (تركيا وبريطانيا واليونان) بحق التدخل في الجزيرة وقد قامت الجيوش التركية في سنة 1974 بغزو الجزيرة، ومساعدة القبارصة الأتراك - الذين تعرضوا لاضطهاد رهيب - في تحقيق نوع من الاستقلال الذاتي.



قرطبة

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة قرطبة عند دائرة عرض (38ْ) شمال خط الاستواء، وكانت عاصمة الأندلس، ويحدها من الشمال مدينة "ماردة"، ومن الجنوب مدينة "قرمونة"، ومن الشرق "الوادي الكبير"، ومن الغرب مدينة إشبيلية.

تاريخ قرطبة:

ـ فتح المسلمون الأندلس على يد طارق بن زياد سنة (92هـ) من قبل الدولة الأموية، وفي عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان.

ـ وبعد سقوط الدولة الأموية انتقلت الأندلس إلى حكم الدولة العباسية سنة (132هـ).

ـ وفي سنة (138هـ) استردها عبد الرحمن الداخل الملقب بـ"صقر قريش"؛ فأعاد بناء الدولة الأموية من جديد في الأندلس.

ـ وقوي أمر المسلمين في الأندلس في عهد هشام بن عبد الرحمن الداخل، ومن بعده عبد الرحمن بن هشام الملقب بالأوسط؛ حيث استتب الأمر في عهده وساد النظام، فانصرف إلى العلم والبناء، والاهتمام بشئون الدولة، ودخل في عهده كثير من النصارى الإسلام.

ـ وبلغت الدولة الإسلامية في الأندلس أوج عظمتها في عهد أميرها عبد الرحمن الناصر أشهر حكام الدولة الأموية في الأندلس وباني قصر الزهراء.

ـ وبعد وفاة الحكم بن عبد الرحمن الناصر تولى الأمر الحاجب المنصور بن أبي عامر، وبعد وفاة المنصور وابنه توالت الفتن، وظهر عصر ملوك الطوائف الذين كانت المنازعات بينهم من أكبر أسباب ضياع الأندلس.

ـ وكان أشهر ملوك الطوائف المعتمد ابن عباد الذي استنجد بيوسف بن تاشفين عندما ضغط عليه النصارى؛ فقام يوسف بن تاشفين بتوحيد بلاد الأندلس مرة ثانية واستطاع أن ينتصر على النصارى في موقعة الزلاقة.

ـ ومع ظهور دولة الموحدين في المغرب وظهور الخلافات بينها وبين المرابطين ضعفت دولة المرابطين، وظهر ملوك الطوائف مرة ثانية في الأندلس. واستنجد الأندلسيون بعبد المؤمن بن علي مؤسس دولة الموحدين، واستطاع الموحدون أن يسترجعوا بعض المدن التي وقعت في قبضة النصارى سنة (544هـ).

ـ وفي عهد بني الأحمر سقطت الأندلس نهائيًا في عهد الأمير أبي عبد الله الأحمر سنة (897هـ /1492م).

آثار ومعالم قرطبة:

ـ قصر قرطبة القديم: الذي اتخذه عبد الرحمن الداخل مقرًا له، وزينه وحسنه.

ـ وقصر الرصافة: أنشأه عبد الرحمن الداخل، وأحاطه بالبساتين.

ـ والمسجد الجامع: الذي بدأه عبد الرحمن الداخل، وأتمه ابنه هشام، وتعهده من بعده الأمراء بالتجميل والزيادة.

ـ ونهر قرطبة الكبير.

ـ وحمامات قرطبة، وكان يوجد بها (900) حمام.

ـ ومدينة الزهراء: وهي إحدى ضواحي مدينة قرطبة التي بناها عبد الرحمن الناصر.

ـ ودار الروضة: وهي قصر عبد الرحمن الناصر، وجلب إليه الماء من الجبل.

من أعلام قرطبة:

الفقيه زياد بن عبد الرحمن، والفقيه يحيى بن يحيى الليثي، وابن حزم علي بن أحمد الأندلسي، وأبو القاسم الشاطبي.



كابل

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة كابل على ضفاف نهر كابول في شرق وسط الإقليم الأفغاني، وهي مركز هام لطرق المواصلات، وتبعد المدينة عن أقرب البحار لها بمسافة (900) كم. وتفصل أفغانستان وعاصمتها كابل بين الاتحاد السوفيتي - السابق - في الشمال وبين الهند في الجنوب، وبين الاتحاد السوفيتي - السابق - وبين باكستان في الغرب. وهذا الموقع يعطي للمدينة أهمية كبيرة إذ يجعلها تقع على رأس الطرق التجارية التي تأتي من الشمال والجنوب، ومن الشرق والغرب؛ ولذلك فهي مدينة تجارية بالدرجة الأولى.

كابل عبر العصور:

- فتح المسلمون كابل في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، وتتابع على حكم المدينة ولاة المسلمين من الدولة الأموية، وبعد سقوطها أصبحت تابعة للدولة العباسية.

وفي زمن الدويلات المستقلة في العصر العباسي الثاني تتابع على حكم كابل عدة دويلات مختلفة ومن أهمها:

- الدولة السامانية.

- دولة بني بويه.

- الدولة الغزنوية.

- الدولة الخوارزمية.

ـ وفي سنة (1979م) غزا الاتحاد السوفيتي أفغانستان، ووقف الشعب الأفغاني في وجه هذه الدولة التي كانت تعد ثاني أكبر دولة في العالم، ولكن كتب الله لشعب أفغانستان أن ينتصر على هذه الدولة وأن يكون سببًا من أسباب سقوطها سنة (1991م).

أهم معالم وآثار كابل:

ـ متحف الآثار: وينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة:

الأول: خاص بالآثار القديمة قبل الفتح الإسلامي.

الثاني: خاص بالآثار الإسلامية.

الثالث: خاص بأصول السلالات البشرية. وقسم الآثار الإسلامية مقسم إلى عدة قاعات منها:

القاعة الغزنوية وتجمع آثار الدولة الغزنوية، وقاعة القرآن الكريم وتوجد بها نسخة من مصحف عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه.

- مئذنة "منارجام": وتعد من أبرز المعالم الإسلامية في كابل، وتقع على نهر "هري روز" في أحضان جبل "فيروزكوه" الشاهق، ويبلغ ارتفاع المئذنة (70) متراً.

- قلعة "بالا حصار كابل": وقد بنيت هذه القلعة على ربوة عالية بالسفح الشرقي من جبل "شيرورواز"، والقلعة عبارة عن مدينة صغيرة ذات أسوار عالية وأبراج، ويحيط بها سور من جميع الجوانب.

- مسجد "سنكي دربانح بابر": وهذا المسجد يعد من أجمل آثار "شاه جهان" خامس ملوك الأسرة الكوركانية من ذرية "بابر" في كابل، وقد تم بناؤه سنة (1056هـ)، وتوجد بالقرب من المسجد مقبرة "ظهير الدين بابر"، مؤسس الأسرة الكوركانية وجد "شاه جهان".

من أعلام كابل:

الإمام الفقيه أبو حنيفة النعمان الملقب بالإمام الأعظم: وهو مؤسس المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي. ومن كبار علماء كابل: محمد بن يوسف الفاريابي، ومكحول بن أبي مسلم الكابلي، وأبو عاصم محمد بن أحمد الهروي، وأبو الفتح بن حيان التميمي وأبو الحسن الأنباري، وأبو جعفر محمد بن عبد الله البلخي، وأبو سليمان موسى بن سليمان، وأبو الحسن الطالقاني، وشيخ الإسلام الصابوني البوشنجي.

ومن أعلام المفسرين في كابل: عبد الله الثقة بن المأمون الهروي، وعمار بن عبد المجيد الهروي.

ومن الأطباء: ابن سينا، وأبو منصور الهروي.

ومن المؤرخين والجغرافيين: أبو الريحان البيروني، والنضر محمد بن عبد الجبار وأبو زيد البلخي.

ومن علماء اللغة والنحو والأدب: أبو عمر الهروي.



لاهور

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة لاهور في باكستان، وعلى الخريطة تبدو لاهور مدينة مقامة على بساط أخضر، ومساحة شاسعة من الأرض المزروعة، يشقها من جانب نهر "رافي" - أحد أنهار البنجاب الخمسة - الذي يسميه البعض نهر "الراوي"، وعلى الجانب الآخر من لاهور مجرى مائي صغير هو "القنال". ولاهور قلعة الإسلام وجسره إلى شبه القارة الهندية، وعاصمة الغزنويين وملوك المغول، وبلد أعظم المساجد وأشهر القباب، وأجمل الحدائق، ومنارة العلم، ورواق العلماء، ومرقد المتصوفة.

وتقليديًا فإنهم يقولون في باكستان: "إن "روالبندي" هي العاصمة السياسية، وكراتشي العاصمة الاقتصادية، أما لاهور بتاريخها العميق فهي العاصمة الثقافية". وهي المنبر الذي أُعلِن من فوقه قرار إنشاء دولة باكستان فيما عرف بقرار لاهور الشهير الذي اتُّخذ سنة (1940م).

لاهور في التاريخ:

تاريخ لاهور تاريخ قديم إذ تقول كتب التاريخ: "إن أول مدونة أشارت إلى لاهور كانت مذكرات الرحالة الصيني "هسين تسانج" في القرن السابع قبل الميلاد، وإن الإغريق وقبائل الكوشان القادمة من أواسط آسيا عاشوا في المنطقة قبل الميلاد، وإن الهندوس كانوا حكامها".

وإذا كانت لاهور قد دخلت الجغرافيا منذ ذلك الزمن السحيق، فإن الإسلام دخل إليها عندما امتدت فتوحات الأمويين في أواخر القرن الثاني الهجري (أوائل القرن التاسع الميلادي) حتى حدود الصين، وكان الحجاج بن يوسف الثقفي ـ والي العراق ـ يباشر فتوحات بلاد ما وراء النهر على عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، وأوفد الحجاج ابن أخيه محمدَ بن القاسم ليحاول فتح الهند، ووصل فعلاً إلى السند، وأقام ولاية صغيرة عرفت باسم "ملتان"، وهي قائمة إلى الآن؛ لكنها كانت بعيدة في أقصى الغرب، فضلاً عن أنها ظلت ولاية فقيرة بلا موارد ولا دور فعال. ولكن الفتح الإسلامي الحقيقي لشبه القارة الهندية بدأ بعهد الغزنويين، عندما دخلها يمين الدولة محمود الغزنوي في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) قادمًا من غزنة في بلاد الأفغان، ومن المؤرخين من يرى أن محمودًا الغزنوي هو المؤسس الحقيقي للاهور، وأنها في عهده كانت تحمل اسم "محمود بور".

وكانت لاهور هي القاعدة الإسلامية التي انطلق منها الإسلام إلى شبه القارة الهندية، وقد تحالف "راجابوات الهندوس" لإسقاط لاهور بعد (20) عامًا من دخول محمود الغزنوي إليها، وصمدت المدينة ببسالة لحصارٍ استمر سبعة أشهر، وقاوم المسلمون الهندوس، وانتهى الأمر بانتصار المسلمين.

ثم استمر زحف الإسلام منها إلى شبه القارة الهندية، الذي تُوِّج بدخول الإسلام إلى دلهي بعد ذلك بقرنين من الزمان في عهد الدولة الغورية على يد شهاب الدين الغوري. وبقيت لاهور الرمز والقلعة والمنارة، وأصبحت في مركز قوة أكبر عندما نُصِّبَ فيها أول ملك مسلم لشبه القارة الهندية، وهو قطب الدين أيبك سنة (1206م).

ثم توالت عليها العهود، لكنها بقيت دائمًا هدفًا يسعى إلى نيله المتربصون بالإسلام، خاصة الهندوس، والمسلمون يدافعون عنها، ويزيدون في تحصينها حتى أنشأوا سورها الشهير.

لاهور آثار ومعالم:

ـ مسجد بادشاهي: وهو أعظم آثار المغول في لاهور، ويشبه في تصميمه مسجد الوليد في دمشق، ويعد مسجد بادشاهي في لاهور واحدًا من أكبر مساجد الدنيا؛ إذ يقدر عدد المصلين الذين يمكن أن تستوعبهم باحته الواسعة بحوالي 50 ألف شخص يملئون الباحة في المناسبات الكبرى، خصوصًا في صلاة العيدين.

وواجهة المسجد ذات ارتفاع شاهق، ولون حجارتها أحمر، ومبنية على طراز المغول، ويحيط بالمسجد سور مربع مترامي الأطراف، تمتد بطول أضلاعه ردهات طويلة مليئة بالأقواس وأعمدة الرخام، تتخللها فتحات واسعة تطل على الحدائق المحيطة بالمسجد من جانب، وعلى باحة المسجد من جانب آخر، ذلك إلى جانب الدرج الذي يصل الردهة بالباحة بعد كل ستة أقواس.

ـ مسجد وزير خان: الذي أنشئ سنة (1634م) وبناه وزير خان.

ـ حديقة "شاليمار": وشاليمار معناها "دار البهجة". وهي تمتد في أطراف لاهور الحالية، غير أنها ليست حديقة كما هو شائع، ولكنها حدائق عدة تنتشر فوق مساحة (80) فدانًا تقريبًا، بل إنها ليست حديقة أو حدائق في الأساس، ولكنها كانت بمثابة استراحة أو مقر للترويح يستخدمه أباطرة المغول، أقامه الإمبراطور شاهجهان عبقري الإنشاء والعمارة، الذي ترك بصمات لا تنسى في القلعة وغيرها، خاصة تاج محل في مدينة دلهي.

وحدائق شاليمار: اجتمعت فيها الزهور والخضرة مع القنوات، ونافورات المياه، وأحواض المرمر، والشرفات، والأقواس، والعقود، والإيوانات، وتناثرت في أرجائها القباب الرشيقة، وقد بقيت قاعات وأجنحة مغولية الطراز على حمرتها الداكنة، ولا زالت نقوشها وفسيفساؤها شاهدًا على ذلك العصر الذهبي. وحدائق شاليمار ليست كلها في مستوى واحد، ولكنها على ثلاث درجات أو ثلاثة مسطحات مختلفة، برغم أن مجرى المياه واحد، والخطوط المعمارية واحدة.

من أعلام لاهور:

الشيخ علي هجويري صاحب كتاب "كشف المحجوب"، والإمام أحمد الفاروقي السرهندي، والشاعر الفارسي سعود سعد سلمان.



لكناو

عاصمة ولاية أوتر برداش الهندية، وأكبر مدنها، وهي من أعرق المدن الإسلامية الهندية، كانت عاصمة مملكة أود الشيعية، ومركز حضارة إسلامية عريقة.

تشتهر بزراعتها وصناعتها، ولا سيما صناعة المنسوجات والسجاد والثياب على اختلافها؛ فيها متحف تاريخي، وبها العديد من المعاهد والآثار والمساجد الإسلامية، وهي مقرّ ندوة العلماء التي تأسست سنة 1892م، والتي تضم مكتبتها الكثير من الكتب والمخطوطات الإسلامية.

ومن أبرز العلماء الذين انتسبوا إلى لكناو محمد عبد الحليم اللكنوي المتوفى سنة 1868م، وهو عالم بالحكمة والطب، من كتبه "الأقوال الأربعة" في المنطق، وله حاشية في الطب؛ ومنهم أيضًا محمد عبد الحي اللكنوي المتوفى سنة 1887، وهو ولد محمد عبد الحليم، عرف بالفقه الحنفي، وبالحديث والترجمة. من كتبه "الفوائد البهية في تراجم الحنفية"، وله "الرفع والتكميل في الجرح والتعديل".



ماردة

مدينة أندلسية قديمة، تتبع بطليوس وتقع على نهرها، كان لها تقدير خاص عند الملوك قبل الإسلام، حتى اتخذها بعضهم عاصمة لهم، وكان بنو أمية يولونها المقتدرين من رجالهم.

أثنى الجغرافيون على طريقة جلب الماء إليها، وذكروا أنه مجلوب في مبان "أعجزت الصانعين صنعتها".



مالقة

الموقع الجغرافي:

تتمتع مالقة - الثغر الأعظم بجنوب شرقي الأندلس - بموقع رائع على البحر الأبيض المتوسط، وتشرف عليها من الشرق المنحدرات الوعرة بجبل "فارو" الذي يبلغ ارتفاع قمته (170) مترًا. وإلى جنوب غربي هذا الجبل وفي مستوى أدنى منه ترتفع مالقة المنيعة على منحدر شديد الميل.

وصف المدينة:

وصفها الشقندي أبدع وصف حين قال: (وأما مالقة فإنها جمعت بين منظر البحر والبر بالكروم المتصلة التي لا تكاد ترى فيها فرجة لموضع غامر، والبروج التي شابهت نجوم السماء كثرة عدد وضياء، وتخلل الوادي الزائر لها في فصلي الشتاء والربيع في سرور بطحائها، وتوشيحه حضور أرجائها. ومما اختصت به من بين سائر البلاد "التين الريي" المنسوب إليها لأن اسمها في القديم "رية". وفيها تنسج الحلل الموشاة التي تجاوز أثمانها الآلاف، ذات الصور العجيبة المنتخبة برسم الخلفاء، وساحلها محط تجارة لمراكب المسلمين والنصارى)، وقد وصف ابن بطوطة مسجد مدينة مالقة بقوله: (ومسجدها كبير الساحة شهير البركة، وصحنه لا نظير له في الحسن، فيه أشجار النارنج البديعة).

جزء من تاريخها:

ـ مدينة مالقة من تأسيس الفينيقيين في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، ثم استولى الإغريق عليها، ومدوا نفوذهم على سائر المدن المجاورة، ثم استولى القرطاجنيون عليها وقاموا بتحصينها. ثم تمكن الرومان من قهر القرطاجنيين، وازدهرت مالقة في عهدهم.

ـ وكان فتح المسلمين لمالقة على يد عبد الأعلى بن موسى بن نصير في سنة (713 م)، ولسنا ندري ما كانت عليه مالقة بعد الفتح، وكل ما نعرفه أنها لم تتألق أو تزدهر في عهد بني أمية.

ـ وبعد سقوط قرطبة استقل بها بنو حمود سنة (407هـ)، وتم إخضاع مالقة إلى حكم المرابطين سنة (483هـ) بعد معركة "الزلاقة".

ـ وفي سنة (547هـ) ضم الموحدون المدينة إليهم.

ـ وفي سنة (625هـ) وبعد ضعف الموحدين ضم محمد بن يوسف بن هود مالقة إلى مملكته، وظل يحكمها حتى توفي سنة (676هـ).

ـ تمت محاولات نصرانية عديدة للسيطرة على مالقة سنتي (887هـ ، 888هـ)؛ ولكنها فشلت بفضل استبسال "الزغل" الذي تولى الحكم فيها بدلاً من أخيه، وتكررت المحاولات من "قشتالة" حتى استطاعت السيطرة على مالقة بعد حصار طويل، وذلك في سنة (891هـ).

من أهم الآثار:

ـ القصبة: وبداخلها قصر "باديس"، وبقايا دار الصناعة من عهد بني الأحمر.



مراكش

وصف مراكش:

وصفت مراكش بأنها المدينة الحمراء الفسيحة الأرجاء الجامعة بين حرّ وظل ظليل، وثلج ونخيل، عاصمة دولة المرابطين والموحدين والسعديين، قال فيها صاحب "وفيات الأعيان": "مراكش مدينة عظيمة بناها الإمام يوسف بن تاشفين". وذكرها صاحب "معجم البلدان"، وقال: "مراكش أعظم مدينة بالمغرب وأجلُّها". ووصفها مؤرخها ابن المؤقت المراكشي وقال: "إنها مدينة لم تزل من حيث أسست دار فقه وعلم وصلاح، وهي قاعدة بلاد المغرب وقطرها، ومركزها وقطبها، فسيحة الأرجاء، صحيحة الهواء، بسيطة الساحة، ومستطيلة المساحة، كثيرة المساجد، عظيمة المشاهد، جمعت بين عذوبة الماء واعتدال الهواء، وطيب التربة وحسن الثمرة، وسعة الحرْث وعظيم بركته".

مراكش في التاريخ:

بنيت مدينة مراكش مع بناء دولة المرابطين سنة (461هـ)، بناها الأمير يوسف بن تاشفين مؤسس الدولة. وكان لدولة المرابطين دور كبير في المغرب العربي والأندلس في القرن الخامس الهجري، ففي سنة (427هـ / 1036م) خرج يحيى بن عمر بن إبراهيم زعيم "جدالة" إلى الحج، ومر في طريقه بمدينة فاس، ولقي الفقيه أبا عمران الفاسي، وسأله أن يرسل معه واحدًا من تلاميذه ليكون فقيه القبائل؛ فأرسل معه عبد الله بن ياسين.

وعندما وصل عبد الله بن ياسين إلى موطن الصنهاجيين نشط في تعليم القبائل، وتطلعت نفسه للنهوض بهم، خاصة بعدما رأى مأساة الطوائف في الأندلس، وشجعه على ذلك يحيى بن عمر الذي كون جماعة سميت "المرابطين"؛ ونظمهم للجهاد في سبيل الله، ومات يحيى بن عمر في إحدى المعارك، وخلفه أخوه أبو بكر بن عمر، يعاونه ابن عمه يوسف بن تاشفين.

وفي سنة (461هـ / 1068م 1069م) كان المرابطون قد انتصروا على "زناتة"، وانتزعوا منها إقليم "تافيللت" وعاصمته "سِجِلْمَاسة"، ثم سيطروا على وادي نهر "تانسيفت" والسهل الواسع الذي يجري فيه، وعلى هذا الفرع شرع أبو بكر بن عمر في إنشاء قاعدة سياسية وعسكرية لدولة جديدة، ثم ترك لابن عمه يوسف بن تاشفين رئاسة الدولة، وعاد للصحراء لمواصلة الجهاد.

وفي نفس سنة (461هـ) بدأ يوسف بن تاشفين بناء مراكش لتصبح عاصمة لدولة المرابطين، ثم لدولة الموحدين من بعدها في القرن السادس الهجري.

مراكش آثار ومعالم:

ـ المساجد: عدد مساجد مراكش مائة وثلاثة وعشرون مسجدًا أهمها:

ـ مسجد الكتيبيين: بناه السلطان عبد المؤمن بن علي الموحدي سنة (591هـ)، وشيد منارته حفيده يعقوب المنصور الموحدي، وكان طولها مائة ذراع.

ـ مسجد المنصوري الموحدي: بناه يعقوب المنصوري الموحدي سنة (591هـ) بعد رجوعه من غزو الأندلس.

ـ مسجد الشيخ سيدي محمد صالح: بناه السلطان أبو الحسن المريني سنة (718هـ).

ـ مسجد حارة الصورة: بناه السلطان حسون المريني العطاسي سنة (525هـ)، ثم جدد بناءه السلطان سليمان العلوي بعد ذلك.

ـ مسجد الشيخ الجزولي: بني في زمن أبي الحسن المريني، وجدد بناءه ووسعه السلطان المولى إسماعيل العلوي سنة (1132هـ).

ـ الحمامات: بلغ عدد الحمامات في مراكش أربعة وعشرين حمامًا.

ـ المدارس: عددها ست مدارس وهي: المدرسة اليوسفية، والمدرسة العباسية، ومدرسة حومة باب الكوالة، ومدرسة الشعب، ومدرسة المواسين، ومدرسة حومة سيدي محمد بن صالح.

ـ نهر "واد أسيل": وقد بني على هذا النهر قنطرة لمرور الراجلين.

ـ سور مراكش: بناه الخليفة على بن يوسف اللمتوني باقتراح من ابن رشد الفقيه، وأنفق على بنائه سبعين ألف دينار ذهبي، واستغرق بناؤه ثمانية أشهر.



مرسية

الموقع الجغرافي:

تقع مدينة مرسية على "وادي شقورة" قرب مصبه، وهو قسيم نهر "الوادي الكبير"؛ إذ إن كليهما ينبع من جبال "شقورة"، وكانت مدينة مرسية حاضرة شرق الأندلس في العصر الإسلامي.

وصف المدينة:

كانت مدينة كبيرة في العصر الإسلامي اشتهرت بصناعة "الوشي" و"الديباج"، واختصت دون غيرها من مدن الأندلس بصناعة "البسط" التي كانت تُصَدَّر منها إلى سائر بلاد المشرق، كذلك اشتهرت بصناعة "الحصر" المبهجة للبصر التي تُغَلَّف بها الجدران، وكان بها جامع جليل، وحمامات عديدة، وأسواق عامرة. كما كان لها ربض تحيط به الأسوار المنيعة، وتشقه مياه جدول.

جزء من تاريخها:

ـ مدينة إسلامية محدثة أسسها الأمير عبد الرحمن الأوسط سنة (216هـ).

ـ وبعد سقوط الخلافة استقل بمرسية خيران العامري، وظل حاكمًا لها حتى سنة (419هـ).

ـ ثم آلت مرسية بعد ذلك إلى المرابطين حتى ضعفوا، وثار أهل الأندلس عليهم، وطردوا ولاتهم، وتقلد رياسة مرسية القاضي أبو عبد الله بن أبي جعفر إلى أن توفي سنة (540هـ)، وكان قد طلب تعيين وتولية محمد بن مردنيش.

ـ وفي سنة (542هـ) تولى ابن مردنيش، وقلد النصارى في الزي، وزاد البطش للرعية والجور.

ـ وفي هذه الأثناء كان الموحدون قد اجتازوا الأندلس؛ فكان لابد لابن مردنيش أن يحاربهم قبل أن يحاربوه، فاستولى على "جيان"، و"أبدة"، و"إستجة"، و"بياسة" سنة (554هـ).

ـ جهز له الموحدون جيشًا، وتبادل الفريقان النصر والهزيمة، فهزم الموحدون ابن مردنيش في ذي الحجة سنة (560هـ) في "فحص اليندون"، وحاصروا مرسية ولكنهم أقلعوا عنها.

ـ عاود الموحدون الهجوم على مملكة ابن مردنيش، وزحفت جيوشهم نحو مرسية، والتقت الجيوش مع ابن مردنيش في موقعة "الجلاب"، وانتصر فيها الموحدون، ومازال الموحدون يحاصرون المدينة حتى مات ابن مردنيش سنة (567هـ)، وتم الصلح بعد ذلك.

ـ وفي سنة (624هـ) قام أمير من سلالة بني هود الجذاميين أصحاب سرقسطة في عهد ملوك الطوائف اسمه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن هود، واستولى على مرسية، وتلقب بالمتوكل على الله.

ـ وفي سنة (633هـ) وبعد سقوط قرطبة حاضرة الخلافة الأموية بالأندلس، وموت ابن هود غزا ملك "أرغون" بلنسية ومرسية.

آثار ومعالم:

لا تحتفظ مرسية اليوم بآثار كثيرة من العصر الإسلامي، ومن أشهر الآثار الباقية قصر "منتقوط" الذي لا يزال يشرف عن كثب على بساتين مرسية، ولعل هذا القصر كان إحدى دور السرور التي بنيت في عهد المرابطين، وقد بقيت منه جدرانه التي لا يتجاوز ارتفاعها ثلاثة أمتار، وكلها مشيدة بملاط شديد الصلابة، والأجزاء الدنيا من هذه الجدران مدهونة بأشرطة هندسية متقاطعة.

من أعلام مرسية:

كانت مرسية بلد العلم والأدب، وقد وفد من علمائها عدد كبير إلى المشرق وعلى الأخص إلى مصر، ومن بينهم: أبو عبد الله محمد بن يوسف المرسى المتخصص في الفقه والكلام، وقد زار الديار المصرية ونزل الإسكندرية في سنة (521هـ)، والشيخ الزاهد الكبير أبو العباس أحمد بن عمر الأنصاري المرسي مات في الإسكندرية سنة (686هـ)، وقبره موجود فيها إلى يومنا هذا.



مرو

من كبريات مدن تركمنستان، إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقًا، على الحدود الإيرانية الأفغانية. وهي من أخصب المدن وأكثرها فاكهة وزروعًا وغلالاً، وتشتهر بصناعة السجاد الفاخر، وصنع الأواني النحاسية دقيقة الصنع، وبها تجارة عامرة وآثار تعود إلى أقدم العهود، ولا يزال بها العديد من الآثار الإسلامية والمساجد التاريخية. وكانت في القديم إحدى أهم مدن خراسان. ويبدو أنه كانت هناك مدينتان تسميان باسم مرو، أولاهما مرو الروذ، أي مرو النهر، بالعربية، وهي على نهر عظيم اسمه اليوم مرغاب، وينسب إليها أبو بكر خلف بن أحمد المرو الروذي، وأخوه أبو عمرو الفضل، كانا من أهل الفضل والحديث؛ ومنهم القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن يسر المرو الروذي، من كبار أصحاب الشافعي، مات سنة 362هـ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج المروذي صاحب أحمد بن حنبل، مات ببغداد سنة 275هـ.

أما مرو الشاهجان، فهي مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها المهمة، قيل إن الإسكندر ذا القرنين هو الذي بناها، وصلى فيها عزير. وقالوا إن طهمورث بنى مرو وأقام لها سوقًا عظيمة.

ويمر بالمدينة نهرا الرزيق والماجان. وكان لها سور عظيم.

وأخرجت مرو الكثير من الأعيان وعلماء الدين. منهم أحمد بن محمد بن حنبل، وسفيان بن سعيد الثوري، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك. وفي مرو قبر السلطان سنجر بن ملك شاه السلجوقي، وقد اختارها على سائر بلاده. وبمرو كان يوجد عشر خزائن للوقف لم ير في الدنيا مثلها كثرة وجودة، منها خزانة العزيزية وكان بها اثنا عشر ألف مجلد، والكمالية وهي خزانة شرف الملك المستوفي أبي سعيد محمد بن منصور المتوفى سنة 494هـ ؛ ومنها خزانة نظام الملك الحسن بن إسحاق، وخزانتان للسمعانيين، وخزانة في المدرسة العميدية، وخزانة لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها.

وبمرو قبور أربعة من الصحابة منهم بريدة بن الحصيب، والحكم بن عمرو الغفاري، وسليمان بن بريدة.

وإلى مرو ينسب عبد الرحمن بن أحمد أبو بكر القفال المروزي، الفقيه والعالم، مات سنة 417هـ، وينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي، شارح مختصر المزني، والمصنف في أصول الفقه والشروط. مات بمصر سنة 340هـ.

يتبع........................................................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 01:52 am



مكة المكرمة

الموقع الجغرافي:

مكَّة المكرَّمة مدينة مُقدَّسة عند المسلمين، وقد أطلق عليها القرآن الكريم اسم "بكة"، و"مكة"، و"أم القرى"، وكانت على مدار تاريخها من أهم وأقدس مدن الحجاز منذ نزلها إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - مع أمه هاجر، ثم رفع إبراهيم وولده إسماعيل القواعد من البيت الحرام بها، وهي مسقط رأس الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم، وتعد الآن من أهم مدن المملكة العربية السعودية.

وتقع مكة المكرمة على بعد (80) كم شرقي البحر الأحمر، وأكسبها موقعها الجغرافي فضلاً عن مكانتها الرئيسية السامية مكانة كبيرة أصبحت معها مركزًا تجاريًا وثقافيًا بارزًا، وفي موسم الحج تسع هذه المدينة المقدسة ما يقارب مليونين وأكثر من الحجيج في عصرنا هذا.

ـ أما عن مناخ مكة المكرمة فإن الأمطار فيها لا تزال شحيحة، ولا تسقط إلا على فترات متباعدة؛ ولذلك فإن فترات الجفاف التام كثيرًا ما تمتد إلى أربع سنوات متتالية، غير أن بعض مواسم الشتاء تغزر فيها الأمطار فتصبح سيولاً ****ة، وقد اتخذت الاحتياطات الهندسية للسيطرة على هذه السيول في العمارة الأخيرة للمسجد الحرام.

تاريخ مكة المكرمة:

ـ تعتبر مدينة مكة المكرمة من أقدم المدن؛ حيث دخلها آدم - عليه السلام، وأقام بها إبراهيم - عليه السلام - إلى أن أمره الله - مع ابنه إسماعيل - عليه السلام - ببناء البيت الحرام (الكعبة).

ـ وفيها بعث سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد - صلى الله عليه وسلم، وأخذ يدعو الناس إلى التوحيد ويهديهم إلى سبيل السعادة في الدنيا والآخرة.

ـ وقد هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - منها إلى المدينة المنورة، ثم عاد فافتتحها سنة (8هـ).

ـ وقد انطلق الإسلام من مكة المكرمة إلى سائر أرجاء شبه الجزيرة العربية، ومن ثم إلى بلاد الشام، ومصر، والمغرب، ومختلف مناطق العالم.

ـ وعلا شأن مكة ودورها في عهود الراشدين والأمويين والعباسيين؛ فقد كانت موئل العلماء والفقهاء البارزين، وكانت مركزًا كبيرًا للدراسات الشرعية والأدبية.

ـ وفي سنة (923هـ) دخلت تحت سلطان العثمانيين، وبعد مضي (400) سنة وفي سنة (1917 م) أعلن أميرها الشريف حسين بن علي قيام الدولة العربية الكبرى منسلخًا بذلك عن الخلافة العثمانية ضمن اتفاقات مع إنجلترا التي حرضت العرب على الاستقلال.

ـ ثم قام آل سعود بدور مهم في مكة المكرمة، والمناطق الحجازية الأخرى، بعد إعلان مملكة آل سعود.

ـ ومازالت مكة المكرمة محط أنظار العالم الإسلامي؛ حيث يفد إليها الحُجَّاج من كل أنحاء العالم.

أهم آثار مكة ومعالمها:

ـ المسجد الحرام: وهو يقع في قعر الوادي بين جبال مكة وسفوحها بحيث لا تظهر الكعبة المشرفة للواقف خارج المسجد.

وفي ركنه الحجر الأسود، وفيه حجر أبيض يقال إنه قبر إسماعيل - عليه السلام، وفي الجهة الشرقية من الحرم قبة العباس، وبئر زمزم.

وقد مرّ المسجد الحرام بتطورات أساسية منذ إنشائه حتى اليوم وهو اليوم مسجد ضخم شاهق يصل ارتفاعه إلى حوالي (24) مترًا، تحيط به الساحات من كل جانب.

ـ الكَعْبَة المشرَّفة: وهي تتوسط المسجد الحرام على شكل متوازي مستطيلات طوله (40) قدمًا، وعرضه (35) قدمًا، وارتفاعه (50) قدمًا، وتتكون من حجر رمادي اللون جُلب من الجبال المحيطة بمكة، وتتفق كل المصادر الدينية والتاريخية على أن باني الكعبة هو إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليهما السلام.

ـ ومقام إبراهيم عليه السلام: وهو يقع في ساحة المسجد الحرام إلى جوار الكعبة، وهو مصنوع من الذهب الخالص، ويتميز بالجمال ودقة الصناعة.

ـ وجبل عرفة: الذي يقف عليه الحجاج في موسم الحج قبل عيد الأضحى، ويعتبر ركنًا أساسيًا في مناسك الحج.

ـ والوادي المُقَدَّس: الذي ورد ذكره في القرآن الكريم، وهو مجرد من كل الزخارف الطبيعية، وتحيط به الجبال الجرداء ليس في شعابها أشجار أو أنهار.

ـ وغار حِرَاء: الذي كان يختلي فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة ونزول جبريل - عليه السلام - بالوحي.

ـ وغار ثَوْر: الذي يقع في جبل مكة، وهو الذي اختفى فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أثناء الهجرة.



مكناس

قاعدة إقليم مكناس بالمملكة العربية المغربية، وهي مدينة مغربية كبيرة واقعة في منتصف الطريق بين الرباط وفاس، وبها يمر الطريق الرئيسي المعبد، والآخر الحديدي الذي يربط الرباط غربًا بوجدة في أقصى الشرق. تشتهر المدينة بعمارتها الجميلة، وجامعتها، وجنائنها، وأسواقها التجارية، وصناعتها المتطورة.

ومكناس مدينة قديمة من أعمال ماردة، وكانت تسمى مكناسة أيضًا، وفي الأصل هي مدينتان صغيرتان على ثنية بيضاء بينهما حصن جواد. اختط إحداهما أمير المؤمنين يوسف بن تاشفين، والثانية قديمة جدًّا، وأكثر شجرها الزيتون. ومنها إلى فاس مرحلة واحدة. وكانت مكناس عاصمة مولاي إسماعيل 1672م - 1727م؛ وأشهر آثارها قلعة وبعض الأبواب، وأشهر أبوابها باب المنصور التاريخي.



ميافارقين

مدينة تركية صغيرة قديمة، اسمها اليوم سيلفان، تقع في شمال شرق ديار بكر، بين دجلة والفرات، فيها آثار مسيحية وإسلامية، وفارسية، وعرفت بشهدائها المسيحيين الفرس. وهي تعتمد على الزراعة، وبها صناعات محلية يدوية تقليدية.

وميافارقين من أشهر المدن الإسلامية بديار بكر، وقالوا: ما بني منها بالحجارة فهو بناء أنوشروان بن قباذ، وما بني بالآجر فهو بناء أبرويز. والمشهور أنها من أبنية الروم لأنها في بلادهم، وكان بها بيعة من عهد المسيح، بناها مروثا بن ليوطا، وكان صاحب ماشية ومجاورًا للفرس، فكانوا يغيرون عليه ويأخذون مواشيه، فعمد إلى أرض ميافارقين، وبنى فيها المدينة والبرج المعروف ببرج الملك، وبنى البيعة على رأس التل، ثم عمر المدينة، وحصنها وأحكم بناءها. ولما عرف الملك الرومي قسطنطين بذلك أمر وزراءه الثلاثة فبنى كل واحد منهم برجًا من بروجها، هي برج الرومية، وبرج الرواية المعروف ببرج علي بن وهب، وبرج باب الربض، وكان على الأبراج اسم الملك وأمه هيلانة، وكان للمدينة ثمانية أبواب منها باب أرزن المعروف بباب الخنازير، وباب قولنج، وباب القصر العتيق الذي بناه بنو حمدان، وغيرها.

وظلت ميافارقين بأيدي الروم إلى أيام قباذ بن فيروز ملك الفرس الذي غزا ديار بكر وربيعة وافتتحها وسبى أهلها، ثم ملك بعده ابنه أنوشروان. ثم غلب عليها الروم ثانية زمن هرقل .. إلى أن جاء المسلمون فافتتحوها، ففتحها خالد بن الوليد والأشتر النخعي، فتحت عنوة، وقيل صلحًا على 50 ألف دينار.



نابلس

مدينة فلسطينية من أشهر مدن الضفة الغربية لنهر الأردنّ وأكبرها، وهي مستطيلة الشكل ذات زروع وكروم وثمار، تقع بين جبلين إلى الشمال من القدس، وهي من أهم المراكز التجارية والصناعية، تشتهر بصناعة المنسوجات المزركشة، والتحف الشرقية الخشبية المطعمة بالصدف، وفيها العديد من مصانع الحلاوة والسكاكر والمعجنات، وصناعة القرميد والبلاط والأسمنت.

ونابلس مدينة قديمة ليس يُعرف بالضبط سبب تسميتها بهذا الاسم وإن كانت الأسطورة تقول: إن حية عظيمة كانت في واديها، وكانوا يسمونها لس، فاحتالوا عليها حتى قتلوها، فانتزعوا نابها، فعلقوه على باب المدينة، فقيل: هذا ناب لس، فغلب الاسمُ على المدينة.

ونابلس هي السامرة قديما، وبها أو بقربها ـ فيما يقال ـ بئر يعقوب، وقبر يوسف ـ عليهما السلام.

ولما كانت نابلس محاطةً بالجبال، فقد فَشَتْ في أهلها معتقدات عن هذه الجبال، منها ما ذكروا أن آدم ـ عليه السلام ـ سجد لربه في الجبل الذي بظاهر مدينتهم؛ كما أن اليهود تعظم الجبل الذي به عين تحت كهف مظلم، وتعتقد أن الذبيح كان عليه، وتتجه طائفةٌ من اليهود السامرة في صلاتها إليه.

ومن أعلام نابلس المشهورين في القديم المحدث الصالح الزاهد، محمد بن أحمد بن سهل بن نصر أبو برك الرملي، المعروف بابن النابلسي، رَوَى عنه هشام بن محمد الرازي، وعبد الوهاب الميداني، وأبو الحسن الدارقطنيّ، وغيرهم كثير؛ وتوفي سنة 363هـ.



نَصِيْبِين

مدينة تركية في الجنوب الشرقي من البلاد، على الحدود السورية التركية، تكاد تلتصق بمدينة القامشلي السورية، وهي على مقربة من ماردين. وتعد من أشهر مدن الجزيرة وديار بكر، تشتهر بالزراعة، وبها العديد من الصناعات اليدوية التقليدية. وأشهر زراعتها القمح والشعير والزيتون والتين. ونصيبين من أشهر مدن الإسلام، كانت بأيدي الروم ثم سقطت في أيدي الفرس، ولما كانت سنة 17 هـ فتحها عبد الله بن عبد الله بن عتبان الذي سلك طريق دجلة، حتى إذا انتهى إلى الموصل عبر إلى نصيبين فأتاه أهلها بالصلح، فكتب بذلك إلى قائده عياض بن غنم، فقبله، فعقد لهم عبد الله وأخذوا ما أخذوا عنوةً، ثم أُجروا مجرى أهل الذمة.

وإلى نصيبين نسب جماعة من أهل العلم والحديث، منهم الحسن بن علي أبو القاسم النصيبي الحافظ. حدث بدمشق سنة 344هـ، روى عنه تمام بن محمد وأبو العباس بن السمسار، وأبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ.

ونصيبين كانت مركز الآداب السريانية في القرن الثالث الميلادي حتى سقوطها في أيدي الساسانيين سنة 365م. وعرفت نصيبين بمدرستها النسطورية المسيحية في القرن السادس الميلادي. وفي نصيبين كانت وقعة إبراهيم باشا وانتصاره على العثمانيين سنة 1839م .

يتبع..........................................................................................................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 02:07 am



نيسابور

الموقع الجغرافي:

كانت نيسابور أهم مدن إقليم خراسان، وتقع في أقصى الشمال الشرقي للإقليم، وتتبع حاليًا إيران على الطريق الرئيسة التي تصل بين مدينتي "طهران" و"مشهد"، وسميت نيسابور أيضًا "جنديسابور"، و"سابورخواست"، و"أبرشهر"، وقال عنها ياقوت الحموي: "مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة، معدن الفضلاء، ومنبع العلماء".

من تاريخ نيسابور:

أصبحت نيسابور مدينة ذات تاريخ وحضارة منذ دخلها الإسلام سنة 31 هـ، عندما فتحها المسلمون صلحًا في أيام الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت نيسابور ضمن مدن الحضارة الإسلامية، وقد تعاقب عليها الولاة والأمراء في العصرين الأموي والعباسي بعد ذلك.

وشهدت المدينة ازدهارًا كبيرًا في عصر الدولة السامانية، وخاصة في عهد إسماعيل الساماني، ثم في عصر الأتراك السلاجقة. وارتبط تاريخ نيسابور خلال هذه العصور بتاريخ إقليم خراسان، ووقع عليها ما وقع على المدن الخراسانية من تدمير وتعمير، وكان أسوأ ما تعرضت له المدينة على يد التتار سنة (618 هـ)، فقد دخلها "جنكيز خان"، وأعمل فيها القتل والتخريب بكل وحشية وهمجية، ويقول المؤرخون في ذلك: "قتلوا كل من كان فيها من كبير وصغير، وامرأة وصبي، ثم خربوها حتى ألحقوها بالأرض".

وحين كانت نيسابور من المراكز العلمية المهمة في المشرق الإسلامي، في عهد السلاجقة، خرج منها كثير من أئمة العلم، ومنهم: الحافظ الإمام المحدث أبو علي النيسابوري، وأبو القاسم القشيري صاحب الرسالة القشيرية، والشاعر المعروف عمر الخيام.



هراة

مدينة أفغانية تقع في الشمال الغربي من البلاد على الحدود الأفغانية الإيرانية، على بعد حوالي 650 كم من العاصمة كابل. وهي من كبريات مدن أفغانستان، ومن أكثرها نشاطًا وحركة تجارية وصناعية وزراعية. وأشهر مصنوعاتها صناعة السجاد والعباءات والأواني الخزفية والنحاسية. وأشهر صناعة فيها صناعة الجلود المعروفة بجلود استرخان. فيها جامع يعود تاريخ بنائه إلى القرن الخامس عشر الميلادي.

وهراة من أقدم المدن الإسلامية، ومن أمهات مدن خراسان، في بعض القرون لم يكن يوجد مدينة أجل منها ولا أعظم ولا أفخم ولا أحسن ولا أكثر أهلا. اجتاحها التتار سنة 618 هـ فخربوها وهدموا بنيانها.

وتعرف هراة بكثرة علمائها وأهل الفضل بها لا يحصون. ومن الذين نسبوا إلى هراة الحسين بن إدريس بن المبارك أبو علي الأنصاري الهروي أحد مشهوري المحدثين، سمع بدمشق وبغداد، وروى عنه جماعة كثيرة منهم حاتم بن حيان. وللحسين بن إدريس كتاب في التاريخ صنفه على حروف المعجم، مات سنة 301هـ. ومنهم أبو عاصم محمد، الفقيه الشافعي، والقاضي والكاتب، من كتبه "أدب القضاة" و"المبسوط" و"طبقات الشافعيين" مات سنة 458هـ. أما عن حسن هراة وجمال بساتينها، وفضائلها فيقول أبو أحمد السامي الهروي:

هراة أرض خصبها واسع

ونبتها التفاح والنرجس

ما أحد منها إلى غيرها

يخرج إلا بعد ما يغلس

وفيها يقول الزوزني:

هراة أردت مقامي بها

لشتَّى فضائلها الوافرة

نسيم الشمال وأعنابها

وأعين غزلانها الساحرة

ومن معالم هراة الأثرية ضريح فخر الدين الرازي، وهو بناء قديم يعود إلى القرن السابع الهجري. وفيها المسجد الجامع الأثري الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن التاسع الهجري، وكان يعتبر من أهم مساجد آسيا الوسطى. وهو يتكون من ثلاثة أقسام منفصلة يبلغ طولها 1800 قدم، لم يبق منه سوى الأطلال ومنائر ثلاث والقبة. وفيها أيضًا المسجد الجامع، وهو من أقدم المساجد في العالم. كان معبدًا للمجوس، فلما دخل الإسلام أفغانستان في عهد الخليفة عثمان بن عفان، حول هذا المعبد إلى مسجد، وذلك سنة 23 هـ. وكان هذا المسجد قد احترق فشيد مكانه مسجد آخر، شيده السلطان غياث الدين الغوري سنة 598هـ / 1201 م.

يتبع............................................................................................................................

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قوت قلوب العظمى
نائب رئيس مجلس الادارة
نائب رئيس مجلس الادارة
قوت قلوب العظمى


عدد المساهمات : 1529
تاريخ التسجيل : 03/11/2013
الموقع : الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الأشتراكية العظمى

مــدن تاريخية Empty
مُساهمةموضوع: رد: مــدن تاريخية   مــدن تاريخية Empty09/03/14, 02:49 am

همذان

مدينة إيرانية واقعة على خط العرض الشمالي 35ْ. في الطرف الشمالي الغربي من جبال زاجروس، إلى الشرق من كرمنشاه، والغرب من مدينة قم. وهي مدينة جبلية باردة على طريق الآتي من العراق باتجاه طهران. فيها آثار إسلامية سلجوقية، وتشتهر بصناعة السجاد والنسيج.

وهمذان من أقدم المدن الإسلامية، وكانت بأيدي الفرس لما فتحها المسلمون سنة 24هـ. فتحها المغيرة بن شعبة، وقيل إن الذي فتحها جرير بن عبد الله البجلي، بأمر من المغيرة بن شعبة عامل عمر بن الخطاب على الكوفة، كان ذلك سنة 23هـ فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم فقال: أحتسبها عند الله الذي زين بها وجهي، ونور لي ما شاء، ثم سلبنيها في سبيله، ثم ضم المغيرة بن شعبة إدارة همذان إلى كثير بن شهاب والي الدينور.

وأهم ما يميز همذان عن سائر البلدان حسنها، وطيب هوائها، لكن شتاءها مفرط البرد. ويتندر سكان هاتيك البلدان بالشعر الذي قاله عبد الله بن المبارك، لما قدم همذان فأوقدت بين يديه نار فكان إذا سخن باطن كفه أصاب ظاهرها البرد، وإذا سخن ظاهرها أصاب باطنها البرد، فقال:

أقول لها ونحن على صلاء

أما للنار عندك حر نار

لئن خيرت في البلدان يومًا

فما همذان عندي بالخيار

وقال شاعر آخر:

همذان متلفة النفوس ببردها

والزمهرير وحرها مأمون

غلب الشتاء مصيفها وربيعها

فكأنما تموزها كانون

ومن نادر ما قيل في شدة برد همذان قول ذاك الأعرابي لما دخلها ثم انصرف إلى البادية، وكان قيل له: كيف رأيت همذان؟ قال : أما نهارهم فرقاص، وأما ليلهم فحمال. يعني أنهم بالنهار يرقصون لتدفأ أرجلهم، وبالليل حمالون لكثرة دثارهم.

وإلى همذان ينسب جماعة من أهل العلم والأدب، منهم بديع الزمان الهمذاني، صاحب المقامات المعروفة باسمه، وابن خالويه، عالم اللغة والنحو في بلاط سيف الدولة الحمداني؛ وعبد الرحمن بن عيسى الهمذاني المتوفى سنة 932م، كان كاتبًا وشاعرًا، وله مصنفات قليلة، لكنها كثيرة الفائدة، منها "الألفاظ الكتابية" في الإنشاء الصحيح.



وَشْقَة

مدينة أندلسية، كان المسلمون قد حاصروها منذ فتح الأندلس حصارًا طويلاً حتى بنوا حولها المساكن وغرسوا الغروس وحرثوا لمعايشهم، واستغرق ذلك منهم سبعة أعوام والنصارى داخل حصونهم محصورون، فلما طال عليهم الحصار استأمنوا لأنفسهم وذراريهم، فمن دخل في الإسلام ملك نفسه وماله وحرمته، ومن أقام على النصرانية أدى الجزية.



يافا

مدينةٌ فلسطينيّةٌ على ساحل البحر المتوسط إلى الجنوب من تل أبيب، وتكاد تكون ملتصقة بها، بها مرفأٌ تجاري، وآخر لصيد الأسماك، وفيها عدد كبير من بساتين الليمون والبرتقال، وهو من أجود الموالح في العالم، كما أن بها عددًا من المصانع لتعليب الخضروات والفواكه، ولإنتاج السكر وتكريرِه، واستخراج الزيوت، إضافة إلى مصانع الأسمنت والحلاوة والبسكويت والسكاكر.

استولى عليها الصليبيون فاستعادها منهم صلاحُ الدين سنة 583هـ، ثم خضعت للسيطرة الصليبية سنة 587هـ فاستردّها العادلُ أخو صلاح الدين سنة 593هـ، وحديثا احتلّها اليهود بعد هزيمة العرب أمامَهم.

ومن أبرز أعلام يافا: أبو العباس محمد بن إبراهيم بن عمير اليافَوِيّ، رَوَى عنه سليمان بن أحمد الطبراني، وأبو بكر أحمد بن أبي نصر المعروف بابن أبان بن إسماعيل التميميّ، وأبو طاهر عبد الواحد بن عبد الجبار اليافَوِيّ، رَوَى عنه أحمد بن القاسم بن معروف أبو بكر التميميّ



ولكم فائق الاحترام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مــدن تاريخية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حقائق تاريخية
» شخصيات تاريخية محنطه
» التجارة بالدين" ظاهرة تاريخية
» نبذة تاريخية عن عيد الحب ( فالنتين )
» سيرة تاريخية للزعيم معمر القذافى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التجمع العربى للقوميين الجدد :: قسم التاريخ والحضارة :: منتدى المعالم السياحيه-
انتقل الى: